مهران: السيسي التزم بالمادة 152 من الدستور وطالب البرلمان بالتفويض قبل تحريك جندي واحد.. معاهدة الدفاع العربي تُلزم مصر بمعاونة السعودية
أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن تصريحات الرئيس السيسي اليوم في حفل تخرج الأكاديمية العسكرية تقوم على ثلاثة نصوص قانونية متكاملة لا على حماسة سياسية.
وأوضح مهران، في تصريحات خاصة، أن الدستور المصري في مادته 152 تشترط أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني أولاً ثم موافقة البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء قبل إرسال أي قوات في مهمة قتالية خارج الحدود. مؤكدا أن هذا بالضبط ما طالب به الرئيس السيسي حين دعا البرلمان للانعقاد الطارئ وهو التزام دستوري لا اختياري.
وأضاف أن معاهدة الدفاع العربي المشترك الموقعة عام 1950 في المادة الثانية منها تلزم الدول العربية الأطراف بمعونة الدولة المعتدى عليها باستخدام القوة المسلحة إذا لزم. وبأن تعتبر الاعتداء على إحداها اعتداءً عليها جميعاً. وتابع: “السعودية ومصر من الدول الموقّعة على هذه المعاهدة منذ اليوم الأول، ما يلزم الطرفين بمعونة بعضهما إذا لزم الأمر. وهذه المعاهدة القانونية تجمدت 74 عاماً دون أن تفعَّل، واليوم يعلن السيسي الاستعداد لتفعيلها لأول مرة في تاريخها بعد مطالباته مرارا وتكرارا الدول العربية بضرورة تفعيلها”.
كما لفت إلي أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تقرّ حق الدفاع الجماعي عن النفس. كذلك تجيز للدول مساعدة دولة تتعرض لهجوم مسلح. موضحا أن السعودية تتعرض فعلاً لهجمات منتظمة على مطاراتها ومنشآتها الحيوية ومحيط مقدساتها.
وشدد مهران على أن جملة السيسي “لا نريد محاربة أحد وإنما سندافع فقط عن السعودية” ليست كلاماً إنشائياً. مؤكدا أنها تأطير قانوني دولي دقيق يحدد نطاق التدخل المحتمل ضمن حدود التناسب والضرورة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني. ويسقط مسبقاً أي اتهام بالعدوان.