أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!

مع كل دفعة تسريبات جديدة من ملفات جيفري إبستين، يعود النقاش إلى نقطة أبعد من الجرائم الجنسية نفسها.

كيف لرجل بلا مسار مهني واضح، ولا تاريخ استثماري مفهوم، أن يمتلك هذا النفوذ الهائل على هذا العدد من السياسيين ورجال الأعمال والعلماء؟

وكيف استمر هذا النفوذ لسنوات.. دون أن يُكسر؟

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

السؤال لم يعد: ماذا فعل إبستين؟ السؤال أصبح: كيف سُمِح له أن يفعل ذلك؟ ومن كان يغض الطرف عن تلك الممارسات المنحرفة؟ ومن كان يقف وراء ذلك الرجل.

لغز الثروة الغامضة

حتى اليوم، لا توجد رواية مالية متماسكة تشرح كيف كوّن إبستين ثروته.

لا صندوق استثماري معروف باسمه.. لا صفقات كبرى معلنة.. لا سجل مالي يبرر قصور نيويورك وفلوريدا وباريس، وطائرات خاصة، وجزيرة كاملة في الكاريبي.

كل من حاول تتبع مسار أمواله انتهى إلى نفس النقطة: لا أحد يعرف بدقة من كانوا “عملاءه” الحقيقيين.

وفي عالم المال، هذا الغموض يثير الشك.. لكن في عالم الاستخبارات، هذا الغموض يثير نوعًا آخر من الأسئلة: هل كان إبستين عميلا لأحد الأجهزة الاستخباراتية؟ وما هو هذا الجهاز تحديدا؟

صفقة 2008

حين أُلقي القبض على إبستين في فلوريدا عام 2008، بدا أن القضية انتهت سريعًا باتفاق قضائي استثنائي:
• عقوبة مخففة
• حماية من الملاحقة الفيدرالية
• خروج هادئ من المشهد

لاحقًا، خرجت تصريحات من مسؤول قضائي في تلك المرحلة تشير إلى أنه قيل له إن إبستين “ينتمي للاستخبارات” وأن عليه ترك الملف.

لم تتحول هذه العبارة إلى دليل.. لكنها تحولت إلى سؤال يتردد منذ ذلك الوقت: من قال هذا للمسؤول القضائي؟ ولماذا؟

دفن القضية

بعد صفقة 2008، اختفى اسم إبستين من التداول الإعلامي لسنوات، رغم وجود ضحايا، رغم وجود شهادات موثقة، رغم شبكة علاقات واضحة.. كأن الملف أُغلق بإحكام.

ثم، بعد سنوات، يعود فجأة إلى الواجهة بتحقيق صحفي يعيد فتح كل شيء من جديد.. ثم يعود الصمت.. ثم يعود الانفجار.

هذا النمط دفن القضية إعلاميا ثم العودة للواجهة تكرر بشكل لافت، ودفع كثيرين للتساؤل: كيف نجح رجل بهذه الشبكة في البقاء خارج دائرة الضوء كل هذه المدة؟

جزيرة المتعة الحرام

جزيرة “ليتل سانت جيمس” التي امتلكها إبستين لم تكن مجرد مكان للعطلات.

شهادات الزوار والتحقيقات اللاحقة وصفت:

• نظامًا دقيقًا للتحكم في الدخول والخروج.

• أماكن معزولة.

• مراقبة مستمرة.

• جدول زيارات لشخصيات نافذة في عوالم السياسة والمال.

الجزيرة لم تكن منتجعًا..  كانت بيئة مغلقة.. مُحكمة.. منظمة.

لكن الصورة لا تكتمل من وصف المكان فقط.. بل من شهادات من كانوا داخله.

إحدى الضحايا وصفت كيف كانت تُنقل بطائرة خاصة إلى الجزيرة، ثم يُسحب هاتفها، ويُطلب منها البقاء داخل نطاق محدد، وتنتظر “الضيوف”.

ضحية أخرى تحدثت عن شعور دائم بأنها مراقَبة، وأن الحركة داخل المنزل أو الجزيرة ليست حرة كما تبدو.

بعض الضحايا وصفوا كيف كانت الغرف محددة بدقة مع ساعات دخول وخروج صارمة، ووجود ممرات مراقبة بالكاميرات، بحيث يشعر أي شخص بأنه تحت المراقبة المستمرة طوال الوقت.

شهادات الضحايا لم تكن تصف “منزلًا فخمًا”… بل بيئة تشبه موقعا مُدارا بدقة.

وهذه الصورة، عند قراءتها بعيدًا عن السياق الجنائي، تذكّر بنموذج معروف في أدبيات العمل الاستخباراتي “مكان مغلق .. شخصيات حساسة .. إمكانية تسجيل”.. ما يعني قابلية ابتزاز محتملة.

نمط استخباراتي؟!

داخل منازله في نيويورك وفلوريدا، وُجد نظام مراقبة واسع، كاميرات في الممرات والغرف، وتنظيم دقيق للحركة.

