قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، إن “أسطولاً حربياً” أمريكيًا آخر يتجه نحو إيران وإنه يأمل في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وقال ترامب، في كلمة له: “هناك أسطول حربي رائع آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن”.
وأضاف: “آمل أن يبرموا اتفاقا”. ويأتي ذلك بعدما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مسؤولين في الشرق الأوسط قلقهم من أن تقدم الولايات المتحدة على توجيه ضربة لإيران في الأيام المقبلة، وهو هجوم قد يطلق سلسلة من الردود الانتقامية ضد القواعد الأمريكية في مختلف أنحاء المنطقة من قبل إيران والجماعات الحليفة لها.
وقال مسؤولون إقليميون للصحيفة، إن إيران أبلغت دول الخليج والعراق بأنهم لن يكونوا بمنأى عن أي رد على القواعد الأمريكية في حال استُهدفت إيران.
وفي ذروة هذا التوتر، وبعد تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، أمس الثلاثاء، في بيان، أنها ستجري مناورة جاهزية عملياتية تستمر عدة أيام، مؤكدة أن الهدف منها “استعراض القدرة على نشر وتوزيع وصيانة قوة جوية قتالية” ضمن نطاق مسؤوليتها. وأضاف البيان أن القوات ستنشر خلال المناورة فرقًا في عدد من مواقع الطوارئ، “بموافقة الدول المضيفة وبالتنسيق الوثيق مع سلطات الطيران المدني والعسكري”.
وكانت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، ترافقها ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ “توماهوك”، قد دخلت الاثنين، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي، وفق ما قاله مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته. وإذا ما أصدر البيت الأبيض أمراً بشن هجوم على إيران، فإن الحاملة قد تكون قادرة، نظريًا، على تنفيذ عمليات عسكرية خلال يوم أو يومين. كما أرسلت الولايات المتحدة بالفعل نحو 12 طائرة هجومية من طراز “إف-15 إي” إلى المنطقة لتعزيز القدرات الضاربة، بحسب مسؤولين أمريكيين.
وأكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ”العربي الجديد” في وقت سابق أن جهودًا دبلوماسية “مكثفة” تجري في الوقت الراهن بين طهران وواشنطن لخفض منسوب التصعيد ومنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة، مضيفة أن هذه الجهود “لم تسجل حتى هذه اللحظة اختراقًا يُذكر”.
وأوضحت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن اسمها، أن قناة التواصل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي أيضًا “ما زالت مفتوحة”، مؤكدة أن الولايات المتحدة تطرح شروطًا “تعجيزية” حول البرنامجين النووي الإيراني والصاروخي والسياسات الإقليمية الإيرانية “ما يمنع أي تقدم في التحركات الدبلوماسية”، وأكدت أن “الدبلوماسية التي تجريها الإدارة الأمريكية حالياً هي أحادية الجانب، إذ تضع شروطًا لا يقبل بها الطرف الإيراني، ثم تستخدم هذا الرفض ذريعة لهجوم جديد”.