أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“شىء من الحرية” يضمن دراما مصرية

لعقود مضت، اكتسحت الدراما المصرية البيوت العربية جميعها، من المحيط إلى الخليج، ورسخت صورة ومكانة مصر مجتمعًا وحضورًا استثنائيًا عبر سنوات، لم تكن فيها الدراما مجرد قصص للتسلية، بل نبضا حيا للمجتمع المصري ومشكلاته وتحدياته، كتبه بأنامل ذهبية أعظم كتاب الدراما في التاريخ العربي، مثل أسامة أنور عكاشة، مصطفى محرم، بشير الديك وغيرهم كثيرون.

بغياب هؤلاء الرموز، تغيّر شكل الدراما المصرية، وأصبحت المعالجة الدرامية الحساسة للقضايا المجتمعيّة الراهنة أقّل حضورًا مما كانت عليه في السابق، ولأسباب كثيرة لم يراهن صناع الدراما على كثيرين، لكن بين الحين والآخر ظهرت محاولات، منها ما أصاب هدفه، وكثيرًا منها أخفق، رغم ذلك؛ شهدت الدراما المصرية خلال السنوات الأخيرة حضورًا لافتًا لأعمال فنية ركزت على قضايا اجتماعية حساسة، من بينها مسلسلات مثل “ولاد الشمس، تحت الوصاية، برغم القانون، ورق التوت”، وغيرها من أعمال درامية خلقت نقاشًا واسعًا حول دور الفن في طرح ومعالجة مشكلات الواقع، ومدى تدخل القانون والعرف الاجتماعي في توجيه الخطاب الدرامي.

قضايا الأسرة والهوية في ولاد الشمس

أخبار ذات صلة

6221468369110202511210943124312
لماذا انخفضت أسعار السيارات المستعملة؟
images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها

أثار عرض مسلسل ولاد الشمس، في الموسم الرمضاني 2025، ضجّة واسعة بين الجمهور وعلى منصات التواصل الاجتماعي؛ بعدما ألقى الضوء على ظاهرة العنف الأسري وتأثيرها على تشكيل شخصية الفرد. وتناول العمل عمليات التربية القائمة على التسلّط والقمع والصراعات النفسية الناتجة عنها. واعتبر نقاد أن المسلسل ينسجم مع ارتفاع الوعي العام بقضايا الصحة النفسية، ويعكس تحولًا في توجه الدراما نحو تفكيك الموروث الاجتماعي بدل الاكتفاء بتقديمه كأمر مسلم به.

يؤكد المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الناقد السينمائي عصام زكريا، أنّ “هذه الموجة من المسلسلات في حد ذاتها أمر جيد، لكن القضايا المجتمعية وحدها لا تصنع عملا فنيا جيدا، إذ إن هناك الجودة الفنية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، فمن الممكن أن يكون لدى صانع العمل قضيّة قوية، لكن تكامل العناصر الفنيّة هو ما يقدم عملًا دراميًا جيدًا”.

ويضيف في تصريحاته لموقع القصة: “لدينا تجارب جيدة وبعضها يحتاج المزيد من الجهد، لكن في نفس الوقت علينا ألّا نغفل دور الرقابة الفنيّة والمجتمعية على بعض الأعمال التي تلاقي رفضًا مجتمعيًا، إذ يعمل هذا على تحجيم حرية الابداع، ويضع الفنانين أنفسهم في قوالب، وهنا تتراجع جودة الأعمال الفنية المقدّمة بسبب الرقابة المجتمعية، ونحن بحاجة للمزيد من الحريات من أجل تقديم فن يعبر عن المجتمع بطابع ابداعي حر”.

تحت الوصاية ونقاش الولاية القانونية على الأطفال

جاء مسلسل تحت الوصاية، خلال السباق الرمضاني 2024، ولاقى تعاطفاً كبيرًا من الجمهور النسائي بشكل خاص، وإعجابًا من النقاد على حدٍ سواء. فقد فتح بابًا واسعًا للنقاش القانوني والاجتماعي حول حق المرأة في الولاية على أبنائها بعد وفاة الزوج. ورغم الجدل الذي أثاره العمل عند عرضه، اعتبره باحثون في قضايا المرأة سببًا في إعادة طرح الملف داخل المؤسسات التشريعية، خصوصًا بعد تفاعل منظمات المجتمع المدني معه.

