أعلن المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين ورئيس اتحاد المهندسين العرب، عدم ترشحه لانتخابات نقابة المهندسين المقبلة، مؤكدًا أن احترام قواعد الديمقراطية وتداول المناصب يفرض إفساح المجال أمام الشباب والأجيال الجديدة، حفاظًا على ما وصفه بـ”الصحوة النقابية” واستمرار استقلال النقابة.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية اختياره رئيسًا لاتحاد المهندسين العرب، وشدد على أن العمل النقابي لا يرتبط بمنصب، قائلاً: “مفيش منصب بيدوم واللي بيبقى هو قول الحق والثبات على المبدأ والإخلاص في العمل”، مؤكدًا أنه سيواصل عطائه للنقابة من موقعه داخل الجمعية العمومية.
وأكد النبراوي، أن قراره بعدم الترشح لم يكن وليد اللحظة، بل اتخذه منذ فترة، إلا أنه آثر عدم إعلانه حفاظًا على استقرار الدورة النقابية وعدم التأثير على سير العمل، مشددًا على استمراره في أداء مهامه وبذل أقصى جهد حتى آخر يوم في الدورة الحالية.
وحذّر نقيب المهندسين أعضاء الجمعية العمومية من الانحياز الأعمى لأي فصيل خلال الانتخابات المقبلة، معتبرًا أنها انتخابات فاصلة في مسار النقابة، داعيًا المهندسين إلى حسن الاختيار والبحث عمن يمتلك القدرة على التفرغ الحقيقي للعمل النقابي والدفاع عن المهنة، لا من يسعى إلى المنصب كوجاهة اجتماعية أو لتحقيق مصالح شخصية.
وأكد، أنه لن يزكي أي مرشح بعينه، وسيلتزم الحياد الكامل، متعهدًا بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، والعمل بكل قوة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، مشددًا على أن النقابة “تتسع للجميع”.
وفي سياق متصل، استعرض النبراوي أبرز ما تحقق خلال ولايته، مؤكدًا الحفاظ على استقلال النقابة، ورفض أي تدخل سياسي في قراراتها، وتطوير ملف التعليم الهندسي، ورفع المعاشات، وزيادة سقف العلاج، وتحقيق طفرة في التدريب وإيرادات الدمغة الهندسية، إلى جانب دور النقابة في القضايا القومية وعلى رأسها دعم غزة والاستعداد لإعادة الإعمار.
واختتم كلمته، بالتأكيد على عودته إلى صفوف الجمعية العمومية لمواصلة الدفاع عن استقلال النقابة وخدمة المهندسين، قائلاً: إن قيمة الإنسان تُقاس بمواقفه ومبادئه لا بمناصبه.