أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سياسة “قطع اليد” الأمريكية تواجه “الحائط الصلب” في طهران

عصام سلامة
  • عصام سلامة

    محلل استراتيجي متخصص في شؤون الأمن القومي

“إصبع طهران على الزناد”.. بهذه الكلمات القصيرة عبّرت إحدى المصادر المطلعة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وضعيتهم في التأهب، كلمات قصيرة لكنها كافية لشرحٍ يطول، وبيانٍ لحالة الجهوزية التي عليها مؤسسات الدولة الإيرانية.

القيادة الإيرانية خلال الأيام الماضية، اتبعت سياسة “الحائط الصلب” لا “الشراع البحري”، فقررت أن لا تجاري الرياح الأمريكية، وأن تقف صامدة في وجه العاصفة، وللوهلة الأولى ظن المتابع أن الأمريكي سوف ينسف الحائط ومن خلفه، لكن رياحه عدّلت مسارها في مواجهة الثبات الإيراني.

قائمة الصنف الواحد

أخبار ذات صلة

جانب من المباراة
بتوقيع ناصر منسي.. الزمالك يهزم سموحة ويعزز وصافته بالدوري
images - 2026-02-11T215529
بين لغة الدبلوماسية وقرع الطبول.. ترامب يمنح إيران "فرصة أخيرة" و البنتاجون يستنفر حاملات طائراته
جانب من المباراة
التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الزمالك وسموحة

طهران وضعت شروطها للتفاوض، وأبلغت الجانب الأمريكي في اللحظات الأخيرة، رفضها مكان اللقاء الذي كان مقررًا له “تركيا”، بل وحددت هي سلطنة عُمان، مع تغييرٍ أحاديٍّ بجدول الأعمال لا يقبل النقاش ولو بعد حين، فمن تفاوضٍ على البرنامج النووي والقدرة الباليستية وسياسات طهران بالمنطقة، إلى نقاشٍ حول البرنامج النووي فقط.

فرضت الجمهورية الإسلامية شروطها على طريقة “قائمة الصنف الواحد”، وكان على واشنطن القبول أو الرفض، وبالحسابات التجارية التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وافق البيت الأبيض وجلس على المائدة التي حددتها طهران قسرًا.

خنق الخصوم والحجر العثرة

“خنق الخصوم” هي السياسة التي نفذتها إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية، فهي ليست على استعدادٍ بأي شكلٍ من الأشكال للتنازل، فهي تدرك أن أي تراجعٍ أو تذبذبٍ في خطاها لن يعني إلا الإجهاز عليها فورًا، وتعلم أن المعركة قادمة لا مفر، وعلى الرغم من وجود جناحين في السلطة الإيرانية “محافظ” و”إصلاحي”، فإن الأمر صار مسألة وجود، فتحرك الصقور وتمت السيطرة على الملعب.

كيان الاحتلال الإسرائيلي يضع نصب عينيه “حربًا شاملة” مع طهران، فهو لن يقبل استمرار النظام الإيراني كـ “حجر عثرة” في طريق مخططه التوسعي، لكن التصريحات الإيرانية تشير إلى تيقنٍ لدى قيادتها بأن “إسرائيل” لا تمتلك القدرة على شن أي عملية عسكرية موسعة أو محدودة دون دعمٍ أمريكي، ليس طلبًا للإذن وإنما لإتمام عمليات الإسناد العسكري واستخدام القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد ما فشلت “القبة الصاروخية” في حماية “تل أبيب” في الضربات الإيرانية الأخيرة، التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025.

ولعلّ تلك القناعة التي أدركها “كيان الاحتلال” هي الدافع لأن تدفع واشنطن بوضع “البرنامج الصاروخي الباليستي” ضمن بنود التفاوض، وهو ما أصرت طهران على رفضه، فهي لن تقبل بأن تُمارَس معها عمليات “قطع اليد”.

الخط المفتوح وعقارب الساعة

اتصالات على مدار الساعة و”خط مفتوح” بين “الكابينت” و”البيت الأبيض”، حيث تدفع تل أبيب لاتخاذ وضعية الهجوم وإطلاق ساعة الصفر للحرب، غير أن واشنطن قبلت باتخاذ الوضعية لكنها تُرجئ المعركة، فيسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكسب المزيد من الوقت للتفاوض لعله بهذا الوقت يحقق مكاسب على المائدة، فهو يدرك جيدًا أن إطلاق الحرب هذه المرة سيكون مختلفًا بشكلٍ جذري، خاصة مع التصريحات الإيرانية التي أكدت بأن أي ضربةٍ ستوجه إليها ستقابل بحربٍ شاملة تتجاوز الحدود.

“عقارب الساعة” لا تمضي هُراءً، فهناك تحركات واسعة يقوم بها الجيش الأمريكي، من نشر منظوماتٍ للدفاع الجوي داخل قواعده المنتشرة لاسيما في قطر والأردن وسوريا، إضافةً إلى تحشيد الوجود بالمياه الإقليمية من خلال حاملات الطائرات والوحدات البحرية التي تمركز أغلبها بالفعل في انتظار صافرة الحرب.

فخ ستارلينك

ومن جانبها، طهران تعمل على قدمٍ وساق لتعزيز دفاعاتها الجوية التي ستقوم بصد الضربات الأولى والتي بقدر نجاحها ستتمكن إيران من تسديد الضربة الموجعة بحسب التصريحات، كما تعمل أيضًا على تأمين الجبهة الداخلية خاصة بعد الحراك بالشارع الإيراني الذي حدث مؤخرًا وكشف عن وجود عناصر تخريبية واستخباراتية إسرائيلية بالداخل الإيراني.

