في ظل التوترات الإقليمية المتطور هناك تساؤلات تطرح بشأن التحركات الفرنسية لحاملات الطائرات “شارل ديجول”، هل ما يفعله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتهدئة الأوضاع أم لزيادة النفوذ في الشرق الأوسط أم لقرع طبول الحرب فى المنطقة؟
إبراز الدور الفرنسي
تحدث، معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن أمر توجه حاملات الطائرات شارل ديجول إلى الشرق الأوسط، قائلا: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يريد فقط أن يبرز دور فرنس مقابل نيل رضا الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار مرزوق في تصريحاته لـ “القصة”، إلى أن لا أحد يستطيع أن يبرز هذا السلاح في هذا التوقيت، وكأنه يفتح صندوق المفاجآت لدول أخرى كثيرة، نحن هنا نتكلم عن جود روسيا والصين وباكستان، ولذلك ماكرون غير جاد فى ذلك التهديد.
مجرد ظاهرة بحرية
كما أضاف معصوم مرزوق، أن ما فعله ماكرون مجرد ظاهرة بحرية مثل كل الظواهر التي تقوم بها دول مثل بريطانيا وتركيا.
كما أوضح مرزوق، أن ما تفعله فرنسا هو استعراض عسكري تحاول كسب ود حلفائها فى الشرق الأوسط، كما أن فرنسا تريد أن تأمن احتياجتها البترولية، فعندما تفعل هذا الاكروبات يمكن أن تنال حظها من الدول العربية.
تحسين العلاقات
كما قال مرزوق، إن ماكرون يريد أن يحسن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وينال الرضا السامي عنه من ترامب، إذ إن ترامب يوزع الآن شقوق الغفران بالنسبة لدول، دول راضٍ عنها ودول أخرى غير راضٍ عنها، يعقبها و يدخلها في إجراءات جمركية صعب.
الأزمة الاقتصادية الأوروبية
ونوه مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن ترامب أعلن أن اقتصاد فرنسا يمر بأزمة، خاصة مع الأزمة الجديدة التي يمرّ بها العرب غير حرب أوكرانيا، فهناك مشاكل حقيقية على الاقتصادات الأوروبية عموماً، ومن ضمنها فرنسا.
فقد النفوذ والوجود
وأشار معصوم مرزوق إلى أن ماكرون فقد نفوذه ووجوده في إفريقيا، خاصة في غرب إفريقيا فكيف يعود في الشرق الأوسط، الشرق الأوسط لم يعد الشرق الأوسط، الشرق الأوسط لم يعد قابلا لأي مزيد من النفوذ الأجنبي، لأن أمريكا وإسرائيل احتلا كل المساحات في الشرق الأوسط، ولم يتركوا لغيرهم أي مساحة لاحتلال نفوذ جديد إضافي.
واختتم معصوم مرزوق، أن التوجه الفرنسي المنفر لن يؤثر نحو الردع النووي على المنظومة الأوروبية، ربما يكون هناك اعتراضات من دول، بينما دول أخرى لن يكون لديها أي اهتمام بالموضوع، لأنهم يعرفون أنها مجرد محاولات أكروباتية من ماكرون.