تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى مجلس الشيوخ، طالبت فيه بإنشاء أول بنك وطني للتبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة، وعلى رأسها أنسجة الجلد، بهدف إنقاذ مصابي الحروق والتخفيف من نسب الوفاة والتشوهات الناتجة عن نقص الجلد المتاح للعلاج.
وأكدت “صابر” في مقطع فيديو نشرته عبر حساباتها الرسمية، أن المقترح يستهدف توفير الجلد اللازم للحالات الحرجة من مصابي الحروق، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد الضحايا الذين يفقدون حياتهم أو يعيشوا بتشوهات دائمة نتيجة عدم توافر أنسجة كافية لنقلها طبيًا.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ، أن الدافع الإنساني وراء المقترح جاء بعد تلقيها مكالمة مؤثرة من إحدى الأمهات التي فقدت ابنها وشقيقتها في حريق كبير، وقالت لها “ما تاخدوش بس جلدي خدوني كلي”، مشيرة إلى أن الضحايا لم يتمكن الأطباء من إنقاذهم بسبب ارتفاع نسبة الحروق وعدم توافر الجلد اللازم للنقل.
وشددت، على أن إنشاء بنك وطني لنقل الأنسجة البشرية من شأنه إحداث فارق كبير في إنقاذ الأرواح، مؤكدة أن التجارب الدولية أثبتت نجاح هذا النموذج في التعامل مع حالات الحروق والحوادث الكبرى.
كما طالبت بتسهيل الإجراءات القانونية والطبية الخاصة بالتبرع بالأنسجة بعد الوفاة، إلى جانب إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يتيح للمواطنين تسجيل رغبتهم في التبرع بشكل مسبق، من خلال وثيقة قانونية تضمن تنفيذ إرادتهم بعد الوفاة.
وأكدت “صابر” أن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يتعارض مع الدفن الكريم، مشددة على أهمية نشر الوعي المجتمعي بهذه النقطة، وإيجاد بيئة تشريعية وطبية متكاملة تضمن تنفيذ عملية التبرع بشكل آمن وسليم، بما يحفظ كرامة المتوفى وحقوق المتبرع والمستفيد.
ووجهت الشكر لكل الأدباء والمفكرين والسياسيين المتوقع دعمهم للفكرة، مؤكدة أن هذا المقترح يمثل خطوة إنسانية مهمة تتيح لكل مواطن فرصة إنقاذ حياة إنسان آخر حتى بعد وفاته.