أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لغز جريمة “طفل الإسماعيلية” والتشريح النفسي لـ “القاتل”.. فتش عن الألعاب الإلكترونية وأفلام العنف والتفكك الأسري

فوجئ الجميع بجريمة هزت محافظة الإسماعيلية، فالجاني طفل لم يتعدَّ سنه الـ13 عامًا، والمجني عليه زميله الذي يشاطره نفس العمر.

أصابع الاتهام تتجه صوب السوشيال ميديا والقصص والأفلام والألعاب الإلكترونية التي غزت بيوتنا دون رقيب على المشاهد أو السرد، فأصبح مباحًا للجميع المشاهدة، أولهم الطفل الذي لديه دائمًا حب الاستطلاع، مما دفعه إلى ارتكاب الجريمة وكأنه يؤدي مشهدًا من مشاهد السينما بشكل طبيعي.

بحسب الخبراء الذين ناقشهم “القصة”، تؤدي مشاهدة أفلام الرعب أو مشاهد العنف، والتي أصبحت منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وأمام عيون الأطفال، إلى التأثير على نفسيتهم، حيث إن لها آثارًا نفسية وسلوكية سلبية عليهم، مثل زيادة العدوانية، ويتجلى ذلك في طريقة تعاملهم مع أفراد أسرتهم وكذلك زملائهم في المدرسة، وكذلك الخوف والقلق، وفقدان التعاطف، واللامبالاة تجاه العنف.

أخبار ذات صلة

332
لم ينجح أحد.. حكم من "الإدارية العليا" يبطل انتخابات النواب في قنا وسوهاج
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" تلغي نتائج دوائر انتخابية أكثر من "الوطنية للانتخابات".. كم عددها؟
images (2) (12)
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة بأسيوط.. تعرف عليها

المحفز الفوري: الغضب والانتقام الاندفاعي

كما يشير الدكتور سعيد صادق أستاذ الاجتماع السياسي، إلى أنه بناءً على اعترافات المتهم، فالتحليل النفسي للموضوع هو أن الجريمة بدأت بمشادة كلامية تحولت إلى شجار جسدي، ما أدى إلى فقدان السيطرة على الغضب، وهو شائع في الأطفال غير القادرين على امتلاك مشاعرهم.

وفي تحليل للجريمة، يقول “صادق”: “الضربة القاتلة بالشاكوش كانت رد فعل فوري غير مخطط، لكن ما بعدها (التقطيع والتخلص) يشير إلى محاولة لـ”إخفاء الجريمة”، التي يمكن أن تكون ناتجة عن خوف من العقاب، كما تشير دراسات نفسية إلى أن الأطفال الذين يقتلون زملاءهم غالبًا ما يكون لديهم تاريخ من الشجارات المدرسية غير المحلولة، ما يوضح “دورة عنف” داخلية.

التقليد “التعلم بالمحاكاة”

الجاني اعترف أنه استوحى طريقة التقطيع والتخلص من ألعاب إلكترونية عنيفة (مثل ألعاب FPS مثل Call of Duty أو ألعاب الرعب) وأفلام رعب أجنبية عن قتلة متسلسلين نفسيًا.

أما التقطيع، فيشرح “صادق”: فهو ”تجربة” مستوحاة من اللعبة، ما يُظهر تبلدًا عاطفيًا (desensitization)، حيث يفقد العنف الافتراضي الطفل حساسيته تجاه العنف الحقيقي. كما أن أكل جزء من الجثة (cannibalism) مستوحى من فيلم رعب، وهذا يشير إلى هوس بالتقليد، وليس اضطرابًا غذائيًا، بل محاولة للشعور بالقوة أو السيطرة.

وتؤكد دراسات حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون لعنف إعلامي مستمر يكون لديهم خطر أعلى للعنف الفعلي، خاصة لو لم توجد رقابة أبوية.

الخلفية الأسرية والنفسية: غياب الاحتواء

التحقيقات كشفت عن “اضطرابات أسرية”، مثل الطلاق أو العلاقات المتوترة، وذاك يجعل الطفل يعاني من فقدان الاحتواء العاطفي (emotional containment)، فالأهل غير قادرين على توفير الدعم النفسي.

وأضاف دكتور الاجتماع السياسي أن الجاني وصف نفسه بـ”ثابت انفعاليًا” أثناء الاعتراف، ما يشير إلى نقص في التعاطف (empathy deficit)، وهو شائع في الأطفال الذين يتعرضون لإساءة نفسية أو إهمال، كما يمكن أن تكون لديه سمات مضادة للمجتمع (antisocial traits)، مثل عدم الندم أو الرغبة في السيطرة، والتي تكون أقوى إذا كان هناك تاريخ من الإساءة.

الأسباب النفسية

بناءً على أبحاث نفسية (مثل دراسات في Psychology Today وVictims and Offenders)، فإن جرائم الأطفال ضد بعضهم نادرة (حوالي 20-40 حالة سنويًا في بريطانيا من أصل 6 ملايين طفل)، لكن عندما تحدث تكون نتيجة عوامل متراكمة، وهنا أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى قيام طفل (خاصة في سن 10-15) بجريمة قتل:

التعرض لمشاهد عنف إعلامي، الإهمال الأسري، نقص التعاطف مع الآخرين والاندفاع، الضغوط النفسية والاجتماعية غير المعالجة والمتراكمة.

كما ينصح أستاذ الاجتماع السياسي بأن الجريمة دي جرس إنذار للمجتمع: نحتاج رقابة أقوى على ما يشاهده الأطفال على الإنترنت، ودعمًا أسريًا، وبرامج مدرسية لتعليم السيطرة على العواطف. فلو أن هذا الطفل حصل على مساعدة نفسية مبكرًا، ربما كانت النتيجة مختلفة.

