أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العلاقات المصرية – الخليجية.. شد وجذب وتقارب وتباعد.. ما السبب؟

تعيش العلاقات المصرية–الخليجية، وتحديدًا بين القاهرة والرياض وأبوظبي، واحدة من أكثر مراحلها حساسية وتشابكًا خلال السنوات الأخيرة، بين أوقات من التقارب الحاد والتحالف الوثيق، ولحظات من التباين والاختلاف في الملفات الإقليمية، ويظل السؤال قائما: هل ما تشهده المنطقة من تفاوت في المواقف مجرد تباينات ظرفية، أم أننا أمام إعادة تشكيل كاملة لخريطة التحالفات العربية؟

في ظل هذا المشهد المليء بالتحولات، تتفق الآراء على أن القاهرة، برؤيتها التاريخية وموقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، تظل محوراً لا يمكن تجاوزه في معادلة الأمن العربي، خاصة في ظل تحديات متصاعدة تهدد استقرار الشرق الأوسط والبحر الأحمر والمنطقة الخليجية برمتها.

التحالف المصري–السعودي–الإماراتي هو صمام أمان المنطقة

أخبار ذات صلة

مطار الخرطوم
وسط سماء مليئة بالمسيرات.. أول طائرة تحط بمطار الخرطوم
محمد مصباح
معبر رفح بين الإجلاء المحدود والكارثة المستمرة.. الهلال الأحمر الفلسطيني يكشف لـ"القصة" تفاصيل الوضع الإنساني في غزة
IMG_6090
كهرباء الإسماعيلية يثور ضد التحكيم.. ويطالب بطاقم دولي أمام الزمالك

في حديث خاص لـ “القصة”، يرى اللواء الدكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق وأستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر، أن الاستقرار الراهن في منطقة الخليج جاء نتيجة التعاون الوثيق بين مصر والسعودية والإمارات، خصوصًا بعد وقف إطلاق النار في غزة، في ظل الموجة الأخيرة من الهجمات الإسرائيلية على إيران ولبنان.

ويقول:” إنه رغم التحديات الراهنة، فقد ظلت جبهة الصمود ثابتة ولم تتعرض لأي اختراق، بما يعكس الدور الحيوي لمصر والإمارات والسعودية في الحفاظ على هذا الاستقرار.”

ويشير اللواء سالم إلى أن هذا التعاون يعكس قدرة التحالف الثلاثي على ردع العدوان الإسرائيلي، بما يضمن حق الدولة الفلسطينية واستكمال اتفاقية غزة والتقدم نحو السلام المتوقع، كما يجب أن يظهر هذا التعاون ثماره بشكل أكبر في حماية الاتجاهات السياسية ومنع أي اعتداءات إسرائيلية ممتدة، خاصة فيما يتعلق بحق الدولة الفلسطينية واستكمال اتفاقية غزة.

ويحذر اللواء سالم من التحديات الأمنية الإقليمية، مؤكدًا أن الموقف السياسي وحده لا يكفي، بل هناك حاجة لإعلان موقف موحد وفعال، خاصة لمواجهة التهديدات الإثيوبية في البحر الأحمر قائلاً: “التحديات الحالية تتعلق بمحاولات إثيوبيا ضد أريتريا والتهديدات الموجهة للبحر الأحمر، وهو ما يتطلب موقفًا أكثر إيجابية من الدول الثلاثة على الأقل، إذا ما استطاعت إثيوبيا الوصول إلى البحر الأحمر وتهديد الملاحة فيه، فإن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لمصر والدول العربية وبالتالي، فإن إعلان موقف موحد وفعال من مصر والسعودية والإمارات سيكون عامل ردع حقيقي لمواجهة هذه التهديدات.”

ويختتم حديثه بالإشارة إلى أن التحالف المصري – السعودي – الإماراتي يمثل ضمانة أساسية للاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا استراتيجيًا محوريًا في هذا التحالف، بما يعكس قدرتها على حماية مصالحها وأمنها القومي في إطار التعاون العربي المشترك.

لا خلافات جوهرية بين مصر ودول الخليج.. ومواقع التواصل لا تعكس الواقع

ويؤكد الدكتور طارق فهمي، الخبير في العلاقات الدولية، أن الواقع السياسي يشير إلى أن العلاقات بين مصر ودول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات، لا تشهد أي تباينات أو تجاذبات جوهرية، وأن ما يُثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن خلافات مفترضة يرتكز غالبًا على تقديرات شخصية لا تستند إلى أسس موضوعية.

