أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مصيدة الاحتيال الإلكتروني.. لماذا علينا أن نقلق من “التليجرام والواتس”؟

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

في الآونة الأخيرة، قدّم مسلسل «لعبة وقلبت بجد» للفنان أحمد ظاهر معالجة درامية مختلفة لفكرة الجريمة، حيث ابتعد عن نموذج الخطف التقليدي، وركّز على توظيف الاختطاف الرقمي كأداة نفسية تقوم على التهديد والتلاعب دون عنف مباشر. اعتمد المسلسل على تصعيد التوتر من خلال الصورة والصوت والمعلومة، باعتبارها عناصر كافية لخلق حالة من الخوف والسيطرة على الضحية، في عالم تتحول فيه البيانات الشخصية إلى سلاح فعّال.

ويُبرز العمل كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تُستخدم في قلب الواقع وإرباك الشخصيات، خاصة مع سهولة الوصول إلى التفاصيل الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل الخطر نابعًا من الفضاء الرقمي لا من مواجهة مباشرة.

قدّم «لعبة وقلبت بجد» تجربة درامية قائمة على الصراع النفسي، ويعيد تعريف مفهوم التهديد في العصر الرقمي داخل إطار تشويقي يعتمد على التصعيد الذهني أكثر من الحدث المادي.  وركز  على بعض الألعاب الإلكترونية التي تساهم في قضية قد تكون الأكثر خطورة على الأطفال والعائلات، وهي الاختطاف الرقمي، ومن هذه الألعاب لعبة Roblox، التى أثير عنها الجدل عقب عرض أحداث المسلسل، واتخذت السلطات المصرية قرارًا رسميًا بحجب منصة الألعاب والتواصل هذه داخل البلاد منذ 4 فبراير 2026.

أخبار ذات صلة

بلال عطية لاعب الأهلي
حقيقة توقيع بلال عطية لـ راسينج سانتاندير الإسباني
images - 2026-02-10T211542
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أو صواريخ باليستية
IMG_٢٠٢٦٠٢١٠_١٩٤٠٥٥
البرلمان يوافق على تعديل وزاري موسع وتعيين نائب اقتصادي لرئيس الوزراء

صدر القرار عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، وتم تنفيذ الحجب فعليًا عبر مزوّدي الإنترنت داخل مصر، بسبب المخاطر المحتملة على الأطفال والمراهقين، خاصة ما يتعلق بـ:محتوى غير مناسب أو غير خاضع للرقابة داخل المنصة.  تواصل مفتوح مع أشخاص غير معروفين (chat أو تفاعل بين مستخدمين) له آثار نفسية وسلوكية سلبية محتملة على الفئات الصغيرة.

القرار جاء  بعد مناقشات برلمانية رسمية في مجلس الشيوخ المصري حول مخاطر الألعاب الرقمية، واقتراحات بعض الأعضاء بضرورة تنظيم أو حتى حجب المنصات التي تُستخدم على نطاق واسع بين الأطفال.

ووصف مسؤولون مصريون القرار بأنه خطوة لحماية البيئة الرقمية للأطفال وضمان توافق المحتوى مع القيم المجتمعية، بينما أثار الحجب نقاشات واسعة حول توازن حماية الأطفال وبين حرية الوصول إلى المحتوى الرقمي.  ما هو الاختطاف الرقمي؟  الاختطاف الرقمي (Digital Kidnapping) هو شكل من أشكال الجرائم الرقمية حيث يقوم الجناة باستغلال المحتوى الموجود على الإنترنت — خاصة الصور والفيديوهات أو البيانات الشخصية — بطرق ضارة دون موافقة صاحبها.

المصطلح يشمل أكثر من نوع واحد من الأذى الرقمي، لكنه لا يعني بالضرورة اختطاف شخص فعليًا كما في الجريمة التقليدية، بل اختطاف الهوية أو الصورة الرقمية للشخص.

وثقت  منظمات دولية متخصصة بحماية الأطفال حالة حقيقية لأم وجدت صورة طفلها مستَخدمة على حساب شخص آخر على فيسبوك، حيث كان صاحب الحساب يتصرف كأنه والد الطفل ويستخدم الصور بنية غير مفهومة.