فيما أشار بعض القانونيين، بعد متابعتهم للعمل؛ إلى أن الدراما لعبت دورًا مكملًا للنقاش المجتمعي، من خلال تقديم حالات واقعية تُظهر تأثير النصوص القانونية على حياة الأسر، ولطالما لعبت بعض الأعمال الفنيّة تاريخيًا و دورًا هامًا في تسليط الضؤ على قضايا الأحوال الشخصيّة، أشهرها فيلم “أريد حلًا” الذي لعب دورًا هامًا في تعديلات قانونية تتعلق بقضايا الطلاق التي لطالما عانت منها النساء في مصر، وقد نجح الفيلم في ذلك.

توضح أستاذ السيناريو في المعهد العالي للسينما الدكتورة ثناء هاشم؛ أنّنا بحاجة للمزيد من مساحات الحرية من أجل التعبير عن مختلف القضايا المجتمعيّة، وهذا ما يمكننا من إنتاج أعمال فنيّة بجودة أكبر وإنتاج أوسع إنتشارًا، فلا فن بدون حريّة، ولا مجتمع سليم دون أن يعبّر عن نفسه فنيًا وإبداعيًا بكل الطرق الممكنة.

تؤكد هاشم أنّ الأعمال الفنيّة الأخيرة شيء لا بأس به، لكنها ما زالت تحتاج إلى المزيد من العمق في التناول، وتضيف في تصريحاتها لموقع القصّة: “العمق في التناول يحتاج إلى حرية إبداع، ومصر شئنا أم أبينا لديها تجربة رائدة في السينما والدراما في العالم أجمع، فنحن من الدول الأوائل التي عرفت السينما قبل أكثر من مائة عام، وقدمنا بالفعل أعمالًا أكثر جرأة وجودة، وبالفعل يمكننا استعادة تلك المكانة إذا امتلكنا الجرأة والكتاب المحترفين الذين يقدمون معالجات درامية أكثر جرأة وإبداعًا”.

ورق التوت وحقوق المرأة المهدرة

سعى مسلسل ورق التوت إلى كشف الممارسات غير المرئية المتعلقة باستغلال الفتيات والعنف الموجه ضد المرأة بأشكال مختلفة. وقد اعتمد العمل على معالجة إنسانية تسعى لتقديم الضحايا كأفراد متأثرين بظروف اقتصادية واجتماعية، وليس كصور نمطية. وأظهر المسلسل جانبًا من الجهود القانونية والمؤسسية لمكافحة الاتجار بالبشر، ما وضعه ضمن الأعمال التي تساهم في رفع الوعي العام تجاه هذه القضايا.

بحسب هاشم، فإنّ الأعمال الموجهة لرفع وعي تجاه قضايا بعينها، يجب أن يأخذ في الحسبان الفئة التي يخاطبها، كما أنّ الفن لا يجب أن يكون فقط للقضايا المجتمعيّة، بل أن أي فن هو من الناس وإليهم، يناقش قضايا مجتمعية وإنسانية ووجودية، وكل هذا هو ما يهم الناس، ونحن نعاني الآن من مشكلة حقيقية ترتبط بكل ما يخص فنون الفرجة من الدراما والسينما والمسرح، وإذا أردنا الإصلاح، يجب أن يعمل كل هذا معًا.

ورغم ما أثارته هذه الأعمال من نقاش عام، إلا أنها واجهت تحديات تتعلق بحدود حرية الإبداع مقابل الضوابط الثقافية والدينية والقانونية، وهذا هو ما ينقصنا تجاه حركة فنية واسعة، تعالج قضايا المجتمع بجرأة وتصبح مرآة تاريخية وثقافية وتذكرة عبور نحو الذاكرة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما
٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم