مع اقتراب شهر رمضان 2026، تتجه أنظار الجمهور إلى موسم درامي يبدو من أكثر المواسم تنوعًا في السنوات الأخيرة. يشهد السباق الرمضاني عرض ما يزيد على 35 مسلسلًا، تتوزع بين أعمال قصيرة من 15 حلقة، وأخرى طويلة تمتد إلى 30 حلقة، بما يمنح المشاهد مساحة واسعة من الاختيارات بين أنماط درامية مختلفة.
عادة ما تُخصص الأعمال الطويلة للقصص المركبة والمتشابكة التي تتصاعد أحداثها على مدار الشهر، بينما تميل المسلسلات القصيرة إلى الطرح المكثف، والتركيز على قضايا اجتماعية وإنسانية مباشرة.
أبرز الأعمال الطويلة (30 حلقة)
يتصدر قائمة الأعمال الطويلة مسلسل “رأس الأفعى” بطولة أمير كرارة وشريف منير، وهو عمل ينتمي إلى نوعية الأكشن والتشويق، ويدور حول صراع مع قوى خفية في إطار مليء بالإثارة.
كما يأتي مسلسل “إفراج” بطولة عمرو سعد وتارا عماد، والذي يتناول قضايا اجتماعية عميقة، بينما يقدم مصطفى شعبان مسلسل “دارش” في أجواء صعيدية، مسلطًا الضوء على شخصية مؤثرة داخل مجتمعها.
ويشهد الموسم أيضًا عرض مسلسل “الكينج” بطولة محمد إمام، وهو عمل ضخم متعدد المواقع والأحداث، يعتمد على حبكة متسارعة ومتشعبة.
الأعمال القصيرة (15 حلقة)
في المقابل، تزخر قائمة المسلسلات القصيرة بأعمال متنوعة، من بينها “صحاب الأرض” بطولة منة شلبي وإياد نصار، وهو دراما إنسانية اجتماعية ذات طابع مؤثر.
ويأتي مسلسل “اتنين غيرنا” في إطار اجتماعي رومانسي يتناول قصة تقارب بين شخصين من طبقتين مختلفتين، بينما يقدم “النص التاني” جزءًا جديدًا في أجواء تاريخية مشوقة.
وتحضر الدراما العائلية في “كان يا ما كان” الذي يناقش تحديات الحياة الزوجية، إلى جانب “حكاية نرجس” الذي يتناول قضايا نفسية واجتماعية في مجتمع ما بعد الطلاق.
كما يناقش مسلسل “عرض وطلب” بطولة سلمى أبو ضيف معاناة مدرسة تسعى لتحقيق حلمها ورعاية والدتها، بينما يقدم “بيبو” كوميديا خفيفة حول طموحات شاب في حياته اليومية.
ومن الأعمال الأخرى: “أب ولكن” الذي يسلط الضوء على تحديات الأبوة، و“اللون الأزرق” الذي يناقش صعوبات تواجه أسرة، و“حد أقصى” في إطار من الإثارة حول امرأة متورطة في عالم مالي معقد.
وتحضر الكوميديا الاجتماعية في “كلهم بيحبوا مودي”، فيما تقدم هند صبري مسلسل “مناعة” في أجواء السبعينيات والثمانينيات، إلى جانب جزء جديد من السلسلة الكوميدية الشهيرة “أشغال شقة 3”.
تنوع لافت في الموضوعات
لا يقتصر موسم رمضان 2026 على نوع درامي واحد، بل يشمل: دراما اجتماعية مثل “صحاب الأرض” و”النص التاني”، وقضايا إنسانية واقعية في “عرض وطلب” و”اللون الأزرق”، وأعمال رومانسية اجتماعية مثل “اتنين غيرنا”، كما يشمل أيضًا كوميديا خفيفة في “بيبو” و”كلهم بيحبوا مودي” و”أشغال شقة 3”، بالإضافة إلى إثارة وتشويق في “حد أقصى”.
خريطة العرض
تعتمد المسلسلات القصيرة نظام العرض اليومي على مدار 15 حلقة، فيما تمتد الأعمال الطويلة إلى 30 حلقة حتى نهاية الشهر، مع تصاعد تدريجي في الأحداث.
وأعلنت قنوات كبرى مثل ON وDMC وMBC مصر عن خريطتها المبدئية للسباق الرمضاني، إلى جانب العرض عبر المنصات الرقمية، ما يعكس اتساع رقعة المنافسة هذا العام.
حضور قوي للقضايا الاجتماعية
اللافت في موسم 2026 هو التركيز الواضح على القضايا الاجتماعية، خاصة في الأعمال القصيرة، وتتناول موضوعات مثل: العلاقات الأسرية والزوجية، والطلاق والصعوبات النفسية، والأوضاع الاقتصادية وصراع الطبقات، كما تتناول قضايا المرأة والاستقلال، بالإضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى الأعمال التي تتضمن عناصر جريمة أو تشويق، تأتي بخلفيات اجتماعية واضحة، في انعكاس لرغبة صناع الدراما في تقديم محتوى قريب من واقع المشاهد.
ومن جانبها، ترى الناقدة الفنية ماجدة موريس أن هذا التركيز يمثل تطورًا مهمًا في مسار الدراما التلفزيونية، مؤكدة ثقتها في قدرة هذه الأعمال على تقديم قضاياها بصورة مؤثرة.
واعتبرت موريس، أن هذا التوجه مؤشر إيجابي يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية مناقشة هموم المجتمع، مشددة على أن الدراما من واجبها نقل الواقع ومناقشة قضاياه بوعي ومسؤولية.