أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

صراخ في العتمة.. أمهات غزة يروين لـ”القصة” مأساة استيقاظ أطفالهن تحت المشرط بلا تخدير

في غزة، لم تعد الحرب تكتفي بقطع شريان الحياة أو هدم السقف فوق رؤوس قاطنيه، وصارت تحفر آثارها الأبدية على أجساد غضة لم تبلغ الحلم بعد، وفقاً لبيانات أممية حديثة نقلتها صحيفة “الفايننشال تايمز”، يسجل قطاع غزة حالياً أعلى معدل في العالم لحالات بتر الأطراف لدى الأطفال نسبة لعدد السكان؛ حيث وثقت المؤسسات الدولية وجود أكثر من 5 آلاف شخص تعرضوا لبتر عضو أو أكثر من أطرافهم، تُشكل فئة الأطفال وحدها نحو 20% من هذا الرقم المرعب.

تلك الأرقام القاسية لا تعني فقط صدمة الإحصاء، بل تختزل خلفها آلاف القصص الإنسانية لأطفال استيقظوا ليجدوا أجسادهم قد بترت، وحياتهم قد تغيرت إلى الأبد وسط منظومة صحية جرى اغتيالها بالكامل.

رحلة صراخ في العتمة.. بتر بلا تخدير

أخبار ذات صلة

الرئيس عبد الفتاح السيسي
بعد تصريحات السيسي.. سياسيون: احترام الدستور يجب أن يتحول إلى ضمانات فعلية لانتقال السلطة
الحركة المدنية الديمقراطية
"الحركة المدنية" تعليقاً على تصريحات السيسي: التداول السلمي للسلطة هو الرهان الحقيقي لإحداث انفراجة سياسية واجتماعية
حمدين صباحي
حمدين صباحي عن تصريحات السيسي بعدم المساس بالدستور: بداية لمرحلة جديدة وباباً للتداول السلمي للسلطة

تخضع عمليات البتر في القطاع لظروف قاسية لم يسبق للمجال الطبي المعاصر أن شهدها، فبسبب نفاد أدوات التخدير والمطهرات واستمرار الحصار الخانق، أُجريت العشرات من هذه العمليات على أرضيات الممرات وتحت أضواء الهواتف المحمولة.

يقول الطبيب المتطوع في أقسام الجراحة محمد الشوافي، لـ “القصة”: “أصعب لحظات حياتي ليست عندما أقرر بتر قدم طفل لإنقاذ حياته، بل عندما أنظر في عينيه وهو يستغيث بي قبل المشرط لأننا لا نملك تخديرًا كاملاً، نقتطع الجزء المصاب والصراخ يملأ المكان، ثم نبدأ رحلة المواساة، الأطفال في غزة لا يفقدون أطرافهم فقط؛ هم يفقدون قدرتنا على إقناعهم بأن العالم ما زال فيه قدر من الإنسانية”.

قصة سارة.. طفلة استيقظت بلا قدمين

في خيمة نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة، تتمدد الطفلة سارة 8 سنوات على فراش قماشي متهالك قبل عدة أشهر، كانت سارة تركض بحرية بين حارات حي الشجاعية، قبل أن تسقط قذيفة مدفعية بالقرب من منزل عائلتها، لتنتهي رحلتها تحت الركام بفقدان قدميها الاثنين من فوق الركبة.

تحدثنا والدتها بنبرة يملؤها القهر لـ “القصة”:”استيقظت سارة في المستشفى وسألتني فوراً: أمي، أين قدمي؟ متى سأركض مجدداً إلى المدرسة؟ لم أستطع إجابتها، أصعب ما نمر به اليوم ليس فقط الألم النفسي، بل التغيرات التي تطرأ على جسدها وهي تنمو، فالجرح يحتاج لعمليات تنظيف دورية وضمادات معقمة وهي غير متوفرة، وسوء التغذية يجعل الجروح تتأكل وتلتهب باستمرار أراقب طفلتي وهي تشاهد الأطفال الآخرين يتحركون، فتنكفئ على نفسها وتبكي بصمت”.

شهادة من قلب الخيمة: “أختي تسألني عن أصابعها المفقودة”

في شهادة حصرية أخرى حصلت عليها “القصة” من داخل مخيمات النزوح بوسط القطاع، يروي الشاب أحمد مأساة شقيقته الصغرى مريم 10 أعوام التي تعيش بعد بتر يدها اليمنى:”نحن لا نملك رفاهية التأهيل النفسي أو الأطراف الصناعية الذكية أختي مريم تحاول حتى اللحظة أن تمسك القلم ببديل يدها المبتورة وتفشل، ثم تلتفت إلي وتسألني ببرأة: هل ستنمو يدي مجدداً كما تنبت الأشجار؟ المعابر مغلقة، وحلم الحصول على طرف صناعي يساعدها على استعادة جزء من طفولتها بات ينتمي لعالم الخيال نعيش في بيئة نزوح مليئة بالرمال والتلوث، وكل يوم يشكل تهديداً جديداً لالتهاب الجرح”.

مستقبل معلق على أعتاب المعابر المغلقة

إن إتمام هؤلاء الأطفال لرحلة حياتهم بلا أطراف وفي ظل انعدام أجهزة التأهيل والأطراف الصناعية المتطورة، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية، فالأطفال في غزة لا يواجهون فقدان أجزاء من أجسادهم فحسب، بل يواجهون حرمانهم من حق النمو الطبيعي والتعليم واللعب.

تبقى هذه الأرقام الصادرة عن البيانات الأممية تذكيراً صارخاً بأن الكارثة الإنسانية في القطاع لا تنتهي مع وقف إطلاق النار، بل تستمر مع كل خطوة مفقودة، وكل يد عاجزة عن العناق، وكل حلم طفولي تم بتره قبل أن يكتمل.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

وكيل اتصالات النواب
وكيل «اتصالات النواب»: حديث السيسي عن الدستور يؤكد أهمية احترام الثوابت الدستورية
السيسي
السيسي: الدستور لن يمس
حسين الزنات
لجنة القيد بنقابة الصحفيين تقرر شطب فاطمة ناعوت
--
"الحق في الدواء": توقعات بتحريك أسعار 500 صنف وهيئة الدواء تعتمد 40 فقط

أقرأ أيضًا

IMG_4186
الطاعون يعود إلى الواجهة بسبب واقعة في روسيا.. ماذا نعرف عن الخطر الحقيقي؟
Pyw4p6Zh
السعودية في مواجهة الحوثيين.. لماذا تدعم واشنطن حليفتها دون دخول الحرب مباشرة؟
IMG_20261014_013704
إثيوبيا وإريتريا أمام مواجهة محتملة.. هل تتحول الشكاوى المتبادلة في مجلس الأمن إلى حرب إقليمية؟
IMG_4176
هل تمتد احتجاجات فرنسا وبلجيكا إلى دول أوروبية أخرى؟