هذا الحراك الذي استخدمت معه طهران “فخ ستارلينك” حينما قطعت شبكة الإنترنت وانتظرت حتى يقوم إيلون ماسك بتشغيل شبكة أقمارِه الصناعية، ورصدت مواقع الاستقبال وألقت القبض على خلايا تابعة للموساد من خلال عمليات مداهمةٍ واسعة.

استراحة الساعات الأخيرة

الجانبان الإيراني والأمريكي يدركان أن المفاوضات ليست إلا “استراحة الساعات الأخيرة”، فالحرب قد اتخذ قرارها بالفعل، المنتظر فقط هو التوقيت، ومن خلال استراحة التفاوض يسعى كل طرفٍ لتعزيز دفاعاته وأدوات الهجوم، ويعمل على تقوية التحالفات الدولية والإقليمية، وهو ما يجعل نجاح مائدة التفاوض لا يُقاس بحجم ما تم الوصول إليه من تفاهماتٍ أو اتفاقات، وإنما بالمقدار الزمني الذي تم ربحه من طول فترة التفاوض.

إسرائيل واضحة بشأن قائمة مطالبها من طهران، والتي تمثل “الإخضاع والسيطرة” و“النقاط الثلاث” وهي التي أرادت واشنطن أن تقوم المفاوضات عليها، أهمها القضاء التام والنهائي على المشروع النووي الإيراني وإيقاف وإنهاء القدرة على تخصيب اليورانيوم، وإزالة ما تم تخصيبه من الأراضي الإيرانية، وعودة التفتيش من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

قطع اليد وشهادة الوفاة

“قطع اليد الإيرانية” هو ما يمثله باقي مطالب تل أبيب، والتي تبدأ بتحديد القدرة الصاروخية الإيرانية ليكون أقصى مدى لها هو 300 كيلومتر، بما لا يسمح لها بالوصول إلى الأراضي المحتلة، ويفقدها القدرة على تهديد “إسرائيل”، وتنتهي المطالب بقطع العلاقات الإيرانية مع جماعات المقاومة في اليمن ولبنان وفلسطين والعراق.

تدرك القيادة الإيرانية أن تنفيذ هذه المطالب يعني توقيع “شهادة الوفاة”، وهو ما لا يمكن القبول به خاصة وأن لديها القدرة على المواجهة العسكرية.

في الوقت الذي تُجرى فيه المفاوضات وعلى الرغم من التوضيح الإيراني شديد الحسم، بأن أي دولةٍ في المنطقة سوف تستخدم أراضيها لانطلاق الضربات عليها فستُعتبر دولةً معادية، إلا أن الأمور قد حسمها البعض ولا سيما الأردن، التي يتوقع أن تكون “قاعدة الارتكاز” الأرضي في العمليات العسكرية الأمريكية حين اشتعال المواجهة مع إيران، فقد أكمل الجيش الأمريكي نشر بطارية الدفاع الجوي “ثاد” بالكامل في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن. وبدأ نظامها بالعمل فعليًا.

عقارب الساعة

“موفق السلطي” الطيار الأردني الذي ارتقى شهيدًا في إحدى المعارك بمواجهة كيان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم القاعدة التي قيل إنها تُخلد اسمه تُستخدم دفاعًا عن الكيان الذي قتله، القاعدة بالأراضي الأردنية تشمل مركز قيادةٍ وتحكم، وست منصاتٍ لإطلاق الصواريخ، وتمتلك القدرة على الاعتراض الصاروخي وتدمير الصواريخ الباليستية القادمة من ارتفاعاتٍ عالية، وتضم القاعدة أيضًا طائراتٍ مقاتلة “إف-15 إي سترايك إيغل” وطائراتٍ هجومية “إيه-10 وورثوغ”.

قد تتحرك “عقارب الساعة” ببطءٍ حين النظر إليها، لكن كل حركةٍ منها تشهد تمركزًا عسكريًا جديدًا في الشرق الأوسط، يمهد للمعركة القادمة، وفي الوقت الذي يدعو فيه البعض إلى التهدئة يقوم آخرون بإلقاء الوقود على الأرض تمهيدًا لإشعاله.

الاحتمالات الكبرى الآن في ظل هذا التحشيد العسكري الأمريكي، وسياسات الصمود الصلب الإيراني، تعني أن الخطوات تسير نحو التصعيد لا الاتفاق، كي تحدث تهدئةٌ وقتية، لكنها تأخذ موقعها في “خانة” تأجيل الصدام لا الإذابة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

علما مصر وتركيا
نهاية رقصة تل أبيب.. هل تضحي تركيا بـ "الصداقة التاريخية" من أجل عيون القاهرة؟
IMG_٢٠٢٦٠٢١١_٢٠١٣٣٥
حزب العدل يطلق البث التجريبي لمنصة "ليبرالي" الإعلامية
large (6)
بيراميدز يهزم إنبي بهدفين مقابل هدف في الدوري
البرلمان
5 أحزاب سياسية: لا للتعديل الوزاري وهذه هي الأسباب

أقرأ أيضًا

عصام سلامة
سياسة “قطع اليد” الأمريكية تواجه “الحائط الصلب” في طهران
3201623161156178اجتماع-السيسى-بالوزراء-(3)
لغز وزير الداخلية في التشكيل الوزاري الجديد
hq720
الهيئة البرلمانية "للمصري الديمقراطي" ترفض التشكيل الوزاري الجديد
منال لاشين
نص القصة.. تغيير على الضيق