أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أنا اندهش إذا أنا عبيط!!

 

في الثقافة المصرية يُستخدم لفظ العبط للدلالة على السذاجة الفطرية والبساطة الزائدة التي لا يقصدها صاحبها؛ فهو شخص يتصرف بعفوية وقد يصدق أي شيء يُقال له دون تفكير.

لذلك يُنظر إلى “العبيط” باعتباره قليل خبرة أو غير مدرك للتفاصيل، لا يحمل نية خفية ولا يحاول استغلال المواقف.

أخبار ذات صلة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة

أما الاستعباط فهو سلوك مقصود يتظاهر فيه الشخص بالبساطة أو بعدم الفهم ليتهرّب من مسؤولية أو ليكسب موقفًا معيّنًا.

المستعبِط عادةً يفهم جيدًا لكنه يختار إظهار العبط لخدمة هدفه، ولذلك يرتبط المصطلح بالتحايل الخفيف أو الذكاء المموَّه.

الفارق بينهما أن العبط طبيعة، بينما الاستعباط تمثيل متعمَّد.

وأندهش من هؤلاء المندهشين مما يحدث في الانتخابات البرلمانية التي انتهت جولتها الأولى من المرحلة الثانية، والحال كما كان في مرحلتها الأولى.

الناس بين فريق مثلي “عبيط” يصدق أنها انتخابات بها خروقات وانتهاكات وتجاذبات وشكاوى بين المرشحين والناخبين، وبين “مستبعِط” يدرك اللعبة من أولها ويفهم أنها مسلسل مصري قديم وممل، لكنه يجاري “العبط” في عطهم!

فالانتخابات لم تعد انتخابات حقيقية أو تنافسًا بين أفكار وأفكار، وأحزاب مؤيدة وأخرى معارضة.

بل أصبح الموالون والمعارضون في قائمة واحدة، ولم تعد معركة سياسية كما تُعرَف في كل العالم، وإنما أصبحت تجارة، والتجارة شطارة.

وقد عوّدتنا الدولة في ثوبها الجمهوري الجديد أن الأساس هو البيع والشراء، وأن الفلسفة السائدة في هذه الحقبة هي الجملة المأثورة: “ادفع هآكلك الشهد” أو “ادفع هوريّك اللي عمرك ما شفته”—لا أذكر أي الصيغ قيلت، لكن المعنى واحد: كل شيء له ثمن، ومن يقدر على الدفع يستطيع أن يتملك ويحكم ويمر وينتشر ويتوغل ويتحصن.

لم يعد يخفى على أحد أن القائمة المطلقة—التي قيل إنها “مفسدة مطلقة”—جرى فيها البيع والشراء، وأن ملايين الجنيهات دُفعت تبرعًا كما قيل، أو عنوة كما يدّعي البعض. وأصبحت هذه الرواية حقيقة راسخة لدى الناس، حدث ذلك أو لم يحدث. لذلك لا يحدثنا أحد عن مواطن غلبان طلب مئتي جنيه أو ثلاثمائة أو كرتونة مواد غذائية ثمناً لصوته، ما دام مستقرًا في يقينه أن “القصة كلها في الدفع”.

ولا داعٍ للصحفيين وغيرهم أن يلهثوا لإثبات ما لا يحتاج إلى دليل؛ فكما قالوا “البعر يدل على البعير”، والمواطن الذي يسمع أن أحدهم يدفع 30 مليونًا ثمناً للحصانة، يمكن أن يستيقظ ضميره إذا طلب مبلغًا لا يكفي لإعاشة أسرته يومًا واحدًا.

المصريون في غالبيتهم ليسوا عبطًا مثلي، بل يحبون “سواقة العبط” في مجتمع يستعبط بعضه بعضًا!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟
نقابة الصحفيين
المواقع الإلكترونية والنقابة.. حق مؤجل وقانون قديم وجدل لا ينتهي
file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
وزارة الدولة للإعلام
معركة تصريحات "رشوان" عن "كيان يجمع المواقع الصحفية" تتسع.. ومخاوف من "نقابة موازية"
حالة الطقس
أجواء الثلاثاء معتدلة.. والعظمى بالقاهرة 32
عصام كامل
عصام كامل لـ "القصة": ليست هناك إرادة حقيقية لإصلاح الإعلام المصري.. ومؤتمر ديسمبر قد ينتهي ببيانات إدانة وشجب