كما أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في تقريرها إلى الاختطاف الرقمي كخطر حقيقي يظهر عندما يسرق شخص صور طفل منشورة على الإنترنت ويعيد استخدامها — أحيانًا مع قصص ملفقة (مثل ادعاءات أنه مريض ويحتاج علاجًا) لجذب أموال أو تعاطف.  كيف يتم التنفيذ؟  الطرق المستخدمة تشملل، سرقة صور وفيديوهات من وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت ، واستخدام تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور وفيديوهات مزيفة (deepfakes) تُظهر شخصًا في وضعيات غير حقيقية. ثم القيام  بإنشاء حسابات وهمية تنتحل شخصية الضحية أو طفل الضحية للتواصل مع الآخرين، ثم التواصل مع العائلة أو المعارف عبر رسائل أو مكالمات لطلب فدية أو معلومات.

وتكون الضحايا من الأطفال والعائلات، حيث يرسل المحتالون صورًا مزيفة لأشخاص يزعمون أنهم مختطفون، ويطلبون فدية.

 قوانين ضعيفة ونقص الخبرات

يؤكد دكتور هشام الناطور، المتخصص الأمن السيبراني،  أن القوانين الحالية المتعلقة بالاحتيال الرقمي “ضعيفة جدًا أمام الواقع، خاصة مع التطور الرقمي اللحظي” وشرح أساليب الاحتيال أصبحت متشعبة ومتقنة بشكل كبير بسبب التطوير في وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، بينما القوانين تبقى كما هي وتأخذ أشهر أو سنوات لتعديلها».

وأشار إلى أن المحتالين يغيرون أساليبهم يوميًا، موضحًا: «حتى الآن، التطور يحدث أسرع بكثير من قدرة القوانين على حماية الأفراد والشركات، والبرامج المجانية للذكاء الاصطناعي أصبحت أداة سهلة للمحتالين».

وحذر الناطور من صعوبة تحديد هوية المحتال ومكانه: «الاحتيال غير محدود، قد يكون المحتال في أقصى الغرب، وهذا يجعل من الصعب جدًا معرفة مكانه وكيفية عمله».وأضاف أن نقص الخبرات في الجهات الحكومية والقضائية في الوطن العربي «يزيد من صعوبة التعامل مع هذه القضايا، خاصة وأن كثير من القوانين كتب بمبدأ الاحتيال التقليدي».

التيلجرام والواتس

أما عن منصات التواصل الأكثر تعرضًا للجرائم الرقمية، فأوضح الناطور: «واتساب وتلجرام في الصدارة لسهولة انتحال الهوية والرسائل المباشرة والمجموعات المفتوحة، يليهما ماسنجر وفيسبوك، حيث الحسابات المزيفة والإعلانات الوهمية منتشرة، خاصة بعد أن أصبحت علامات التوثيق تُباع».

وأشار أيضًا إلى إنستجرام والبريد الإلكتروني، قائلاً: «الاحتيال عبر البريد الإلكتروني يستهدف الأموال برسائل تدعي أنه سيتم غلق الحساب إذا لم تتبع الخطوات المطلوبة، فيقع الضحية في الفخ».  واختتم الناطور حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر هو سرعة تطور التكنولوجيا مقارنة ببُطء القوانين: «إذا لم تتطور الجهات الأمنية والقضائية لتواكب هذا التطور، سيبقى الأفراد والشركات أكثر عرضة للخطر».

الجرائم الرقمية تستخدم تكنيك الخداع

كما قال الدكتور سعيد صادق ، خبير العلوم الاجتماعية، إن الجرائم الرقمية تعتمد في الأساس على الخداع، موضحًا أن بعض المحتالين يستدرجون الضحايا بطرق مباشرة، مثل أن يقول المحتال لشخص: «تعال وخد الكمبيوتر»، ثم يتم الاعتداء عليه وسرقة الجهاز، وهو نمط تكرر كثيرًا في مصر.وأضاف أن عددًا كبيرًا من المواطنين يبحثون عن فرص عمل، فيلجؤون إلى منصات التواصل الاجتماعي، وينساقون وراء إعلانات مجهولة المصدر على «فيسبوك»، وبعد الاستفسار يُطلب منهم مقابل مادي نظير الوظيفة، مثل أن يقال لهم: «هجيب لك شغل في البحرين، لكن محتاج ٣٥ ألف جنيه».

البطالة وضعف المرتبات بيئة خصبة للاحتيال

وأوضح أن هذه الوقائع تحدث نتيجة ارتفاع معدلات البطالة وضعف المرتبات، إلى جانب أساليب احتيال أخرى، مثل عرض بيع سلع باهظة الثمن مقابل مبالغ زهيدة تثير الطمع، كأن يُعرض بيع سيارة «مرسيدس» مقابل ٥٠ ألف جنيه، ما يدفع الضحية للوقوع في الفخ.

