أثارت إزالة اللوحة التذكارية لمشروع “عاش هنا” من واجهة عمارة الإيموبيليا الشهيرة بوسط البلد جدلًا واسعًا بين المهتمين بالتراث والثقافة، إذ كانت اللوحة توثّق إقامة عدد من رموز الفن المصري في المبنى، من بينهم محمد عبد الوهاب وأسمهان وماجدة الصباحي.
وأكد حارس العمارة أن اللوحة أُزيلت دون إعلان مسبق، رافضًا التطرّق لأي تفاصيل، فيما لم تصدر أي قرارات رسمية توضّح سبب الإزالة بعد.
بدوره، يعتقد الباحث التاريخي ورئيس جمعية التراث بالإسكندرية، إسلام عاصم، أن سبب إزالة اللوحة ربما يكون أمرًا آخر، كتحسين نوع الخامة أو عدم تناسبها.
وأكد في تصريحاته لموقع “القصة”: “رغم فقدان العمارة رونقها، فإن تاريخها يكسبها الأهمية التاريخية، وشهدت أحداثًا وأُنتجت فيها أفلام، فأصبحت جزءًا من التاريخ الفني والمعماري. بناءً على ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار التراث الشفهي غير الملموس لهذه المناطق وتعزيزه، حيث يمكن وضع رمز (QR code) يتيح لنا تحميل الملف الخاص بالمبنى وتوظيف الذكاء الاصطناعي معه”.
وفي محاولة “القصة” للمزيد من التحقق حول الواقعة، تواصلنا مع نائب محافظ القاهرة، اللواء محمد عبد الهادي، لكن لم يرد على اتصالاتنا.
ويُعد مشروع “عاش هنا” من أبرز مبادرات وزارة الثقافة لتوثيق ذاكرة القاهرة الإبداعية، من خلال لوحات تعريفية مزوّدة برموز رقمية تتيح للجمهور التعرّف إلى تاريخ الشخصيات والمباني المرتبطة بها.