تقدم أحد أعضاء مجلس النواب بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، تمهيدًا لتوجيهه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن التوسع الملحوظ في منصات الدروس الخصوصية الرقمية، والتي باتت تمثل نظامًا تعليميًا موازيًا يعمل خارج الأطر الرسمية ودون تنظيم واضح.
وأوضح النائب أن ظاهرة الدروس الخصوصية شهدت تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من الشكل التقليدي داخل المنازل والمراكز التعليمية إلى منصات إلكترونية وتطبيقات رقمية تقدم خدمات تعليمية مدفوعة عبر الإنترنت، مستقطبة أعدادًا ضخمة من الطلاب وأولياء الأمور، ومحققة أرباحًا كبيرة، في ظل غياب رقابة أو تنظيم حكومي محدد لطبيعة هذا النشاط.
تساؤلات عديدة
وأشار إلى أن هذا التحول يثير العديد من التساؤلات حول مدى إدراك الجهات المعنية لحجم هذه السوق وتأثيرها على العملية التعليمية داخل المدارس، خاصة مع تزايد اعتماد الطلاب على هذه المنصات باعتبارها بديلًا فعليًا للتعليم المدرسي.
وتساءل عن مدى امتلاك الوزارة بيانات دقيقة حول عدد هذه المنصات، وطبيعة الضوابط القانونية التي تحكم عملها، وما إذا كانت تخضع لإشراف الوزارة أو تعمل خارج مظلتها الرسمية.
حلول للأزمة
واقترح النائب عددًا من الحلول، من بينها وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح لترخيص المنصات التعليمية الرقمية، وإلزامها بالتسجيل الرسمي والخضوع للرقابة التعليمية والضريبية، إلى جانب إطلاق منصة تعليمية حكومية تقدم محتوى عالي الجودة بأسعار مناسبة أو بشكل مجاني، مع العمل على تطوير جودة التعليم داخل المدارس وتحديث أساليب التدريس بما يقلل من اعتماد الطلاب على الدروس الخارجية.
وشدد على أن ترك التعليم ليخضع بالكامل لآليات السوق قد يحوله إلى خدمة متاحة فقط لمن يملك القدرة على الدفع، وهو ما يتعارض مع الحق الدستوري في تعليم جيد ومتكافئ، مشددًا على أن تنظيم سوق الدروس الخصوصية الرقمية أصبح ضرورة وطنية لحماية منظومة التعليم وضمان مستقبل الطلاب.