قال عصام لالا، المستشار السابق لوزير التنمية المحلية، إنه يجب الانتقال من مرحلة التشكيك في النوايا إلى صناعة المستقبل. كذلك لابد أن نتحرك من موقع انتظار البديل إلى إعداد برنامج وطني يضمن التداول السلمي للسلطة. مؤكدا أنه على مرشحي الرئاسة 2030 عدم انتظار الانتخابات، بل صناعة شروطها الآن.
وأضاف لالا، في منشور له عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”: “أمامنا ثلاث مدارس في التفكير والتعامل مع المشهد السياسي المصري بعد إعلان الرئيس السيسي عدم المساس بالدستور، والتزامه بمغادرة موقعه في 2 أبريل 2030”.
وأشار لالا إلى أن المدرسة الأولى ستظل أسيرة دوامة التشكيك، تتساءل هل يلتزم الرئيس فعلًا بقراره؟ وهل سيغادر منصبه في الموعد المحدد؟ رغم أن المسار الدستوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، وفق المواعيد المفترضة، يبدأ يوم 25 سبتمبر 2029، أي بعد أقل من ٣ سنوات من الآن، بدعوة الناخبين وتحديد الجدول الزمني، وصولًا إلى تنصيب الرئيس الجديد في أبريل 2030.
ولفت المستشار السابق لوزير التنمية المحلية إلى أن المدرسة الثانية ستواصل الحديث عن الدولة العميقة، واحتمالات إعداد بديل رئاسي يستكمل المنهج نفسه. بحيث يتغير اسم الرئيس بينما يبقى جوهر نظام حكم الفرد، وتظل مؤسسات الدولة عاجزة عن ممارسة أدوارها المستقلة. وتابع: “وفق هذه الرؤية، لا فرق بين رئيس مدني وآخر ذا خلفية مختلفة، ما دام كلاهما يعمل داخل القواعد ذاتها التي تعيد إنتاج السلطة ولا تؤسس لدولة المؤسسات”.
وأوضح لالا: “أما المدرسة الثالثة، التي أنتمي إليها، فترفض الاستسلام للتشكيك، كما ترفض القفز إلى مواجهات غير محسوبة. إنها مدرسة الإيجابية والمقاومة السلمية وصناعة التغيير من الداخل، خطوة وراء خطوة. ويتم ذلك عبر مبادرات عملية تفرض استحقاقات المستقبل بهدوء، وتحوّل الفرص المتاحة إلى حقوق ومكتسبات يصعب الالتفاف عليها”.
واختتم لالا منشوره قائلا: “فالتغيير لا يتحقق بمجرد اكتشاف عيوب الواقع. وإنما ببناء البديل، وتوحيد أصحاب المصلحة حوله، وامتلاك رؤية واضحة وآليات عملية لمتابعة تنفيذها”.