أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نرمين نبيل تكتب: يناير.. حلمنا بدولة وواجهنا تحديات أكبر من طموحنا

نرمين نبيل

لم نخرج في يناير بحثًا عن معركة هوية، ولا صراعًا عقائديًا، ولا صفقة سلطة.

خرجنا لأن فكرة الدولة نفسها كانت تتآكل: قانون لا يُحترم، وعدالة انتقائية، ومواطن يُدار لا يُمثَّل.

كنا نعتقد بسذاجة نبيلة أن سقوط الاستبداد سيفتح الباب تلقائيًا لدولة حديثة، وأن من يقف في طريقها سيكون عابرًا أو قابلًا للتجاوز.

أخبار ذات صلة

مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
التصعيد مستمر.. عبدالعال يتقدم بشكوى ضد أعضاء "تجمع الدقهلية" للنيابة العامة
نائل حسن
اليوم.. "أمن الدولة العليا" تنظر التجديد الأخير لحبس نائل حسن

لكن ما لم ننتبهِ له وقتها أن يناير لم تواجه خصمًا واحدًا، بل منظومتين كاملتين؛ منظومة تُجيد السيطرة باسم الدين، وأخرى تُتقن البقاء باسم الدولة. الأولى كانت تملك التنظيم والخطاب العاطفي والقدرة على الحشد، والثانية كانت تملك المؤسسات والملفات والصبر الطويل. وبينهما وقف الثوار عُزّلًا إلا من النية الحسنة.

الإسلاميون لم يروا في يناير ثورة على الاستبداد، بل فرصة للتمكين. لم يتعاملوا معها كمسار لبناء دولة، بل كغنيمة سياسية. اختزلوا المجال العام في صندوق، واختزلوا الوطن في جماعة، وتصوروا أن الشرعية رقم يُحصَّل لا عقدًا يُصان. وعندما اصطدمت أحلامهم بواقع الحكم، انكشفت هشاشة تصورهم للدولة والمواطنة.

أما الدولة العميقة، فلم تكن في عجلة من أمرها. تركت المشهد يتعقّد، وتركت الصراعات تتضخّم، وراقبت من بعيد كيف يتعب الجميع. لم تدخل المعركة بشعارات، بل بالوقت. فهي تعرف أن الثورات تُرهق أصحابها، وأن الفوضى، مهما كانت نبيلة البدايات، تخلق حنينًا للقبضة لا للنقاش.

الخطأ الأكبر لم يكن في مواجهة الإسلاميين أو في الصدام مع الدولة العميقة، بل في الاعتقاد أننا نستطيع مواجهة الاثنين معًا بلا تنظيم سياسي حقيقي، ولا رؤية مشتركة، ولا أدوات مستدامة. نزلنا إلى الشارع بقلوب مفتوحة، بينما السياسة لا تُدار بالقلوب وحدها. السياسة تُدار بالعقل، وبالتراكم، وبالقدرة على تحويل الغضب إلى مشروع.

يناير لم تفشل لأنها حلمت، بل لأن الحلم تُرك وحيدًا. تُرك بلا حراسة فكرية، وبلا ظهير اجتماعي منظم، وبلا نخبة قادرة على الاختلاف دون انقسام. وعندما اشتدت العاصفة، وجدنا أنفسنا محاصرين: إما دولة بلا حرية، أو حرية بلا دولة.

في ذكرى يناير، لا يبقى من الثورة إلا سؤال واحد، يرفض أن يُدفن مع الشعارات ولا يهدأ مع مرور الوقت:

هل كانت المشكلة في يناير نفسها، أم فينا نحن الذين لم نعرف كيف نحمي الحلم من الإسلاميين، ولا كيف ننتزعه من قبضة الدولة العميقة؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
IMG_4265
خالد يوسف يكتب: شهادتي: هل كان خوض "صباحي" لانتخابات الرئاسة 2014 باتفاق؟
حالة الطقس
أجواء خريفية على شمال البلاد.. والعظمى بالقاهرة 31
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي: الدستور ليس وعودًا.. فنصوصه ملزمة وكل ما دونه يجب أن يلتزم بها

أقرأ أيضًا

8943cd45-5ed4-49bb-83fe-0d218f70419c
 من عينة المنشطات إلى الإيقاف 4 سنوات.. قصة قضية هزت مسيرة نجم بيراميدز
أزمة اقتصادية
إعلاميون يحذرون واقتصاديون مندهشون.. كيف نصل لحقيقة الأزمة الاقتصادية الوشيكة؟
FB_IMG_1789925891918
جيل الوسط يطرح تشكيل "الجبهة الوطنية لحماية الدستور" ويدعو لحوار سياسي حولها
25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة