في الوقت الذي تنتظر فيه دوائر المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 بدء عملية الاقتراع، يبرز اسم إسلام أكمل قرطام، مرشح فردي عن حزب المحافظين عن دائرة دار السلام والبساتين، كأحد الوجوه الشابة التي تحمل طموحات جديدة للسياسة في مصر بشعار انتخابي غير تقليدي “كف في كف.. لا خوف ولا ضعف”.
يدخل قرطام معركته البرلمانية بخطاب يستند إلى الشراكة المجتمعية، والتحدي في مواجهة الإحباط، ويخاطب جمهوره بلغة أقرب إلى نبض الشارع.
إسلام أكمل قرطام، الناشط في شؤون المجتمع المحلي، ينحدر من خلفية حقوقية ومجتمعية جعلته على احتكاك مباشر مع قضايا الناس اليومية، ولم يأتِ من خلفية سياسية موروثة، بل من تجربة ميدانية شكلت رؤيته بأن السياسة لم تعد تحتمل البقاء بعيدًا عن الناس حيث يقول في إحدى لقاءاته: “الناس محتاجة اللي يحس بيها ويكلمها بلغتها مش اللي يعدهم وينساهم”.
شهدت حملته قرطام الانتخابية منذ انطلاقها تفاعلًا جماهيريًا واسعًا، خاصة بين فئات الشباب والمرأة، نظرًا لأنها تركز على رؤية تجعل من المواطن شريكا وليس مجرد صوت انتخابي.
شعار كف في كف لا خوف ولا ضعف
يشرح قرطام شعاره قائلاً: “كف في كف” تعني أننا نخوض التحديات معا، وأن التغيير لا يصنعه فرد بل مجتمع كامل يرفض الخوف ويواجه الضعف.
تنقسم دائرة دار السلام والبساتين إلى خليط سكاني متنوع يعاني من تحديات خدمية واجتماعية معقدة، تتراوح بين البنية التحتية المتهالكة، ومشكلات الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وقد وضع إسلام هذه القضايا في صلب برنامجه الانتخابي الذي يرتكز على 3 محاور: تحسين الخدمات الأساسية، توفير فرص العمل عبر مشروعات الشباب، وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني.
كما يتضمن برنامجه خطة لإطلاق بوابة تواصل دائمة بين النائب وأبناء الدائرة عبر نموذج حديث يتيح تقديم الشكاوى، وعرض الأفكار والمبادرات، حتى لا ينقطع الاتصال بين المرشح وناخبيه بمجرد انتهاء الانتخابات، ويركز أيضاً على تعزيز دور المجتمع المدني كحليف أساسي في التنمية المحلية.
حظي قرطام بدعم من قوى شبابية ورموز محلية، يرى فيه البعض فرصة حقيقية لإدخال دم جديد إلى قبة البرلمان، بينما يراه آخرون نموذجا لسياسي مختلف يخوض معركته دون مظلة تقليدية أو مصالح متبادلة.