في قلب القاهرة العريقة، أو كما يطلق عليها البعض المدينة التي لا تنام، تنتشر المقاهي الشهيرة ذات الطابع التاريخي والكلاسيكي، المقاهي هنا ليست مجرد أماكن للترفيه واحتساء الشاي والقهوة فحسب بل تراث تاريخي، ينم عن أحداث تاريخية فاصلة في تاريخ الأمة المصرية.
مقهى ريش
بدأت القصة عام 1908 حين افتتح المقهى في رقم 17 شارع طلعت حرب، أُعطي اسمه “ريش” رسميًا عام 1914 عندما اشترى الفرنسي هنري ريسيني المقهى، على مدى العقود، تحول المقهى إلى فضاء للحوار والنقاش، ضمّ جلسات أدبية وفكرية، واحتضن اجتماعات سرّية خلال ثورة 1919، حيث يقال إن مطبعة صغيرة كانت موجودة في قبو المقهى لطباعة المنشورات.
كما أن قاعة التصوير الجدارية تذكّر بوجوه مثل نجيب محفوظ وجمال عبد الناصر، مما يجعله اليوم أكثر من مجرد مقهى إنه معلَم تاريخي ينبض بالحياة.
مقهى جروبي
هو مقهى ومحل حلويات تأسّس على يد السويسري جياكومو جروبي الذي وصل مصر في 1884، وفتح مقهى شوكولاتة أصبح وجهة لنخبة الطبقة الراقية في القاهرة.
عام 1909 غالبا، يُشار إليه كنقطة تحول لانطلاق فرع وسط البلد، ديكور المكان جمع بين الفن الأوروبي وسحر القاهرة في العشرينيات والثلاثينيات، واختارته الأوساط الاجتماعية كمكان يعتبر واجهة اجتماعية في ذلك الوقت.
مقهى زهرة البستان
في زقاق “البستان السعيدي” قرب شارع طلعت حرب، يقف هذا المقهى الشهير الذي يشير له البعض بأنه وُلد عام 1965 على يد الحاج عبد اللطيف أحمد ثم نجله الحاج محمد عبد اللطيف.
ينتمي هذا المقهى لجيل الستينيات الذي غيّر ملامح وسط البلد الثقافية، فقد كان ملتقى أدبٍ وفن، على مدار 80 عامًا هو تاريخ هذا المقهى الشهير، الذي كان نافذة للقاء الأدباء والشعراء، وملتقى اجتمعاتهم، ومازال.
ويقع المقهى قرب ميدان طلعت حرب، خلف مقهى ريش، الشهير بندوات نجيب محفوظ الأسبوعية، فتجد فيه زبائن من مختلف الطبقات والمجالات العملية والفكرية.
أدباء ومثقفون ارتادوا المقهى
كان يجلس على المقهى في وقت سابق الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، وخيري شلبي، وعلاء الأسواني، وإبراهيم عبد المجيد وغيرهم، تجدهم يجلسون بين الناس ومع الناس دون حواجز وعلى طاولة واحدة دون قيود.