ويضيف د. فهمي خلال حديثه لـ” القصة” بأن:”التأكيد على خلافات متعلقة بغزة أو سد النهضة الإثيوبي أو غيرها، يجب أن يفهم في إطار أن لكل دولة الحق في أن تبني سياستها وفق مصالحها، ولا أحد يستطيع أن يفرض عليها ذلك، سواء بالنسبة لنا أو بالنسبة لدول الخليج.”

ويشير إلى أن ما يجمع مصر بدول الخليج هو مساحات واسعة من التقارب والمصالح المشتركة، مشددًا على أن مواقف هذه الدول كانت داعمة لمصر في مراحل مختلفة ولا تزال كذلك، رغم التحديات التي قد تظهر أحيانًا على صعيد الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: “الذين قد يسيئون فهم طبيعة العلاقة أو يشوشون عليها، هم في الغالب بعض الشخصيات غير المرغوب بها، أو ما يُثار على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا علاقة له بالأساس المتين للعلاقة بين القاهرة والخليج. على سبيل المثال، غياب مسؤول خليجي معين عن مصر في فترة افتتاح المتحف المصري الكبير أو في منتدى المنامة لا يشير إلى توتر أو خلاف، فالقيادات لديها ارتباطات متعددة وحضورها في مناسبات أخرى كان مكثفًا.”

ويؤكد أن الأساس الرسمي للعلاقة بين مصر ودول الخليج مستقر وراسخ:”القضية ليست في الغياب أو الحضور، بل في أن أسس العلاقة قائمة دائمًا، ومصر تتبنى دائمًا مبدأ أن أمنها القومي يمتد بتمازج مع أمن دول الخليج العربي. لا توجد منازعات حقيقية أو خلافات استراتيجية.”

ويبرز د. طارق فهمي أن مفتاح العلاقة بين مصر والخليج قائم على عنصرين أساسيين: المصالح المشتركة والفوائد المتبادلة، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات العربية في مصر، سواء من السعودية أو الإمارات، يعكس هذا التعاون العملي بعيدًا عن أي خلافات سطحية حول أصول أو ملفات معينة، مشيراً بأن “العلاقة بين مصر ودول الخليج تعتمد على مصالح مشتركة وفوائد متبادلة، ولا يعني ذلك أن هناك تطابقًا كاملًا في الرؤى حول كل الملفات، لكن أي خلاف محتمل لا يُشكل تهديدًا للعلاقة الكلية، ولا يزعزع توازن التحالفات والتفاهمات الاستراتيجية بين الجانبين.”

ويختم حديثه بالإشارة إلى أن مصر ودول الخليج ينظران إلى بعضهما باعتبارهما ركائز للأمن القومي والاستقرار الإقليمي، وأن أي إشاعات أو مغالطات إعلامية لا تغير من حقيقة أن العلاقة قوية ومستقرة ومبنية على أسس استراتيجية واضحة، كما أن التفاهمات الاقتصادية والاستثمارية تعد من أهم عناصر تعزيزها على المدى الطويل.

مصر دولة ذات سيادة.. والخلافات مع بعض دول الخليج تعكس تباين الرؤى لا القطيعة

أما الدكتور رفعت سيد أحمد، أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز يافا للدراسات والأبحاث، فيرى أن العلاقات المصرية–الخليجية ليست كتلة واحدة، وأنها تتبدل من دولة إلى أخرى ومن مرحلة إلى أخرى، تبعًا لاختلاف المصالح والرؤى السياسية.

وقال لـ”القصة”: “أنا أعتقد أن العلاقات المصرية الخليجية تختلف من دولة إلى أخرى ثم تختلف من فترة إلى أخرى، الاختلاف من دولة إلى أخرى يعني مثلًا مصر في علاقتها بقطر الآن علاقات طيبة، لكن كان من خمس سنوات حصار كبير من قبل مصر وبعض دول الخليج لقطر لدورها آنذاك المخالف للسياسة المصرية والداعم للإخوان المسلمين، وبخاصة بعد ثورة 30 يونيو، ثم الآن هناك علاقات وطيدة نتيجة أحداث غزة.”

