لم يكن بيان جون إدوارد الذي نشره بالأمس مجرد بيان والسلام، بل كشف حقيقية الواقع الأليم الذي تعيشه جماهير القلعة البيضاء، في ظل أزمات مالية طاحنة نتج عنها فسخ عقود لاعبين، وتراكم ديون، وعدم التعاقد مع اللاعبين من طراز الزمالك الرفيع، ولعل السؤال الذي تطرحه جميع جماهير القلعة البيضاء من هو المسؤول الحقيقي عن كل ما يمر به نادي الزمالك؟
بداية صعود الأزمة

كان سحب أرض النادي بمدينة ٦ أكتوبر أحد أهم العوامل التي أثرت علي موارد النادي وخططه في الدعم المالي، لها مما أسقط الزمالك في مشكلات لا تنتهي.
أشرف صبحي

أشرنا في “القصة” قبل ذلك إلى أن أشرف صبحي وزير الشباب هو أول المسؤولين عن انهيار نادي الزمالك، فمسؤولية الرجل هنا سياسية باعتباره المسؤول الأول عن الرياضة في مصر.
ورغم حديثه الدائم عن رغبته في مساعدة نادي الزمالك، ومحاولته تبرئة ساحته إلا أن الواقع يشهد أن صبحي لم يفعل ما هو مطلوب لإنقاذ نادي كبير بحجم الزمالك، ولم يدافع عن ناد هو ملك الدولة أصلًا، واستمر في المماطلة والابتعاد عن طرح حلول جادة وحقيقية لأزمات ناد كبير.
شريف الشربيني

وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الحالي شريف الشربيني أحد المسؤولين الرئيسيين عن أزمات نادي الزمالك وانهياره، وذلك بعد قراره غير المفهوم بسحب أرض نادي الزمالك في أكتوبر.
الوزير الذي أحال الملف إلى النيابة ليتهرب من “وجع الدماغ” هو بنفسه الذي لم يستمع لحجج مجلس إدارة النادي الذي امتلك مستندات تؤكد أن مهلة بناء الأرض لم تنته، وأن المجلس طلب مهلة أخرى وأخيرة تطلبت موافقة من رئاسة الجمهورية.
ويمكن القول إن أزمة الأرض أثرت بشكل مالي كبير علي الزمالك بما أنتج الواقع الذي نشهده الآن وما تعيشه جماهير الفارس الأبيض، لدرجة مطالبة بعض رموز الزمالك السابقين بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية من أجل حل أزمة الأرض المثيرة للجدل.
مجلس إدارة حسين لبيب

يتحمل مجلس إدارة الزمالك الحالي جزءاً كبيراً من أزمات النادي الحالية، لكنه ليس الوحيد المسؤول عنها كونه لم يكن سبباً في الديون السابقة، لكنه أخفق في احتواء الأزمة وتقديم حلول حاسمة منذ البداية، بالإضافة إلي البطء في حسم التعاقدات وإعادة هيكلة فريق كرة القدم، خاصة بعد رحيل أحمد السيد زيزو في صفقة انتقال حر إلي الغريم التقليدى، وفشل المجلس أيضاً في إعادة الانضباط الإداري وعدم وجود رؤية واضحة للمستقبل ووجود مشروع رياضي مقبول.
ورغم كل المشكلات التي يمر بها النادي لا زال المجلس غبر قادر على اتخاذ قرار بالاستقالة وتجميد النشاط الرياضي الذي بات استمراره مستحيلًا في ظل أزمة مالية خانقة.
رجال أعمال الزمالك

توقف عدد كبير من رجال أعمال الزمالك عن دعمه مالياً في ظل أزمات مالية كبيرة يعانيها النادي.
ابتعاد رجال أعمال الزمالك عن دعم النادي في ذروة أزمته المالية ساهم في تعميق الجرح رغم أنه لم يكن السبب الوحيد بل نتيجة طبيعية لسنوات من سوء الإدارة وغياب الرؤية.
أزمة الزمالك ليست أرقامًا ولا ديون فقط بل أختبار حقيقي للنادي وقدرته علي البقاء والصمود، ويبدو أنه وقت القرارات الجريئة التي لابد من اتخاذها بشكل سريع وعاجل.