حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة من أن أي محاولة لإشعال حرب في المنطقة قد تكون سهلة البدء لكنها صعبة السيطرة، مؤكداً أن الضغط العسكري لن يؤدي إلى اتفاق وأن من يراهن على القوة وحدها قد يفقد السيطرة على مسار الأحداث بالكامل.
وفي تصريحات لشبكة CNN الأمريكية، شدد قاليباف على أن إيران لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنه يشترط أن يكون الحوار جاداً و حقيقيا، وليس مجرد وسيلة ضغط أو مناورة سياسية، و أضاف أن الولايات المتحدة نفسها أفسدت مسار المفاوضات الأخيرة قبل أيام، ما جعل أي حديث عن الحوار يفقد مصداقيته.
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن المفاوضات تحت التهديد العسكري ليست تفاوضاً حقيقياً، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات اقتصادية حقيقية للشعب الإيراني، وإلا فلن يكون له قيمة، و أضاف أن الدبلوماسية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والالتزام الضمني بالاتفاقيات، وليس على الوعود أو التهديدات.
كما أشار قاليباف إلى أن أي طرف قادر على إشعال حرب، لكنه لن يضمن السيطرة على نتائجها أو توقيت نهايتها، مؤكداً أن إيران مستعدة لأي سيناريو محتمل، وأنها لن تتنازل عن مصالحها الوطنية تحت الضغط.
تصريحات قاليباف تأتي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار النقاشات حول برنامج إيران النووي والصواريخ الباليستية، وسط مخاوف دولية من انفجار أزمات جديدة في الشرق الأوسط.