بعد أزمات كبيرة تلاحق نادي الزمالك، وبعد فشل وعجز كاملين من مجلس الإدارة في التعامل مع هذه الأزمات بات سؤال استقالة مجلس الإدارة مطروحًا وبقوة.
المجلس الذي جاء بآمال في تغيير واقع الزمالك ترك الأزمات تتراكم وفشلت كل محاولاته لإنقاذ النادي العريق الذي تعاني جماهيره بشدة بسبب مشكلاته المتلاحقة.

موقع “القصة” قرر فتح ملف أزمات نادي الزمالك التي غرق فيها مجلس إدارته، بعد أن عجز عن التعامل مع التحديات المتلاحقة، والتي أثرت بشكل مباشر على الفريق والجماهير، وجعلت مستقبل القلعة البيضاء على المحك.
أولاً: أزمة أرض أكتوبر
تمثل أزمة أرض نادي الزمالك في 6 أكتوبر واحدة من أخطر القضايا التي واجهت النادي في تاريخه الحديث، بعد قيام وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية بسحب الأرض في أغسطس الماضي، بحجة عدم تنفيذ أي أعمال بها، رغم منح النادي عدة مهلات منذ حصوله عليها عام 2004.

ورغم ذلك، حاول مجلس الإدارة الدفاع عن موقفه قانونيًا، مقدمًا طعنًا أمام محكمة مجلس الدولة، مؤكدًا أن المهلة المحددة لتنفيذ الأعمال مستمرة حتى نهاية عام 2026، وأن القرار صدر قبل انتهاء الفترة القانونية، وأحالت المحكمة الطعن إلى هيئة المفوضين لإعداد تقريرها القانوني، وحددت جلسة 23 ديسمبر المقبل لإعلان القرار النهائي، وبعد جدل قانوني وإداري فشل مجلس إدارة النادي في حل الأزمة، وتوالت الأنباء عن ضياع قطعة الأرض التي كان يعول عليها النادي لحل أزماته ومشاكله، واستمر ضعف وصمت المجلس الذي لم يتخذ قرارًا بالاستقالة احترامًا للجماهير الغاضبة.
ثانياً: عدم القدرة على حل أزمة إيقاف القيد:
أزمة إيقاف القيد كشفت العجز الكبير لمجلس الإدارة، إذ منع النادي من تسجيل لاعبين جدد، مما أثر سلباً على أداء الفريق ونتائج المباريات. هذا الإيقاف أظهر أن الإدارة غير قادرة على حماية مصالح النادي أو توفير المال الذي يحتاجه فريق الكرة للخلاص من أزمة إيقاف القيد الأبدية.
ثالثًا: مستحقات اللاعبين وفسخ العقود:

تأخر صرف المستحقات المالية للاعبين دفع البعض لفسخ عقودهم، على غرار كل من صلاح مصدق ومحمود بنتايج، مما يعكس حجم الإخفاق الإداري والمالي داخل النادي.
هذه الأزمات المالية أضعفت الروح المعنوية للفريق وأثرت على تركيز اللاعبين داخل الملعب، مما أدى الي نتائج سلبية في الدوري،وأظهرت أن الإدارة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
رابعا: إيقاف القيد

تعرض نادي الزمالك لإيقاف القيد في 3 فترات جديدة بحسب ما أعلن الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بتاريخ 3 ديسمبر، لتصبح القضية السادسة التي يواجهها النادي بعد عدة قضايا سابقة ضد البرتغالي جوميز ومساعديه الثلاثة، بالإضافة إلى قضية المدير الفني السابق السويسري كريستيان جروس، قبل أن تأتي قضية فرجاني ساسي لتكون السادسة.
هذا الإيقاف المتكرر سيمنع النادي من تسجيل أي لاعبين جدد، وعكس فشل مجلس الإدارة المتواصل في إنهاء النزاعات المالية والإدارية مع اللاعبين والمدربين.
رابعاً: غضب الجماهير وسوء النتائج

وسط هذه الأزمات، لم تتردد جماهير الزمالك في إظهار غضبها الشديد، معبرة عن استيائها من سوء النتائج وسوء إدارة النادي. الفشل الإداري انعكس بشكل مباشر على أداء الفريق داخل الملعب، وجعل الثقة بين الجماهير والإدارة شبه منعدمة.