أشاد المستشار مرتضى منصور بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي عدم تعديل الدستور لزيادة مدة رئاسته بعد انتهاء ولايته الحالية في عام 2030، مطالبًا بإحداث تغييرات جذرية خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشمل تعزيز استقلال القضاء، وتوسيع الحريات، والإفراج عن عدد من المحبوسين بسبب آرائهم.
وقال منصور إن القرار الذي أعلنه الرئيس خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة «أخرس ألسنة المتربصين بمصر»، معتبرًا أنه حسم الجدل بشأن ما تردد عن اعتزام السيسي تعديل الدستور لزيادة مدة رئاسته.
وأضاف أن هذا القرار «لا يصدر إلا من رجل دولة مسؤول»، مشيرًا إلى أنه يعكس، من وجهة نظره، اكتفاء الرئيس بما قدمه للوطن خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، مع تبقي ثلاث سنوات على انتهاء مدته الحالية، يترك بعدها للشعب المصري حرية اختيار من يتحمل مسؤولية الحكم.
وتابع منصور أن الرئيس السيسي «له ما له وعليه ما عليه»، مؤكدًا أن التاريخ سيحاسب على ما جرى خلال فترة حكمه، وأن حساب الله سيكون بميزان عادل، وفق ما أعلنه الرئيس أكثر من مرة.
وأعرب منصور عن أمله في أن تشهد مصر تغييرًا جذريًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، في مقدمتها التأكيد على استقلال القضاء، وإتاحة حرية التعبير أمام جميع المصريين، معارضين ومؤيدين، في وسائل الإعلام، ما داموا محبين للوطن.
وطالب بتقنين الحبس الاحتياطي، وإصدار قرارات بالعفو الرئاسي والإفراج عن عدد كبير من المحبوسين بسبب آرائهم، ما دامت أيديهم لم تتلوث بالدماء.
ودعا إلى إلغاء القوانين التي قال إنها تؤرق قطاعات واسعة من المواطنين، وعلى رأسها قانون إيجار الأماكن، مطالبًا بتنقيح مشروع قانون الإجراءات الجنائية قبل عرضه على مجلس النواب، من خلال إلغاء المواد التي تقيد الحريات وتعزيز الضمانات التي تكفل العدالة.
وشدد منصور على ضرورة تعديل مشروع قانون الأحوال الشخصية بما يضمن الحفاظ على الأسرة المصرية وأمانها واستقرارها، إلى جانب زيادة الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم، تنفيذًا لما نص عليه الدستور.
وأشار منصور إلى أن قرار الرئيس بشأن عدم تعديل الدستور أعاد، بحسب تقديره، مؤيديه ومحبيه إلى الالتفاف حوله مرة أخرى، معتبرًا أنه أحرج معارضيه، قبل أن يختتم بالدعاء لمصر بالتوفيق والحماية من كل شر.