أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خلافا لوعودها.. لماذا رفعت الحكومة أسعار الوقود فجأة؟

تحديات الاقتصاد المصري: رفع أسعار الوقود بين أعباء المواطنين وضغوط التنمية

يظل ملف الطاقة الأكثر تأثيراً في الشارع المصري لارتباطه بجميع القطاعات التابعة المتعلقة بالسلع الغذائية والصناعة والنقل والأمن الغذائي، إذ يواجه المصري خطة إصلاح اقتصادي بداية من 2016 حتى الآن.

الحكومة أعلنت منذ أشهر أنها لن تسمح بزيادات جديدة، ولكنها سريعًا ما تبرأت من كلامها ورفعت الأسعار  في ظل انخفاض البترول عالميًا واستقرار أسعار الصرف للدولار.

ناقشت «القصة» خبراء الاقتصاد الذي حذروا من موجة تضخمية جديدة قد تصل إلى 13% وطالبوا بإصلاح السياسات التي تعتمد على تعظيم الإنتاج بغية إصلاح اقتصاد حقيقي.

أخبار ذات صلة

بلال عطية لاعب الأهلي
حقيقة توقيع بلال عطية لـ راسينج سانتاندير الإسباني
images - 2026-02-10T211542
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أو صواريخ باليستية
IMG_٢٠٢٦٠٢١٠_١٩٤٠٥٥
البرلمان يوافق على تعديل وزاري موسع وتعيين نائب اقتصادي لرئيس الوزراء

وارتفعت أسعار الوقود محليًا بداية من 17 أكتوبر 2025، رغم انخفاض أسعار النفط عالميًا وتراجع سعر الدولار، وارتفع سعر لتر بنزين 95 إلى 21 جنيهًا بزيادة 10.5%، والسولار إلى 17.5 جنيه بزيادة 12.9%.

كما زادت أسعار الغاز الطبيعي للسيارات إلى 8 جنيهات للتر، أي بنسبة 10.3%، يأتي هذا القرار ضمن التزام الدولة بتثبيت الأسعار لمدة عام وفق اتفاقياتها مع صندوق النقد الدولي، في ظل ضغوط تضخمية متزايدة”.

زيادات مستمرة وديون مرتفعة 

أوضح الدكتور إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة كانت قد ربطت تسعير المنتجات البترولية بسعر صرف الدولار وأسعار النفط في الأسواق العالمية، ومع انخفاض سعر الدولار من 51 جنيهًا إلى 48 جنيهًا وتراجع سعر برميل النفط من 75 دولارًا إلى 62 دولارًا، أعلن رئيس الوزراء أن الزيادة التي حدثت في أكتوبر الماضي ستكون الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية. لكن بشكل مفاجئ، تم رفع الأسعار مرة أخرى، مع التصريح بأن هذا التعديل سيُعاد دراسته بحلول أكتوبر 2026، مما يشير إلى احتمالية زيادات جديدة مستقبلًا.

وأشار الميرغني إلى أن مصر باتت غارقة في الديون، إذ بلغ حجم الديون المحلية والخارجية نحو 11.5 تريليون جنيه بحلول 30 يونيو 2024، مؤكدا أن هذه الديون أُهدرت على مشروعات وصفها بأنها غير ضرورية، فيما أصبحت الدولة تُخصص حوالي 65% من موازنتها لسداد الديون وفوائدها.

استثمارات عقارية لا تؤتي ثمارها

وأضاف أن تركيز الحكومة على الاستثمار في العقارات والبنية التحتية مثل الطرق والكباري لم يؤتِ ثماره التنموية، موضحًا أن الدول التي تحقق التنمية الحقيقية تعتمد على الإنتاج الزراعي والصناعي وقطاع التعدين.

وتطرق الميرغني إلى قضية الغاز الطبيعي في مصر، مشيرًا إلى ما وصفه بالإهدار في استغلال فرص تنمية حقول الغاز، موضحا أن بعد انضمام مصر لمنتدى غاز شرق المتوسط، خرج حقل ظهر من الخدمة، واضطرت مصر لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، ما أسفر عن تبعية اقتصادية وسياسية تضع الإرادة الوطنية مرتبطة بالمصالح الإسرائيلية وإمكانية وقف الإمدادات، مما يهدد استقرار محطات الكهرباء ويعرض البلاد لخطر الانقطاع الكهربائي.

موجة غلاء تطال كل القطاعات

وأخيرًا، شدد الميرغني على أن رفع أسعار المنتجات البترولية سيؤدي إلى موجة غلاء كبيرة تطال جميع قطاعات السوق، خاصة السلع الغذائية ووسائل النقل، ومن شأن ذلك زيادة الأعباء على محدودي الدخل وأصحاب المعاشات، كما يؤدي إلى عجز ملايين الأسر عن تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء، مما ينذر بانتشار مشاكل سوء التغذية على نطاق أوسع.

وأكد الدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي، المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون السياسية والاقتصادية، أن قرار رفع أسعار الوقود يجب أن يُفهم في سياق رؤية اقتصادية متكاملة تسعى لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المالي، موضحا أن مصر شهدت تحولات جذرية على مدار السنوات العشر الماضية، شملت تطور البنية التحتية وتوسيع خدمات الغاز الطبيعي في المدن والقرى، إلى جانب إنشاء مدن ذكية ومشروعات قومية كبرى مثل مبادرة “حياة كريمة”.

