تنظر نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الإثنين، أمر تجديد حبس الدكتور محمد زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين، احتياطياً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 5773 لسنة 2026 (حصر أمن دولة).
وقررت النيابة تجديد حبس زهران بعد مثوله أمامها، 10 أغسطس الماضي. حيث وُجهت إليه تهم نشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لجريمة إرهابية.
وتستند النيابة في التهاماتها إلى منشورات لزهران، تضمن أحدها دعوة لاجتماع المعلمين لتدارس آليات تنفيذ أحكام قضائية، والآخر تضمن تعليقاً على انشغال الرأي العام بمباريات كرة القدم في مقابل قضايا الظلم الاجتماعي والمعاناة الاقتصادية.
وخلال التحقيق معه سابقا، أوضح زهران أن دعوته للاجتماع كانت تهدف لتدارس تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بإنهاء الحراسة على نقابة المهن التعليمية. مؤكداً أنه لم يحدد مكان أو موعد الاجتماع انتظاراً للحصول على الموافقات الأمنية اللازمة. لضمان سلامة الاجتماع وتجنب أي محاولات من معارضي الانتخابات النقابية أو المستفيدين من الوضع الحالي لإفساد اللقاء.
كان التواصل مع زهران انقطع بعد إلقاء القبض عليه من منزله في 15 يوليو الماضي، واقتياده إلى جهة غير معلومة. قبل أن يظهر في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة.
ويعد زهران نقابياً بارزاً وكبيراً للمعلمين بإدارة المطرية التعليمية. وعُرف بنشاطه المستمر في الدفاع عن حقوق المعلمين، والمطالبة باستقلالية نقابتهم وإجراء انتخاباتها المعطلة منذ سنوات.
وخاض زهران انتخابات مجلس النواب السابقة كمرشح مستقل. وما يزال يواصل نضاله عبر قضية طعن منظورة أمام القضاء، وبالتزامن واجه تضييقات أمنية متكررة. كان آخرها استدعاؤه للتحقيق في مارس 2026، على خلفية دعوته لجمعية عمومية لتنفيذ حكم قضائي بإجراء الانتخابات النقابية.
كما واجه الحبس أكثر من مرة. ففي عام 2018 تم حبسه لمدة 3 أشهر بعد اعتراضه على إنفاق الوزارة على منظومة التعليم الجديدة. وفي 2020 قضت المحكمة بسجنه 6 أشهر لانتقاده منظومة “التابلت”. ثم تم حبسه عام 2023 لمدة 10 أيام لدعوته لاحتفالية يوم المعلم، رغم مشاركته آنذاك في “الحوار الوطني”.