أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

المفاوضات السرية بين واشنطن وطهران.. محاولة اتفاق نووي أم تهدئة قبل التصعيد؟

ترامب وخامنئي

في كواليس السياسة الدولية، حيث تُدار الصراعات بعيدًا عن الأضواء، تعود قنوات التواصل السرّية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة من جديد. مفاوضات لا تُعلن تفاصيلها رسميًا، لكنها تُقرأ بوضوح في تراجع حدّة التصريحات أحيانًا، وارتفاع منسوب التوتر أحيانًا أخرى.

المفاوضات السرية بين واشنطن وطهران

وبين حديثٍ عن إحياء اتفاق نووي متعثر، ومؤشرات على تهدئة محسوبة لتجنّب انفجار إقليمي واسع، يظل السؤال المركزي حاضرًا: هل نحن أمام محاولة حقيقية لصياغة اتفاق نووي جديد، أم مجرد هدنة مؤقتة تُدار بالحد الأدنى من التفاهمات بانتظار لحظة التصعيد المقبلة؟

أخبار ذات صلة

بلال عطية لاعب الأهلي
حقيقة توقيع بلال عطية لـ راسينج سانتاندير الإسباني
images - 2026-02-10T211542
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أو صواريخ باليستية
IMG_٢٠٢٦٠٢١٠_١٩٤٠٥٥
البرلمان يوافق على تعديل وزاري موسع وتعيين نائب اقتصادي لرئيس الوزراء

في هذا التقرير نحاول تفيكك أبعاد المفاوضات السرّية، وقراءة أهداف الطرفين، وحدود التفاهم الممكن، في ظل بيئة إقليمية مشتعلة وحسابات أمريكية وإيرانية معقّدة لا تحتمل الخطأ.

اتفاق نووي مؤجل وتهدئة لمنع الانفجار

وفي هذا الإطار قال الدكتور محمود الطاهر ، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني، لـ “القصة” إن المعطيات الراهنة تشير إلى أن الوصول إلى اتفاق نووي شامل بصيغته الكاملة يبدو غير مرجّح في الوقت الحالي.

وأوضح أن المطروح عمليًا على طاولة التفاوض لا يتجاوز كونه ترتيبًا مرحليًا أو تهدئة مؤقتة، تهدف بالأساس إلى منع “الانفجار الكبير” في المنطقة.

وأكد أن واشنطن وطهران لا تبحثان عن اتفاق تاريخي بقدر ما تسعيان إلى إدارة التوتر ومنع خروجه عن السيطرة، في ظل فقدان عميق للثقة المتبادلة بين الطرفين.

القلق الداخلي الإيراني والمناورة بالوقت

وأشار دكتور محمود طاهر إلى أن إيران تعيش حالة قلق داخلي متصاعد، حيث تحاول القيادة الإيرانية المناورة بالوقت إلى أن يهدأ الشارع الغاضب، أو يتم احتواء الاحتجاجات التي خرجت أساسًا بدوافع اقتصادية ومعيشية.

وبيّن أن هذا الوضع الداخلي يفسّر استعداد طهران للانخراط في مسارات تفاوضية غير معلنة، دون الذهاب إلى تسويات حقيقية أو تقديم تنازلات جوهرية.

العامل الانتخابي وحسابات واشنطن

وأوضح دكتور محمود طاهر، أن العامل الانتخابي يلعب دورًا حاسمًا في حسابات الإدارة الأمريكية، إذ لا ترغب واشنطن في خوض حرب مفتوحة في الشرق الأوسط قبل الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تتحمّل تبعات أزمة نفطية محتملة قد ترفع الأسعار وتضغط على الاقتصاد الأمريكي، ما يدفعها إلى تجنّب أي تصعيد واسع النطاق.

الحروب السريعة ومنطق إدارة الأزمة

ولفت طاهر إلى أن الإدارات الأمريكية تاريخيًا تميل إلى خوض حروب قصيرة وسريعة، غالبًا ما تُنهى قبل تحقيق الأهداف الاستراتيجية كاملة.

وأكد أن هذا النهج ينسجم مع السياسة الحالية القائمة على إدارة الأزمة لا حلّها، وتفادي كلفة سياسية واقتصادية باهظة قد تترتب على أي مواجهة مفتوحة.

إيران وسياسة “شراء الوقت”

وأكد محمود طاهر أن إيران تجيد سياسة “شراء الوقت”، وتستخدم المفاوضات كغطاء لتثبيت نفوذها الإقليمي وتخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

وأوضح أن طهران لا تُبدي استعدادًا لتقديم تنازلات جوهرية، لا في برنامجها النووي ولا في أذرعها العسكرية المنتشرة في المنطقة.

تفاهمات مؤقتة لا ترقى إلى اتفاق شامل

وأضاف طاهر أن هذا السلوك يعزّز القناعة بأن الحديث عن اتفاق شامل لا يزال سابقًا لأوانه، وأن ما يجري لا يتعدى كونه تفاهمات مؤقتة تُبقي الوضع تحت السيطرة، مع استمرار إيران في تحسين شروطها التفاوضية على الأرض.

تهدئة لا تنهي الأزمة الإقليمية

ورأى أن أي تهدئة أمريكية إيرانية محتملة قد تنعكس بشكل نسبي على وتيرة التصعيد، لكنها لن تضع حدًا للأزمة الإقليمية المعقّدة.

