في مصر وتحديدا في انتخابات مجلس النواب دائما لعب المال السياسي دورا بارزا في حملات المرشحين، وبأساليب مختلفة يقف المال السياسي عائقا أمام بعض المرشحين الذين يعتمدون في حملاتهم على أصوات الناس الفعلية وحق المواطن في اختيار من يمثله دون أي ضغوطات او شعارات واهية.
مرشحون وضعوا المال السياسي في ورطة
وأمام كل هذا برزت عدة نماذج لمرشحين تميزت حملاتهم الإنتخابية ببساطة بل وعرفهم الناس وتفاعلوا معهم، وعرف الناس من هم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ما جعل بعض المرشحين الذين ظنوا أن الفوز مضمون بفضل المال السياسي والنفوذ الواضح في حملاتهم الانتخابية، إلا أن الشعب كان له رأي آخر وتفاعل بشكل مختلف.
مونيكا مجدي والدراجة الهوائية
من بين هؤلاء المرشحين كانت مونيكا مجدى المرشحة عن دائرة “شبرا – روض الفرج – بولاق أبو العلا”، والتى تنتمي إلى حزب الإصلاح والنهضة، مونيكا الحاصلة على بكالوريوس هندسة وعملت كإعلامية وقدمت عدة برامج لم تكن هذه تجربتها الأولى مع الانتخابات البرلمانية فسبق وخاضت السباق الانتخابي عام 2020.

تميزت حملة مونيكا الانتخابية بأسلوب مبتكر ومباشر، تفاعلت فيه مع المواطنين من أبناء دائرتها، فتجولت في الشوارع بالدراجة الهوائية معها حقيبة كبيرة طبع عليها شعارها الانتخابي وميكروفون تُحدث من خلاله الأهالي عن رؤيتها وبرنامجها الانتخابي.
وانتشرت لها بعض الفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي توقف المارة وتتناقش معهم في مشهد بسيط تفاعل معه الكثير.
عماد العدل والسير على الأقدام
وفي مشهد مشابه بمحافظة الدقهلية تميزت حملة المرشح عماد العدل والذي ترشح عن دائرة المنصورة، وحرص في حملته على التواصل المباشر مع أهالي دائرته خاصة محلة دمنة في أجواء شعبية بسيطة.

وانتشرت له الفيديوهات وهو يقوم بجولات ميدانية سيرًا على الأقدام، ويعتمد على التواصل الشخصي مع الناخبين البسطاء. كما أنه لم يعلن أي دعم حزبي أو تحالف رسمي لحملته فهو يخوض السباق كمرشح “بدون حزب”.
وعِرف عنه أنه معلم الثانوي من قرية محلة دمنة بالمنصورة محب للعمل المجتمعي وخدمه اهالي دائرته.
وجاءت هذه النماذج، مؤكدة أن التواصل الصادق مع المواطنين يمكنه التفوق أحيانا على المال السياسي وتضع الشعب في موضع القرار الحقيقي.