ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي حيدر قنديل، وفق ما أكدته مؤشرات وشهادات متعددة وصلت إلى نقابة الصحفيين، وسط حالة من الغموض بشأن مكان احتجازه وطبيعة الاتهامات الموجهة إليه، في وقت انتقدت فيه لجنة الحريات بالنقابة طريقة التعامل مع الواقعة ووصفتها بأنها تمثل مخالفة للإجراءات القانونية المنظمة للتعامل مع الصحفيين.
وقالت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات، في تصريحات لموقع “القصة”، إن كل المؤشرات والشهادات والتفاصيل التي وصلت إلى النقابة منذ أمس تشير إلى أن حيدر قنديل تم القبض عليه، مشددة على ضرورة التأكد رسميًا من الواقعة وكشف جميع ملابساتها.
وأضافت أن ما حدث يعد انتهاكًا واضحًا في التعامل مع الصحفيين، موضحة أن استدعاء الصحفي يجب أن يتم من خلال نقابته وليس بهذه الطريقة، مؤكدة أن الجهات المنوط بها تنفيذ القانون هي الأولى بالالتزام بأحكامه وإجراءاته.
وأشارت إلى أن ملاحقة الصحفيين أو القبض عليهم وتتبعهم بهذه الصورة تمثل أزمة حقيقية وتمس الضمانات القانونية المكفولة للعاملين بالمهنة، لافتة إلى أن نقابة الصحفيين هي الجهة الممثلة لأعضائها ومن حقها معرفة طبيعة الاتهامات الموجهة إلى أي صحفي ومكان الاستماع إلى أقواله.
وأكدت عوف أن القانون وتعليمات النائب العام ينصان على عدم جواز التحقيق مع أي صحفي في أي قضية إلا بعد إخطار نقابة الصحفيين، مضيفة أنه حتى الآن لا تتوافر أي معلومات بشأن مكان احتجاز حيدر قنديل أو أسباب احتجازه، كما لم يتم إبلاغ أسرته بأي تفاصيل تتعلق بالواقعة.