رفضت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية مشاركة قوات مصرية بأي شكل في الحرب بين اليمن والسعودية. وأكدت على أن الدور التاريخي الحقيقي لمصر هو محاولة الصلح بين الأشقاء، وليس توسيع الحرب.
وقالت الجبهة في بيان لها، منذ قليل، “نتابع ببالغ القلق الدعوة لإرسال قوات مصرية للمملكة السعودية لدعمها في الحرب مع اليمن. وترى الجبهة أن هذا التوجه يتعارض مع المصالح الحقيقية للأمن القومي العربي والمصري، ومع الدور المصري التاريخي في الحفاظ على أواصر المودة مع كل الأشقاء العرب”.
وأضافت الجبهة أنه بدلا من توسيع الحرب يجب التوسط ومحاولة المصالحة بين الأطراف الداخلية اليمنية، وبين اليمن والسعودية. وأوضحت أن نزيف الدم والخسارة الهائلة تطال جميع الأطراف، بل وتطال اليمن بأضعاف مما تطال السعودية، ولا يجوز النظر للخسائر من طرف واحد، إلا أن الأمة العربية والأمن القومي العربي ككل سيتأثر ولن يستفيد من الوضع سوى العدو الخارجي الإسرائيلي والأمريكي، الذى يواصل عدوانه في كل الجبهات، بينما لا توجه القوى العربية لمواجهته.
وطالبت الجبهة في بيانها جميع الأطراف والدول بالتخفيف من نفقات التسليح الباهظة، والامتناع عن التدخلات العسكرية، وانتهاج أسلوب التفاوض بدلا من التحارب. وتابعت: “كما أن مصر بالذات تواجه تهديدات خطيرة لأمنها على كل الجبهات: الشرقية في سيناء، والغربية، والأهم الجنوبية في السودان وباب المندب والقرن الإفريقي ومياه النيل وسد النهضة. والانخراط في حرب إقليمية لا مبرر لها في اليمن سيكون شديد الخطورة في هذا التوقيت. خصوصا أنه قد يعرضنا لردود فعل من الطرف اليمنى لم يصبح أى طرف بمنأى عنها في الحروب المعاصرة.
واختتمت الجبهة بيانها قائلة: “ونحن ندعم بقوة رسالة السعي للتصالح التي عبر عنها بيان الأزهر أمس. ونؤكد بقوة أن رفض الحرب والتوجه للوساطة والمصالحة هو الشعور العام السائد بين الشعب المصرى. وندعو أعضاء مجلس النواب إلى إدراك ذلك، والالتزام بالموقف الشعبي والمصلحة الوطنية عند مناقشة هذا الأمر والتصويت عليه”.