أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لماذا يريد ترامب جرينلاند؟

طموح ترامب للسيطرة على سيادة جرينلاند، التابعة للدنمارك عضو حلف الناتو لا تراجع عنه حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا تراجع عن هدفه بالسيطرة على جرينلاند، والذي قام بالتعبير عنه عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، صورة تبرز غرينلاند على أنها “أرض أمريكية”، تزامنا مع تواصل تصريحاته التي تطالب بضم الجزيرة إلى بلاده ومهدداً بتفكيك “حلف الناتو ” وهو التحالف الذي شكل أساس الأمن الغربي لعقود، كما أعاد إشعال مخاوف من حرب تجارية مع أوروبا .

وهنا يأتي السؤال المهم لماذا يريد ترامب جزيرة جرينلاند ؟
يريد ترامب جرينلاند كما يريد غزة كنموذج دويلات اقتصادية تقودها الشركات الرأسمالية العالمية وليس الحكومات.هذه الدول ستكون مزوّدة بأمن خاص، وتستقطب العقول ورؤوس الأموال ، جرينلاند وغزة مواقع مختارة بعناية وذات مواصفات عالمية من حيث الموقع، الثروات، والامتيازات في عالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوة الدولية، حيث تعود الجغرافيا لتلعب دورها الكلاسيكي كعامل حاسم في الصراع بين القوى الكبرى. وتبرز جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، كما غزة كنموذج واضح على كيف يمكن لمكانٍ متجمّد ظاهريًا أن يتحوّل إلى عقدة استراتيجية مركزية في النظام الدولي الجديد.

أخبار ذات صلة

محمد صلاح
تفاصيل الاجتماع الحاسم لمستقبل صلاح مع ليفربول والاتحاد.. "صفقة القرن في الدوري السعودي"
نتنياهو
البرنامج النووي لا يكفي.. نتنياهو في زيارة لـ واشنطن على أمل "ردع قدرات إيران"
ضياء رشوان
بعد اختياره وزيرًا للإعلام.. ضياء رشوان ينسحب من قيادة حزب الجبهة الوطنية

أولًا: الجغرافيا كقوة سياسية حيث
تقع جرينلاند في نقطة تقاطع حساسة بين أمريكا الشمالية وأوروبا والقطب الشمالي، ما يمنحها قيمة استراتيجية تتجاوز حجم سكانها أو مستوى تطورها الاقتصادي. هذه الجغرافيا تجعلها جزءًا أساسيًا من ما يُعرف بـ القوس الأمني لشمال الأطلسي، حيث تمر مسارات الطيران العابرة للقارات كما تعتبر الجزيرة مكان مناسب لخطوط الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية،الاتصالات العسكرية بين ضفتي الأطلسي في هذا السياق، تعتبر جرينلاند منصة مراقبة وتحكم، لا مجرد مساحة جغرافية.

ثانيًا: البعد العسكري وعودة سباق التسلّح ومع إعادة عسكرة القطب الشمالي، خصوصًا من قبل روسيا، وتوسيع حلف الناتو نطاق اهتمامه شمالًا، ازدادت أهمية جرينلاند كقاعدة متقدمة للولايات المتحدة. القواعد العسكرية والرادارات هناك ليست دفاعية فقط، بل جزء من منظومة ردع استراتيجي تهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي في أي صراع محتمل عالي المستوى.

ثالثًا: الموارد الطبيعية كعامل صراع مستقبلي فذوبان الجليد، الناتج عن تغيّر المناخ، كشف عن بعد اقتصادي جديد لجرينلاند. فالمعادن النادرة، الضرورية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة، أصبحت عنصرًا حاسمًا في الصراع بين الولايات المتحدة والصين حيث أن السيطرة أو النفوذ على هذه الموارد يعني تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الآسيوية وإمتلاك أوراق ضغط في الاقتصاد العالمي وتأمين التفوق التكنولوجي على المدى البعيد حيث لم تعد الثروات مسألة اقتصادية فقط، بل أداة سيادة وقوة سياسية.

رابعًا: طرق التجارة وإعادة رسم الخريطة العالمية حيث يفتح ذوبان الجليد البحري ممرات تجارية جديدة تختصر المسافات بين آسيا وأوروبا، ما يهدد الأهمية التقليدية لبعض الممرات الدولية. فوجود جرينلاند في قلب هذه التحولات يجعلها نقطة ارتكاز في أي نظام تجاري عالمي جديد، ويحوّلها إلى ساحة تنافس على النفوذ البحري واللوجستي.

خامسًا: جرينلاند في صراع النفوذ بين القوى الكبرى والاهتمام الأمريكي المتزايد بجرينلاند لا يمكن فصله عن القلق من التمدد الصيني عبر الاستثمار والبنية التحتية، ولا عن الحضور الروسي المتنامي في القطب الشمالي. هنا، تتحول جرينلاند إلى ساحة صراع ناعم تستخدم فيها أدوات الاقتصاد، البحث العلمي، والدبلوماسية بدل المواجهة العسكرية المباشرة.

سادسًا: البعد السياسي المحلي وحدود الهيمنة فرغم تبعية جرينلاند السياسية للدنمارك، فإن تنامي النزعة الاستقلالية لدى سكانها يضيف بُعدًا جديدًا للتنافس الدولي. أي محاولة للهيمنة الخارجية يجب أن تمر عبر اعتبارات السيادة المحلية، ما يجعل مستقبل الجزيرة رهينة توازن دقيق بين الطموحات الدولية والقرار الداخلي.

جرينلاند ليست ملفًا جانبيًا في السياسة الدولية، بل مرآة لتحولات النظام العالمي. فهي تجمع بين الجغرافيا العسكرية، الثروة الاقتصادية، وتأثير تغيّر المناخ، لتصبح إحدى أهم نقاط الارتكاز في صراع النفوذ بين القوى الكبرى. ومن ينجح في ترسيخ موقعه هناك، لا يسيطر على جزيرة فحسب، بل يضع يده على أحد مفاتيح القرن الحادي والعشرين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Oplus_131072
ممدوح حمزة يعرض شراء ترام الإسكندرية
٢٠٢٦٠٢٠٤_٢١٠٤٥٠
الكاف يحدد طاقم تحكيم سوداني لمباراة الزمالك وكايزر تشيفز
images - 2026-02-10T141506
بين التألق والهزيمة.. حصاد المحترفين المصريين هذا الأسبوع
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
سارة ويائير ونتنياهو.. هل تُدار إسرائيل من غرفة المعيشة؟

أقرأ أيضًا

نزيه الحكيم
القانون 164 لسنة 2025 الإيجار القديم.. لا إلغاء ولا تعديل.. لماذا يُستدعى حكم 2002 ويُغفل ما عداه؟
IMG-20260208-WA0014
حين تتقدّم المهنة على الهوى.. من يحمي أخلاقيات الطب؟
IMG_9247
لماذا يريد ترامب جرينلاند؟
علي إبراهيم
جِلد أميرة صابر.. وجَلْد المصريين