وأشار إلى أن الخليج لا يحتل أولوية قصوى في الأجندة الأمريكية الراهنة، خاصة في ظل تأمين بدائل نفطية، من بينها نحو 50 مليون برميل يوميًا من فنزويلا، ما يمنح واشنطن هامش مناورة أوسع.

إدارة الصراع لا تسويته

وبيّن أن بعض التقديرات تشير إلى أن واشنطن قد لا تمانع في إعادة إشعال التوترات في الخليج في توقيتات محسوبة، بما يخدم استراتيجيتها الأوسع القائمة على إدارة الصراع وتدويره، لا الوصول إلى تسوية نهائية.

هواجس الخليج من الاتفاقات الفوقية

وأكد طاهر أن دول الخليج تنظر بحذر شديد إلى أي تفاهم أمريكي إيراني، إذ يُنظر إليه باعتباره اتفاقًا فوقيًا قد يتجاهل المخاوف الأمنية الخليجية، لا سيما ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والنفوذ الإقليمي الإيراني.

الحوثي.. ورقة الضغط المتبقية

واختتم الدكتور محمود طاهر بالتأكيد، أن الذراع الإيرانية الأبرز التي لم يتم تحجيمها حتى الآن هي جماعة الحوثي، مشيرًا إلى أنه يتم غضّ الطرف عنها باعتبارها ورقة ضغط مستقبلية.

وأوضح أن هذه الورقة قد تُستخدم لتطويق الخليج، أو كورقة تفاوضية لاحقًا، أو حتى كجزء من ترتيبات غير معلنة للسيطرة غير المباشرة على الممرات الملاحية الدولية ودول الخليج العربي.

تهدئة تكتيكية مؤقتة

ومن جانبه، قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، لـ”القصة” إن المؤشرات الحالية توحي بأن المسار القائم أقرب إلى تهدئة تكتيكية مؤقتة، ولا يصل بعد إلى مستوى اتفاق نووي شامل. وأوضح أن التحركات الجارية تفتقر إلى الأسس السياسية والقانونية التي تسمح بإبرام اتفاق طويل الأمد، وتعكس رغبة متبادلة في كسب الوقت أكثر من السعي إلى تسوية نهائية.

فرص نجاح محدودة وضغوط متشابكة

وأشار الدكتور طارق البرديسي إلى أن فرص نجاح هذا المسار تظل محدودة، في ظل ضغوط داخلية قوية على كل من واشنطن وطهران، إلى جانب حسابات إقليمية معقدة تفرض نفسها على طاولة التفاوض وتحدّ من هامش المناورة لدى الطرفين.

تأثير محتمل على ساحات التوتر الإقليمي

وأوضح أن هذه التهدئة قد تسهم في خفض نسبي لمستويات التوتر في بعض الساحات، خصوصًا في العراق ومنطقة الخليج، إلا أن هذا التراجع في حدة التوتر يظل هشًا ومؤقتًا، ولا يرقى إلى تحقيق استقرار دائم أو معالجة جذور الأزمات القائمة.

الدور الإسرائيلي وحدود التصعيد

وأكد البرديسي أن إسرائيل تلعب دورًا ضاغطًا في هذا الملف، وتُعدّ أحد العوامل المؤثرة في مسار المفاوضات. وأضاف أنه في حال فشل المحادثات، لا يُستبعد أن تلجأ تل أبيب إلى خيارات عسكرية مباشرة أو محدودة لفرض معادلات جديدة على الأرض.

بين النجاح والفشل

وأشار إلى أن النجاح في هذا المسار يعني احتواءً مؤقتًا للتصعيد دون إنهاء الصراع، في حين أن الفشل سيؤدي إلى عودة سياسات الضغط والتوتر غير المباشر، مع احتمالات أعلى لتصعيد تدريجي في أكثر من ساحة.

إدارة أزمة لا تحول استراتيجي

واختتم بأن هذه التحركات تعكس نهجًا قائمًا على إدارة الأزمات وتدوير الصراع، أكثر مما تمثل تحولًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه إيران أو المنطقة، موضحًا أن أي اتفاق محتمل سيكون محدود المدى ومؤقت التأثير.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد صلاح
تفاصيل الاجتماع الحاسم لمستقبل صلاح مع ليفربول والاتحاد.. "صفقة القرن في الدوري السعودي"
نتنياهو
البرنامج النووي لا يكفي.. نتنياهو في زيارة لـ واشنطن على أمل "ردع قدرات إيران"
ضياء رشوان
بعد اختياره وزيرًا للإعلام.. ضياء رشوان ينسحب من قيادة حزب الجبهة الوطنية
Oplus_131072
ممدوح حمزة يعرض شراء ترام الإسكندرية

أقرأ أيضًا

IMG_20260210_134229
وزير الخارجية: نحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية
IMG_20260210_113647
هل تصبح إندونيسيا أول دولة تنشر قواتها في غزة؟
images (100)
حماس: عاقبة أدوات الاحتلال القتل والزوال الحتمي
2g2ck6QAvWS6fnE3yG7lBjLhnme14hy2txMCJJc4
البحرية الأمريكية: تقييم للوضع الأمني البحري بالشرق الأوسط