وصف المحامي الحقوقي نجاد البرعي، تفسير الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن استبعاد عدد من مرشحي مجلس النواب، وتأييد هذا التفسير من قبل محكمة القضاء الإداري، بأنه أمر “كارثي”، مشيرًا إلى أن التفسير القانوني الذي تم الاعتماد عليه خاطئ، رغم أن الإجراء في ظاهره قانوني.
وأوضح البرعي في تصريحات لـ “القصة”، أن بعض المستبعدين من الترشح، سبق أن تقدموا إلى الخدمة العسكرية وتم إعفاؤهم، مؤكدًا أن استبعادهم بناءً على هذا الأساس يُعد “تفسيرا معيبا” للقانون، ويعكس تصيدا واضحا، خاصة تجاه مرشحين ينتمون إلى أحزاب معارضة ويسارية.
وشدد البرعي على أن استبعاد المرشحين لا يشكك في نزاهة العملية الانتخابية من حيث الإجراءات، لكنه يسلط الضوء على وجود “ترصد سياسي” لبعض الأصوات المعارضة، وهو ما يهدد مبدأ التعددية ويضعف الحياة الديمقراطية.
وأضاف أن القضية تتجاوز مجرد وجود أصوات معارضة ضمن القوائم، لتطرح إشكالية أعمق تتعلق باستخدام تفسيرات قانونية قاسية في إقصاء مرشحين، بما يؤدي إلى “الإعدام السياسي للمواطن”، وهو أمر غير مقبول في أي نظام ديمقراطي سليم.
واختتم البرعي بأن رغم هذه الممارسات، لا تزال هناك أصوات معارضة ضمن القائمة الوطنية تعبر عن قطاعات من الشعب، لكن الخطر الحقيقي يكمن في شرعنة إقصاء الخصوم السياسيين تحت غطاء قانوني هش.