تشهد الساحة الميدانية والعسكرية في اليمن نقطة تحول جديدة في مسار الصراع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وذلك عقب موجة جديدة من التصعيد الميداني المتزامن مع تحركات عسكرية واستراتيجية متسارعة في أقاليم عدة.
وجاء هذا التصعيد الميداني عقب سيطرة جماعة الحوثيين على منزل رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني في منطقة جنوب تعز، وهو الإجراء الذي قرأه مراقبون كاستفزاز عسكري وسياسي مباشر، تزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية واسعة وموسعة بهدف استعادة ما تبقى من أراضي البلاد الخاضعة لسلطة الانقلاب.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعيد طرح الأسئلة حول موازين القوى الميدانية الحالية بين الأطراف المتصارعة، ومدى قدرة القوات الحكومية على تحويل هذا التصعيد من مجرد “جولات كر وفر” إلى تحول استراتيجي حاسم باتجاه العاصمة صنعاء والساحل الغربي.
تطور جديد واستعادة للمبادرة باتجاه العاصمة صنعاء
وفي قراءة مقتضبة ومباشرة لأبعاد هذا المشهد الميداني، قال محمود الطاهر، المحلل السياسي والصحفي اليمني لـ “القصة”، إن المشهد العسكري في اليمن يتواجد حالياً أمام تطور جديد ومختلف في مسار المواجهات الميدانية المسلحة.
وأكد الطاهر أن هناك استعادة واضحة وصريحة للمبادرة العسكرية من جانب القوات الحكومية اليمنية على الأرض، موضحاً أن القوات الحكومية نجحت في استعادة السيطرة على منطقة باب المندب الاستراتيجية، وهي تواصل تقدمها الميداني والعسكري حالياً باتجاه العاصمة صنعاء.