أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

قرار إجازات أعياد المصريين المسيحيين يثير ضجة برلمانية.. ما القصة؟

أعاد قرار حكومي حديث بتفعيل نص يعود إلى أكثر من سبعين عامًا، الجدل حول مدى ملاءمة بعض التشريعات القديمة للواقع الحالي، بعدما طرح مجددًا تنظيم إجازات الأعياد للمسيحيين وفق قواعد تميز بين الطوائف المسيحية، وبين مطالبات برلمانية بالمراجعة، وتحذيرات من تأثير مثل هذه القرارات على مفهوم المواطنة والتعايش، تتجدد التساؤلات حول حدود تطبيق نصوص موروثة من سياقات زمنية مختلفة، ومدى توافقها مع مبادئ المساواة التي ينص عليها الدستور.

 

وكان قد تقدم النائب الفريدي البياضي بطلب إحاطة بشأن إعادة تفعيل قرار قديم يعود إلى عام 1953، يتعلق بتنظيم إجازات الأعياد للمسيحيين، خاصة في ظل ما يتضمنه من تفرقة بين الطوائف، رغم تأكيد الكنائس أن أبناءها يحتفلون بالأعياد معًا دون تمييز.

أخبار ذات صلة

الأهلي
أزمة الأهلي والاتحاد تتصاعد.. وأنباء عن اجتماع طارئ لمجلس الإدارة اليوم
علي ابراهيم
"قاتل بسنت".. صرخة ما قبل السقوط
لبنان
الضربة الأوسع منذ بداية الحرب.. خبراء يكشفون حجم تأثير الهجوم الإسرائيلي على حزب الله

 

و قال النائب فريدي البياضي لـ “القصة”إن إعادة العمل بقرار يعود إلى نحو 70 عامًا بشأن تنظيم إجازات الأعياد للمسيحيين لا تعكس مجرد إحياء نص قديم، بل تكشف عن غياب مراجعة حقيقية للتشريعات والقرارات التي لم تعد تتناسب مع مبادئ المساواة والمواطنة.

وأوضح “البياضي” أن القرار الصادر عام 1953 لم يكن عادلًا في توقيته، ولم يكن يطبق فعليًا في معظم المصالح الحكومية خلال السنوات الماضية، مضيفًا أنه ظل قائمًا من الناحية الشكلية دون إلغاء، لكنه كان شبه منسي ولم تلتزم به الجهات المختلفة.

وأشار إلى أنه مع صدور قانون العمل الجديد العام الماضي، اضطرت الحكومة لإصدار منشور يحدد الإجازات الرسمية، فبدلًا من إعداد قرار جديد يراعي المساواة، أعادت نشر القرار القديم كما هو، دون أي تعديل، ما أدى إلى التزام الجهات به حاليًا وتطبيقه بشكل فعلي.

وأكد أن تطبيق القرار بصيغته الحالية أدى إلى التفرقة في الإجازات بين الطوائف المسيحية المختلفة، موضحًا أن جميع المسيحيين يحتفلون بالأعياد نفسها، لافتًا إلى أن العائلة الواحدة قد تضم أكثر من طائفة، ما يجعل منح الإجازات بشكل مختلف أمرًا غير عملي.

وأضاف أن هذا الوضع يتعارض مع مفهوم المواطنة، مشددًا على ضرورة توحيد الإجازات، ووجود حل أكثر شمولًا يتمثل في تعميم الإجازات الدينية لتشمل جميع المصريين، على غرار ما يحدث في بعض الدول مثل لبنان وفلسطين، حيث يحصل المواطنون على إجازات في المناسبات الدينية المختلفة.

وفيما يتعلق بردود الفعل الرسمية، أوضح البياضي أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات حتى الآن لتعديل القرار، رغم تواصله سابقًا مع وزير العمل السابق محمد جبران، الذي وعد بإعداد مذكرة لعرضها على مجلس الوزراء دون أن يتم تنفيذ ذلك، ما دفعه إلى التقدم بطلب إحاطة مؤخرًا.

