أكدت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي أنها تتابع باهتمام وتقدير، الخطوات الأخيرة التي اتخذتها النيابة العامة، مثمنةً استجابة النائب العام لبعض المطالب التي وردت في العريضة القانونية التي سبق أن قدمتها اللجنة.
وأكدت اللجنة، في بيان صادر اليوم 11 أبريل 2026، أن قرارات إخلاء سبيل العشرات من المحبوسين احتياطيًا أحدثت أثرًا إيجابيًا واسع النطاق، وأسهمت في بث روح الأمل لدى عائلاتهم، معتبرةً هذه الخطوة مؤشرًا مهمًا نحو ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.
وشددت اللجنة على تمسكها الكامل، دون استثناء، بكافة الدفوع والمطالب الواردة في العريضة، وعلى رأسها إنهاء ظاهرة “التدوير”، والامتناع عن إعادة حبس المتهمين على ذمة قضايا جديدة بالوقائع ذاتها عقب انتهاء مدد حبسهم القانونية، كما طالبت بتفعيل بدائل الحبس الاحتياطي، إعمالًا لنصوص القانون التي تقضي باعتباره تدبيرًا استثنائيًا وليس عقوبة.
وجددت اللجنة مطالبتها بالالتزام بالمدد القصوى للحبس الاحتياطي، وإخلاء سبيل كل من تجاوز هذه المدد فورًا وبقوة القانون.
وفي الوقت الذي رحبت فيه بقرارات الإفراج، أعربت اللجنة عن قلقها من استمرار صدور قرارات حبس جديدة بحق آخرين في قضايا الرأي، معتبرة أن ذلك من شأنه الحد من الأثر الإيجابي للإفراجات، وعرقلة مسار التهدئة القانونية والمجتمعية.
وأعلنت اللجنة أنها بصدد الإعداد لزيارة قريبة يقوم بها وفد ممثل عنها إلى مكتب النائب العام، مؤكدة أن الزيارة لن تتضمن تقديم عرائض جديدة، بل تهدف إلى التأكيد على المطالب السابقة، ومناقشة المعوقات التي تحول دون التنفيذ الكامل لمقتضيات القانون والدستور، والعمل على تحويل هذه التفاهمات إلى واقع عملي يشمل جميع سجناء الرأي.
وأكدت اللجنة أن هدفها يتمثل في إعلاء سيادة القانون، وتحقيق العدالة الناجزة، والحفاظ على استقرار المجتمع من خلال صون حقوق وحريات المواطنين.