بعض الشهادات القضائية تحدثت عن إحساس دائم لدى الفتيات بأن كل شيء مُراقَب، وأن الغرف ليست خاصة كما تبدو، وأن وجود الكاميرات لم يكن سرًا بالكامل.

أحد الضحايا وصف كيف كان يمكن للزوار أن يُسجلوا أي كلمة أو حركة أثناء تواجدهم في الجزيرة، مع وجود تسجيلات صوتية أو كاميرات في الممرات الجانبية، ما يضيف طبقة إضافية من السيطرة على المكان.

في سياق إجرامي بحت، قد يبدو ذلك “سلوكا شاذا”.. لكن في سياق آخر، يبدو كأن المكان مُصمم لهدف أكبر من مجرد اللقاءات.

وبالنظر لنوعية الضيوف وطبيعة النشاط وطبيعة الأماكن… يبدأ النمط في الظهور، نمط أقرب إلى جمع معلومات حساسة منه إلى مجرد سلوك إجرامي عشوائي.

ما علاقة جيلاين ماكسويل؟

جيلاين لم تكن مجرد شريكة لإبستين… فهي ابنة روبرت ماكسويل.

وروبرت ماكسويل شخصية مثيرة للجدل في تاريخ الصحافة البريطانية، وارتبط اسمه بعد وفاته بتحقيقات تناولت علاقاته بأجهزة استخبارات، من بينها الموساد، وأقيمت له جنازة رسمية في إسرائيل بحضور مسؤولين كبار.

كلما عاد اسم جيلاين في القضية، يعود معه اسم والدها… ويعود معه السؤال: لصالح من كانت تعمل تلك الشبكة المنحرفة؟

ما علاقة إسرائيل والموساد؟

لا يوجد دليل قضائي يربط إبستين بأي جهاز، وهناك نفي رسمي واضح لذلك.

لكن غياب الدليل ليس دليلًا على عدم صحة الأمر، واحتمالية ارتباط إبستين بالموساد لها أسباب مفهومة:

• لدى الموساد تاريخ معروف لاستخدام “الفخاخ الجنسية” استخباراتيًا حول العالم.

• ارتباط إبستين بأبنه روبرت ماكسويل.

• الحماية التي حصل عليها إبستين لسنوات لا تشبه حماية مجرم عادي.

وفي تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية، استُخدمت العلاقات الجنسية والإغواء كوسيلة للحصول على معلومات أو ابتزاز شخصيات حساسة.

• فضيحة بريطانية الستينات “Profumo Affair” استخدمت العلاقات للوصول إلى دوائر سياسية عليا.

• عمليات Honey Trap موثقة خلال الحرب الباردة لجمع معلومات من دبلوماسيين ومسؤولين.

هذه الوقائع التاريخية لا تقول إن هذا ما حدث مع إبستين، لكنها تفسر لماذا يتم وضع الموساد في “دائرة الاتهام”.

موت غامض!

محاولة انتحار سابقة، كاميرات تعطلت، حراس ناموا، نقل من زنزانة مراقبة.

تفاصيل قد تكون في السياق الطبيعي “إهمالا إداريا”.. لكنها مجتمعة تثير المزيد من التساؤلات حول وفاته الغامضة.

وبالتالي لم يعد السؤال: هل كان إبستين عميلًا؟
السؤال أصبح: لماذا يشبه “نموذج إبستين” نمط العمليات الاستخباراتية أكثر مما يشبه عالم رجال الأعمال؟

رجل الموساد؟!

رجل يجمع نخبة العالم في أماكن مغلقة، يمتلك ما يمكن أن يكون مواد محرجة، يحظى بحماية غامضة، ثم يموت في ظروف تزيد الغموض.

هذا السيناريو مألوف… لكن ليس في عالم المال والأعمال، وإنما في عوالم الاستخبارات.

لا توجد وثيقة تثبت أنه عمل لصالح أي جهاز، لكن نمط الوقائع يجعل هذا الاحتمال حاضرًا بقوة.

وحين تقرأ كيف كانت الفتيات تُنقل، وتُدار حركتهن، وتُحاصر داخل أماكن مغلقة تحت مراقبة دائمة… تصبح الصورة أقل غموضًا.

المكان لم يكن فقط مسرحا لجرائم شاذة ومنحرفة… بل كان بيئة مُحكمة… مُدارة… ومصممة بطريقة تثير أسئلة أكبر من الجريمة نفسها.

ربما كان مجرد مجرم استغل أمواله ونفوذه…لكن المؤكد أن “القصة، بتفاصيلها، أقرب بكثير إلى عالم الاستخبارات منها إلى عالم المال”.

ولهذا، سيظل السؤال مطروحًا… حتى لو لم يظهر يومًا دليل قاطع يجيب عليه:
هل كان إبستين عميلا للموساد؟ وما الخدمات “غير المنشورة” التي قدمها للاستخبارات الإسرائيلية؟!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

IMG-20260109-WA0000
الفضيحة والابتزاز كآلية حكم: إبستين وشركاه
IMG-20260202-WA0022
بين المأساة والملهاة
إسراء عبد الحافظ
فضيحة إبستين والرأسمالية الشيطانية
عبد الغني الحايس
طريق الثقافة