وأشار إلى أنه في كثير من هذه الحالات، وعند اللجوء إلى مباحث الإنترنت، لا تتوافر أدلة كافية، لأن هذا النوع من المحتالين يعتمد على استغلال جشع الإنسان وطمعه المبالغ فيه.

ولفت إلى أن بعض المحتالين يتمكنون أحيانًا من استغفال وسائل الإعلام، فيظهرون من خلالها للترويج لسلع أو مشروعات وهمية، ثم يستخدمون هذا الظهور الإعلامي لإقناع الضحايا بأنهم موثوقون، عبر الادعاء بأنهم ظهروا على قناة كذا أو في برنامج كذا، بينما هم في الحقيقة محتالون، معتبرًا أن ذلك يحدث بسبب سذاجة بعض التناول الإعلامي.  وأكد د. سعيد صادق أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الوعي، قائلًا: «لا يوجد وعي ولا تعليم»، مشيرًا إلى أن نسبة الأمية تصل إلى نحو 30٪، وأن الإعلام لا يؤدي دوره الكامل، وكذلك التعليم، إلى جانب الجهل بالتكنولوجيا، والثقة الزائدة فيها دون إدراك لمخاطرها.

المحتال والضحية يعانون من الاضطراب النفسي

وبالعودة إلى  الناطور، ذكر  أن هذه الحالات غالبًا ما ترتبط باضطراب نفسي لدى الطرفين: «المحتال والضحية قد يكونان مضطربين نفسيًا، وفي بعض الحالات تصل الضحايا إلى حد إيذاء أنفسهم نتيجة الابتزاز».

واختتم، أن السبب الأعمق يعود إلى «قلة الوعي بين مستخدمي الشبكات الاجتماعية، حيث يتحول الميدان الافتراضي إلى حرية مطلقة بلا رقابة، مما يدفع البعض لكتابة آراء أو نشر محتوى قد يؤدي إلى مشاكل قانونية أو اجتماعية، مثل التنمر على شخصيات عامة أو الإساءة للدين”.

ونصح بأن الحل الجذري يكمن في «رفع مستوى الوعي والثقافة داخل المجتمع، لأن أي محاولة لحل مشاكل الاحتيال والتنمر قبل معالجة الثقافة والوعي ستكون غير فعالة. إذا بدأنا من رفع وعي المجتمع، ستتحسن كل الأمور بشكل طبيعي».

كيف تحمي نفسك؟

أوصى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بعدة خطوات للحماية ومحاولة تجنب الوقوع ضحية لمثل عمليات الاحتيال الجديدة:“الوصول إلى صور وأرقام هواتف ومعلومات شخصية عن أي شخص قد يُستغل من قبل مجرمين رقميين.   ننصح جميع المستخدمين بحماية خصوصيتهم على الإنترنت والتصرف بحذر عند أي رسالة أو طلب غير مألوف.”— مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)   انتبه لما تنشره على الإنترنت، وخاصة الصور والمعلومات الشخصية، و تجنب مشاركة معلومات السفر في الوقت الفعلي. وأنشئ كلمة سر عائلية لا يعرفها إلا الأشخاص الموثوق بهم.    كما نصح المكتب بمراجعة إعدادات الخصوصية على جميع منصات التواصل الاجتماعي، وجعل الملفات الشخصية خاصة بحيث يتمكن الأصدقاء والعائلة الموثوق بهم فقط من رؤية الصور والمنشورات والتحديثات الشخصية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد صلاح
تفاصيل الاجتماع الحاسم لمستقبل صلاح مع ليفربول والاتحاد.. "صفقة القرن في الدوري السعودي"
نتنياهو
البرنامج النووي لا يكفي.. نتنياهو في زيارة لـ واشنطن على أمل "ردع قدرات إيران"
ضياء رشوان
بعد اختياره وزيرًا للإعلام.. ضياء رشوان ينسحب من قيادة حزب الجبهة الوطنية
Oplus_131072
ممدوح حمزة يعرض شراء ترام الإسكندرية

أقرأ أيضًا

IMG_20260210_113647
هل تصبح إندونيسيا أول دولة تنشر قواتها في غزة؟
تعطيل الحياة اليومية وسط الفوضى
"إنترنت بطيء أو باقة بتخلص".. المصريون بين خيارين أحلاهما مر
FB_IMG_1770665805239
في رمضان.. مطاعم شعبية بـ وسط البلد تقاوم الغلاء وقت الغروب
_125013707_d6ae0b4b-67b8-427d-afc4-7c6ffc5301d0
نقل يحيى حسين عبد الهادي إلى المستشفى للمرة الثالثة خلال عام بعد تدهور حالته الصحية