وأشار إلى أن مسألة التمييز في الإجازات تعد القضية الأساسية المطروحة حاليًا، مؤكدًا أنه لم تبرز حتى الآن حالات مماثلة تتعلق بإعادة تفعيل قرارات قديمة تتضمن تمييزًا في مجالات أخرى.

 

من جانبها، قالت الكاتبة الصحفية حنان فكري عضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق إن القرار المتعلق بتنظيم إجازات الأعياد للمسيحيين قديم بالفعل، موضحة أن الأزمة لا تتعلق فقط بقدم القرار، وإنما بإعادة تفعيله في الوقت الحالي رغم أنه لم يكن يطبق فعليًا خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل تغير السياق الاجتماعي واتجاه المجتمع نحو مزيد من التعايش والمساواة.

وأكدت “فكري” لـ “القصة”أن التفرقة في الإجازات بين الطوائف لا تعكس الواقع، مشددة على أن أبناء الطوائف المختلفة يشاركون بعضهم البعض الاحتفال بالأعياد، وأن القيادات الدينية والسياسية تحرص على تبادل التهاني والزيارات، بما يعزز من مفهوم التعايش المشترك داخل المجتمع.

واستشهدت بما ورد في أحد مقالاتها بقولها: “عيد أي مواطن هو عيد لكل الدولة”، في إشارة إلى ضرورة أن تكون المناسبات الدينية إطارًا جامعًا لا سببًا للتفرقة، موضحة أن منح الإجازات لفئة دون أخرى في مناسبات يتشارك الجميع الاحتفال بها يثير تساؤلات حول مدى اتساق ذلك مع مبدأ المساواة.

وأعربت عن قلقها من أن يؤدي تطبيق مثل هذه القرارات إلى خلق حالة من الاستقطاب غير المبرر، مؤكدة أن التمييز بين الطوائف شأن ديني وروحي، ولا ينبغي أن يمتد إلى السياسات العامة أو القرارات الإدارية.

وشددت على أن التشريعات يجب أن تواكب متطلبات العصر وتعكس اتجاهات المجتمع، قائلة” لكل زمن سياقه، ولا يمكن تطبيق نصوص قديمة دون مراعاة التغيرات التي طرأت على المجتمع”، داعية إلى مراجعة شاملة لترسانة التشريعات القديمة لضمان توافقها مع الواقع الحالي.

وأكدت  أهمية الحفاظ على حالة التماسك المجتمعي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية، مشيرة إلى أن إثارة قضايا قد تفهم باعتبارها تمييزية قد تؤثر سلبًا على فكرة التعايش، داعية إلى تبني سياسات تعزز المشاركة والمساواة بين جميع المواطنين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

السودان
إمدادات السلاح تعقد الأزمة.. مصير الحرب السودانية إلى أين؟
الكونجرس
حرب خارج الحدود ومعركة داخل صناديق الاقتراع.. سيناريوهات إعادة رسم خريطة الكونجرس 2026
IMG-20260411-WA0013
100 يوم بدون صحافة ورقية
مضيق هرمز
"أزمة الطاقه الطاحنة" بين إغلاق مضيق هرمز والوعيد الأمريكي

أقرأ أيضًا

images (74)
قرار إجازات أعياد المصريين المسيحيين يثير ضجة برلمانية.. ما القصة؟
images (28)
لجنة الدفاع عن سجناء الرأي: نتمسك بإنهاء "التدوير" وتطبيق بدائل الحبس الاحتياطي
خالد علي
خالد علي: إخلاء سبيل 7 محبوسين على ذمة قضايا مختلفة
السفير الإيراني في القاهرة
نور الهدى زكي تروي تفاصيل لقاء السفير الإيراني بالقاهرة مع صحفيين مصريين: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى وقف العدوان على لبنان