خطة اقتصادية طويلة الأمد

وأشار إلى أن ارتفاع استهلاك الطاقة محليًا وزيادة الطلب على الوقود نتيجة النمو السكاني والتوسع الصناعي قد ساهم بشكل كبير في التحول إلى استيراد الغاز بعد أن كانت مصر مصدرًا له، مؤكدا أن الإنتاج المحلي يتحسن لكنه لا يكفي لسد احتياجات السوق المحلية بالكامل حتى الآن.

وأضاف الطحاوي، أن خطوة رفع أسعار الوقود تأتي ضمن خطة اقتصادية طويلة الأمد تسعى لإعادة توجيه الدعم لمستحقيه وتعزيز البرامج التنموية، طالبا في الوقت ذاته الحكومة إلى تقديم حزمة من الإجراءات لحماية المواطن محدود الدخل من آثار القرار، بما في ذلك تقديم دعم مباشر وزيادة الرقابة على الأسواق لمنع ارتفاع غير مبرر للأسعار.

وشدد الطحاوي على أهمية وعي المواطن بدور الإصلاح الاقتصادي في بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات العالمية، داعيًا الجميع إلى الصبر والتعاون لتحقيق أهداف التنمية التي ستنعكس إيجابيًا على حياة المواطنين في المستقبل.

كما أشار إلى ضرورة اتخاذ تدابير لدعم الفئات الأقل دخلًا من خلال القروض الميسرة للمشروعات الصغيرة وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة النقل العام.

انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي محليًا

والتقط أطراف الحديث، الخبير الاقتصادي إبراهيم جلال فاضلون: استمرار تراجع إنتاج الغاز الطبيعي والنفط الخام في مصر. فقد انخفض إنتاج الغاز الطبيعي خلال النصف الأول من 2025 إلى 4.12 مليار قدم مكعبة يوميًا مقارنة بـ5.03 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بينما سجل إنتاج النفط الخام أدنى مستوى له منذ عام 1994 عند 507 آلاف برميل يوميًا في مارس 2025، مقارنة بـ687 ألف برميل يوميًا في 2010، وأدى هذا التراجع إلى زيادة اعتماد مصر على استيراد منتجات الطاقة.

ويرجع الانخفاض في الإنتاج إلى مشكلات هيكلية شملت ضعف البنية التحتية، التأخيرات الإدارية، والتحديات التقنية، رغم الإعلان عن استثمارات تقدر بـ5.7 مليار دولار لحفر 480 بئرًا جديدة، وأظهرت المقارنات العالمية أن تكلفة لتر البنزين محليًا تُعد أقل من بعض الدول الأخرى مثل السعودية والجزائر وجنوب أفريقيا، لكن ارتفاع الأسعار محليًا يعكس فجوة واضحة بين مستويات الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى محدودية القدرة الشرائية للمواطنين.

ارتفاع معدلات تضخم تقارب الـ13%

على صعيد التأثيرات الاقتصادية، يتوقع ارتفاع معدل التضخم الشهري خلال أكتوبر 2025 بين 3 و3.5%، ليصل المعدل السنوي إلى نحو 13.5%، كما سجل عجز الحساب الجاري في الربع الثاني من العام نحو 2.2 مليار دولار، مع زيادة واردات المنتجات النفطية إلى 500 مليون دولار. ورغم أن رفع الدعم عن الوقود يهدف لتخفيف الضغوط المالية على الدولة، إلا أنه يزيد الأعباء على الأسر والشركات.

تعكس هذه الإجراءات تحديات التوازن بين الاستدامة المالية ودعم المواطنين في ظل ضعف الإنتاج وارتفاع العجز المالي، ويدعو الخبراء إلى ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية وزيادة الإنتاج لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليل الضغط على المواطنين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد صلاح
تفاصيل الاجتماع الحاسم لمستقبل صلاح مع ليفربول والاتحاد.. "صفقة القرن في الدوري السعودي"
نتنياهو
البرنامج النووي لا يكفي.. نتنياهو في زيارة لـ واشنطن على أمل "ردع قدرات إيران"
ضياء رشوان
بعد اختياره وزيرًا للإعلام.. ضياء رشوان ينسحب من قيادة حزب الجبهة الوطنية
Oplus_131072
ممدوح حمزة يعرض شراء ترام الإسكندرية

أقرأ أيضًا

IMG_20260210_113647
هل تصبح إندونيسيا أول دولة تنشر قواتها في غزة؟
تعطيل الحياة اليومية وسط الفوضى
"إنترنت بطيء أو باقة بتخلص".. المصريون بين خيارين أحلاهما مر
FB_IMG_1770665805239
في رمضان.. مطاعم شعبية بـ وسط البلد تقاوم الغلاء وقت الغروب
_125013707_d6ae0b4b-67b8-427d-afc4-7c6ffc5301d0
نقل يحيى حسين عبد الهادي إلى المستشفى للمرة الثالثة خلال عام بعد تدهور حالته الصحية