انهيار القيم الاجتماعية وخلل داخل المجتمع المصري

جريمة الإسماعيلية الأخيرة مثال صارخ على تراكم أخطاء تربوية ونفسية، إذ لم يكن الدافع مجرد خلاف بين زميلين، بل نتاج حالة فقدان الاحتواء الأسري وانعدام المراقبة، إلى جانب تأثير المحتوى العنيف الذي استمد منه الطفل فكرته لتنفيذ الجريمة، وفق الدكتور محمد مسعد، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا المساعد بكلية الدراسات الأفريقية العليا، جامعة القاهرة.

ويضيف: نحن أمام جريمة تدل على انهيار القيم الاجتماعية داخل المجتمع المصري منذ فترة كبيرة، ويحدث ذلك نتيجة لعدة عوامل من أهمها التي تعيشها جميع الأسر المصرية، أولها غياب الأسرة المصرية بشكل كبير، والرقابة بالأخص. على سبيل المثال، ما حدث من الطفل المتهم في جريمة الإسماعيلية وطريقة ارتكابه وتمثيله البشع للجريمة إن دل على شيء، فيدل على وجود خلل مجتمعي رهيب.

ويشرح أستاذ علم الاجتماع: أين الرقابة والتربية الصحيحة؟ مشيرًا إلى أن الأسرة مسؤولة عن هذا الخلل والحالة النفسية التي وصلت بهذا الطفل لارتكاب هذه الجريمة، فهي جانية مثلها مثل باقي الأدوات التي ذكرناها.

غزو ثقافي واجتماعي ضد المجتمع المصري

كما أشار الدكتور محمد إلى أن الألعاب الإلكترونية وأفلام الرعب والأكشن سبب كل هذا الدمار، فالطفل أصبح يقلد كل شيء يراه، فأصبحت هناك خطورة على التنشئة الاجتماعية للطفل، ليس فقط بسبب غياب الأب والأم، لكن أيضًا بسبب وجود شريك آخر وهي الوسائل الاجتماعية الأخرى التي تمثل الغزو الثقافي للمجتمع، فهدفها الأساسي هو طمس وغزو هويتنا الثقافية والاجتماعية، وبالتالي أصبحت تهاجم وتحارب الأطفال بهذه الألعاب الإلكترونية.

ضرورة رقابة الأسرة لأبنائها

فطفل الإسماعيلية وما فعله، حاول أن يقلد ما جاء من أفلام وألعاب إلكترونية جعلته يرتكب هذه الجريمة بكل بساطة دون خوف أو قلق، فبالتالي نحن أمام قضية اجتماعية متعلقة بالرقابة والتنشئة الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، نرجو من الأب والأم المتابعة المستمرة للأبناء والحضور الدائم لأفعالهم وما يشاهدونه، وضرورة المراقبة والحرص على تربية جيل واعٍ متحضر.

حيث تُعلّم هذه المشاهد والمحتويات العنيفة غير اللائقة بسنهم سلوكيات عنيفة، بل ويتطلع الأطفال لتقليد هذه السلوكيات، وما يترتب على ذلك من صعوبات يواجهها الطفل في النمو النفسي والاجتماعي، وقد يتطور الأمر إلى أن يصبح الطفل مجرمًا، وهو ما تجلى بشكل واضح في حادث الإسماعيلية.

فالحادثة ليست مجرد “شجار بين أولاد”، لكنها نتيجة تفاعل معقد بين عوامل فردية وأسرية وبيئية، هكذا صرح الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسي، فالطفل المتهم (13 عامًا) في مرحلة المراهقة المبكرة، فالعقل ما زال يتطور (خاصة الجزء المسؤول عن السيطرة على الاندفاعات والتعاطف، وهو القشرة الأمامية)، وهذا يجعل الأطفال أكثر عرضة للتصرفات الاندفاعية لو لم يوجد دعم مناسب.

أسباب ارتكاب جرائم قتل الأطفال

الخوف والقلق: التعرض للمحتوى العنيف يؤثر على النمو النفسي.

التقليد: يقلد الأطفال السلوك العنيف باعتباره سلوك البطل الصحيح.

فقدان التعاطف: مشاهدة محتوى العنف تقلل الشعور بالآخرين والتعاطف معهم.

اللامبالاة: التعرض المتكرر للعنف يقلل تأثر الطفل العاطفي ويتحول العنف لطبيعي.

العدوانية: تقليد السلوكيات العدوانية وتعلم العنف كوسيلة لحل المشكلات.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الإدارية العليا تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميا
"الإدارية العليا" تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميًا
IMG-20251130-WA0016
بطلان انتخابات النواب بدائرة البلينا بسوهاج ودخولها الإعادة
الإدارية العليا
عاجل.. بطلان نتيجة انتخابات النواب بدائرة الهرم في الجيزة
images (12)
رد فعل مفاجئ من رئيس بنفيكا البرتغالي على تصريحات نجم النصر السعودي

أقرأ أيضًا

الإدارية العليا
عاجل.. رفض 100 طعن على نتائج النواب من أصل 187.. وهذه التفاصيل
حزب المحافظين
بين الاستقالة والفوز والجدل.. ماذا يحدث في حزب المحافظين؟
مجلس النواب
3 سيناريوهات أمام "الإدارية العليا" بشأن الانتخابات.. أيها سيكتب الفصل الأخير؟
Screenshot_20251128_163746
“لافينواز” يخرج من رائحة الارستقراط.. ويلمع في وسط البلد