تقدم الباحث بالعلوم السياسية أسامة بديع شعبان اليوم، بمقترح رسمي إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى، بشأن ضرورة مراعاة استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان وتفادي تعارض المصالح في تشكيله القادم، وذلك بالتزامن مع انتهاء مدة المجلس الحالي في 26 ديسمبر الماضي.
مطالب بضمان استقلالية “القومي لحقوق الإنسان”
وأوضح بديع، في نص المقترح المقدم، أن طلبه يستند إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، وعلى رأسها المواد المنظمة لحق المواطنين في التقدم بالمقترحات العامة، واختصاصات لجنة الاقتراحات والشكاوى في فحص ودراسة تلك المقترحات وإعداد التوصيات اللازمة بشأنها.
وأشار إلى أن الدستور المصري كفل للمجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان، الاستقلال الفني والمالي والإداري بما يضمن أداء مهامها بحياد كامل، مؤكدًا أن أحكام المواد الدستورية المنظمة لعمل الهيئات المستقلة تهدف إلى ترسيخ مبدأ التوازن بين السلطات وتعزيز استقلال تلك الكيانات.
ولفت مقدم المقترح إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان نجح خلال تشكيله السابق في الحفاظ على تصنيفه الدولي (A) لدى لجنة الاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلا أن تقرير لجنة الاعتماد تضمن ملاحظات جوهرية تستوجب المعالجة في التشكيل القادم، وفي مقدمتها ضمان الاستقلال الكامل للمجلس وتفادي أي صور محتملة لتعارض المصالح.
وأكد أن تلك الملاحظات شددت على أهمية عدم الجمع بين عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان وبين شغل مواقع قيادية حزبية أو العمل داخل الجهات والمؤسسات الحكومية، لما قد يشكله ذلك من مساس بحياد المجلس واستقلال قراراته.
وطالب المقترح بأن توصي لجنة الاقتراحات والشكاوى مجلس النواب، عند إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، باستبعاد القيادات الحزبية من عضويته، وعدم ضم العاملين بالمؤسسات والجهات الحكومية، مع الالتزام الكامل بملاحظات لجنة الاعتماد الدولية ومبادئ باريس الصادرة عن الأمم المتحدة، حفاظًا على التصنيف الدولي للمجلس.
واختتم أسامة بديع مقترحه بالتأكيد على أن الأخذ بهذه التوصيات من شأنه تعزيز مصداقية المجلس القومي لحقوق الإنسان محليًا ودوليًا، وتمكينه من أداء دوره كآلية وطنية مستقلة، بما يعكس التزام الدولة بأحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

