يستعد القاص والروائي إبراهيم المطولي، لطرح مجموعته القصصية الجديدة بعنوان “محاولاتٌ في التخفِّي”، والتي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، خلال الأيام المقبلة، لتكون حاضرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، الذي ينطلق في يناير المقبل.
محاولات في التخفي
يقول المطولي في تصريح خاص لـ “القصة”: “حسبما أرى، فالذاكرة هي رأس مال الكاتب ومخزن لتفاصيل حياته، وإن بدت مبعثرة وعشوائية؛ لكنه عند الكتابة يعيد ترتيبها ويحاول فهمها. ومن هنا تكتسب الكتابة جوانب أخرى مهمة، منها فهم الكاتب لذاته ولدوافعه، كما أنّها تتيح التخفّف من أعباء التذكّر؛ فأنت بوضع حكاياتك على الورق تكون كمَنْ مَشَى بحمله طويلًا، وحانَ الوقتُ ليضعَه أرضًا”.
ذلك وقد أبدعَ المطولي مجموعتَه باستخدامِ أجنحة ذاكرته، التي حلَّقَ بها من الماضي الذي يحنُّ إليه، نحو الحاضر الذي يسعى لفهمه ومعالجته بأسلوبه الفني المتفرِّد.
وفي إطار ذلك يقول: “مما يدركه القارئ المُتمرِّس أنّ أي نص قابل لتعدُّد القراءات؛ فيمكن قراءة القصص بوصفها أحداثًا وقعت.. تلمِّح وتشير فنيًّا إلى ما نعيشه الآن. هذا يعود إلى القارئ وتفضيلاته”.
الابن البارّ بالريف
يتأثر العديد من الأدباء بالبيئة التي نشأوا فيها، وقد ظهرَ هذا التأثُّر جليًّا عند المطولي في مجموعته “محاولاتٌ في التخفِّي”، حيث تدور معظم أحداث المجموعة في الريف، يوضِّح المطولي: “أنا ابن الريف، أحبه ولا أشعر بالنفور منه كما أسمع من بعض الأصدقاء الذين فضَّلوا مغادرتَه، وأستمدُّ منه مادة الكتابة الأولى. وأنا أؤمن بأن الكاتب ابن طبقته الاجتماعية، ويجب عليه التعبير عنها والتحدث باسمها”.
الكتابة ومضة شعورية
الشعور هو الفتيل الذي يبعث الشرارة الأولى للكتابة لدى المطولي، فالكتابة عنده ومضة شعورية، حيث يشير: “أنا أكتب عندما أشعر بالحاجة إلى ذلك، ولا أكون متسلِّحًا بأفكار فلسفية مسبقة أريد إيصالها. كلُّ ما أحاول فعله أن أكتب بشكل أفضل مما فعلتُ سابقًا”.
ويضيف: “في اعتقادي أنّ وضع العناوين للنصوص هو من أصعب ما يواجه الكاتب خلال العملية الإبداعية؛ فأنت تريد اسمًا دالًّا يكون مفتاحًا ومدخلًا للعمل، (عتبة نصيّة) كما يقول النقاد. وقد جرَت العادة على اختيار أحد عناوين قصص المجموعة وجعله عنوانًا عامًا، وهذا ما فعلته”.
وتأتي هذه المجموعة القصصية الجديدة للمطولي بعد أربعة أعمال سابقة تتنوع بين القصة والرواية، وهي:
“هنا يموتون مرات عديدة” – مجموعة قصصية صادرة عن دائرة الثقافة بإمارة الشارقة، الإمارات
“قمر لا يضيء الحضير” – مجموعة قصصية صادرة عن دائرة الثقافة بإمارة الشارقة، الإمارات
“حنين إلى العافية” – مجموعة قصصية صادرة عن دار لوتس، مصر
“الحريق” – رواية صادرة عن دائرة الثقافة بإمارة الشارقة، الإمارات
جدير بالذكر، أن إبراهيم المطولي حاصل على المركز الأول في جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2011 في مجال القصة القصيرة عن مجموعته “هنا يموتون مرات عديدة”، والمركز الأول في جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2022 في مجال الرواية عن روايته “الحريق”، والمركز الأول في مسابقة مجلة العربي الكويتية لعام 2014.