في شوارع المحلة الكبرى، حيث تختلط السياسة بالهم اليومي، يبرز اسم أحمد بلال البرلسي كنموذج لسياسي خرج من قلب المكان وعاد إليه ممثلا وصوتا. نائب برلماني شاب، لا يقدم بوصفه رقما تحت القبة، بل كحكاية محلية تشق طريقها بثبات داخل المشهد النيابي المصري.
ينتمي البرلسي إلى عزبة البرلسي بالمحلة الكبرى، ومنها استمد حضوره الاجتماعي والسياسي. عرف بين الأهالي بـ”صوت الشباب”، ليس كشعار انتخابي، بل كصفة لصيقة بأسلوبه في التواصل والعمل، قريب من الناس، حاضر في تفاصيلهم، وملم بقضايا دائرته التي تضم أقسام أول وثان وثالث المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
على الصعيد السياسي، ينتمي أحمد بلال إلى حزب التجمع الوطني التقدمي، ويشغل منصب نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، جامعا بين العمل الحزبي والتمثيل الفردي. وفي انتخابات مجلس النواب 2025، خاض السباق الانتخابي برقم (2) ورمز البندقية، و حقق أعلى الأصوات في الحصر العددي للدائرة الرابعة، في دلالة واضحة على ثقل حضوره الشعبي، رغم أن النتيجة لم تحسم بعد من الجولة الأولى.
داخل البرلمان، اتسم أداؤه بالحركة والمبادرة. تقدم ببيان عاجل في يونيو 2025 لمحاسبة الحكومة، ثم طالب في أغسطس من العام نفسه ببناء مدرسة جديدة تخدم مربعا سكنيا واسعا، في ملف يعكس حساسية عالية تجاه قضايا التعليم والخدمات الأساسية. خطواته البرلمانية جاءت امتدادا لخطاب انتخابي ركز على المحلة بوصفها أولوية، لا مجرد دائرة انتخابية.
في مواقفه السياسية، يظهر البرلسي التزاما واضحا بنزاهة العملية الانتخابية ورفض المال السياسي.
كما أشاد بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواجهة محاولات تخريب الانتخابات، واعتبر أن حماية إرادة الناخبين مسؤولية وطنية تتطلب تعاونا بين مؤسسات الدولة والهيئة الوطنية للانتخابات. وقبيل جولة الإعادة في نوفمبر وديسمبر 2025، وجه رسائل متكررة لأهالي المحلة، و أكد على احترامه لاختيارهم وتمسكه بمبدأ الانتخابات النزيهة.
يخوض أحمد بلال البرلسي جولة الإعادة في الدائرة الرابعة أول المحلة الكبرى بعد تصدره الحصر العددي، في منافسة مع مرشحين من بينهم محمود عبدالسميع الشامي. وبين أرقام الصناديق وصخب الشارع، يبقى البرلسي مرشحا يحمل رصيدا شعبيا واضحا وخطابا يستند إلى القرب من الناس أكثر من البلاغة السياسية.
هو نائب شاب، بخبرة محلية عميقة، ومسار لم تكتب كل فصوله بعد، لكن ملامحه الأساسية واضحة: ابن المحلة، صوت شبابها، وسياسي يرى في البرلمان امتدادا للشارع لا قطيعة معه.