ويتابع: “كذلك الأمر بالنسبة للسعودية، حيث صدرت إلينا في التسعينات والثمانينات، وإلى حتى قبل الثورة، ما يمكن أن نسميه بالوهابيين الجدد، ومنهم السلفيون المتطرفون الذين قاموا بأغلب أو كل أعمال العنف من اغتيال الرئيس السابق أنور السادات حتى اليوم. هذا التطرف الداعشي هو تطرف وهابي بدرجة أولى، يعني مخالف لصحيح الدين المعتدل الذي تمثله منارة الأزهر الشريف، لكن العلاقات الاقتصادية والسياسية قائمة رغم أن هناك تمويلًا كبيرًا لهذا التطرف الديني تم من قبل السعودية خلال التسعينات والسبعينات وحتى ما قبل الثورة.”

ويؤكد أن الخلافات بين بعض دول الخليج ومصر ليست صدامًا بل اختلاف في طبيعة الأهداف والرؤى، مضيفاً: “الخلافات بين بعض الدول الخليجية ومصر تختلف وفقًا للهدف المصري الكبير، وهو هدف يقوم على العلاقات الندية والتعاون وليس علاقات التبعية، بعض الدول الخليجية لأنها تتبع أمريكا، فتريد أن مصر تتبعها. مصر غير ذلك تمامًا، مصر لها قيمة وقامة مستقلة تختلف عن هذه الدويلات أو المشيخيات الخليجية.”

ويضيف بنبرة حاسمة: “الأمر مرتبط بكل دولة على حدة وليس كل الدول كتلة واحدة، دول الخليج ليست كتلة واحدة، الجامع لهم فقط هو العلاقة التبعية مع أمريكا مصر لا تحبذ العلاقات التبعية مع أمريكا، وتريد أن تكون دولة دائمًا مستقلة، حتى وإن كانت تربطها علاقات دافئة مع أمريكا ومع روسيا ومع غيرها من الدول.”

ويتابع: “لكن تظل مصر دولة مستقلة في السياسات وفي سيادتها الداخلية والخارجية، بعكس بعض الدول الخليجية التي تتبع واشنطن في كل حروبها في العالم وفي المنطقة وفي الجوانب الاقتصادية، ويمكن عرفتي إن زيارة ترامب الأخيرة أخذ من هذه الدول 5 تريليون دولار، ومصر في كل ديونها لا تتجاوز 160 مليارًا، يعني لم تصل إلى ربع تريليون، هذه العلاقة الخاصة مع أمريكا، مصر لا تحدث مثل هذه العلاقات، تريد استقلالًا كاملًا، هنا تحدث الخلافات وهنا تحدث بعض المشاحنات، لكن تظل مصر دولة ذات سيادة ومستقلة وتقيس علاقتها بالدول على هذا الأساس.”

بين التحالف والندية.. مستقبل العلاقات رهن المواقف

تجمع العلاقات المصرية–الخليجية بين التحالف الاستراتيجي والتفاهم السياسي، حيث يشكل التعاون بين القاهرة والرياض وأبوظبي ضمانة للاستقرار الإقليمي ومواجهة أي تهديد، سواء كان عدوانًا إسرائيليًا أو محاولات إثيوبية للوصول إلى البحر الأحمر.

ويؤكد الخبراء، من اللواء نصر سالم إلى الدكتور طارق فهمي والدكتور رفعت سيد، أن مصر تحافظ على استقلالها وسيادتها، وأن أي خلافات محتملة مع دول الخليج تعكس اختلاف الرؤى وليست تهديدًا للعلاقة الاستراتيجية، بهذا التوازن بين التحالف والمصالح المشتركة، تظل مصر صمام أمان للأمن العربي، قادرة على تحويل التفاهم السياسي إلى تحالف فعّال يضمن مصالح المنطقة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

247
أزمة كنيسة 15 مايو.. من المسؤول وأين الحقيقة.. القصة كاملة
IMG-20260108-WA0002
3 سيناريوهات.. أمام المحكمة الدستورية لقانون الإيجار القديم ولماذا يُرجَّح رفض الطعون؟
resize
الذهب يسجل ارتفاعًا طفيفًا صباح اليوم.. وعيار 21 عند هذا الرقم
IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء

أقرأ أيضًا

IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
IMG_9178
بدون تدخل بشري.. أول موقع يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل.. النتيجة صادمة!