مرفت حشمت
كشف وزير الدفاع الفنزويلي، سقوط عدد كبير من أفراد الفريق الأمني المكلف بحماية الرئيس نيكولاس مادورو، خلال العملية الأمريكية التي استهدفت القيادة السياسية في البلاد، مؤكدًا أن ما جرى “لم يكن اشتباكا تقليدياً بل ضربة دقيقة أصابت الدائرة الأقرب للرئيس”.
اختراق أمني معقد
وأوضح الوزير، في تصريحات متلفزة، أن العملية كشفت عن اختراق أمني معقد استهدف مسار تحركات الرئيس ومحيطه المباشر، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة بدأت مراجعة شاملة لبروتوكولات الحماية الرئاسية، في وقت تعيش فيه العاصمة كاراكاس حالة استنفار غير معلنة.
وبينما التزمت السلطات الفنزويلية الصمت بشأن الأعداد الدقيقة للضحايا، تحدثت مصادر عسكرية عن خسائر وصفت بـ”المؤلمة”، معتبرة أن استهداف حرس الرئاسة يحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز البعد العسكري، وتمس هيبة الدولة ومفهوم السيادة.
ويأتي ذلك وسط تصاعد الغضب داخل الأوساط الرسمية والشعبية، وتزايد الدعوات لمحاسبة الأطراف المتورطة في العملية، في وقت تتجه فيه فنزويلا إلى تدويل القضية وطرحها على منابر دولية، باعتبارها سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
مستقبل محفوف بالمخاطر
العملية، التي لا تزال تفاصيلها الكاملة طي الكتمان، فتحت باب التساؤلات حول ما إذا كانت فنزويلا مقبلة على مرحلة أمنية وسياسية أكثر تعقيداً، في ظل توتر غير مسبوق مع واشنطن وتداعيات لم تتضح نهايتها بعد.