أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ترامب ونتنياهو.. والشرق الأوسط الجديد

مع كل تطور كبير في الصراع بالشرق الأوسط، يخرج علينا القادة الإسرائيليون للحديث عن “شرق أوسط جديد”، حيث صرّح نتنياهو مسبقًا أنه أثناء لقائه مع ترامب في البيت الأبيض ناقشا عدة موضوعات، من أهمها موضوع “الشرق الأوسط الجديد”.

كما ظهرت، خلال لقاء ترامب ونتنياهو في واشنطن، لوحات إعلانية ضخمة في ساحات تل أبيب تضم رؤساء دول عربية لها علاقات مع إسرائيل وأخرى ترغب في إقامة علاقات معها، يتوسطهم بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ودونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، وعليها عبارات تدعو إلى ما يُسمى “الشرق الأوسط الجديد”، حيث سُطرت على اللوحات عبارات بالعبرية مثل “اتفاقات إبراهام” و”وقت للحرب ووقت للسلم” و”حان الوقت لـالشرق الأوسط الجديد”.

وصُممت هذه اللوحات من قبل تحالف إسرائيلي يُعرف باسم “التحالف من أجل الأمن الإقليمي”. أُسس هذا التحالف بعد السابع من أكتوبر، ويضم مجموعة من قادة الأمن والدبلوماسية والتكنولوجيا وغيرها. فما حقيقة الشرق الأوسط الجديد التي تدعو إليه إسرائيل؟

أخبار ذات صلة

حزب المحافظين
حزب المحافظين يبحث عن رئيس جديد.. وهؤلاء أبرز من ترشحوا
الهواتف الذكية
من جيوب المواطنين تحمي الحكومة صناعة لم تكتمل.. لصالح مَنْ نلغي إعفاء المحمول من الجمارك؟
images - 2026-02-12T220115
الجيش الإسرائيلي يعلن الانتهاء من وضع خطط مهاجمة إيران

وفي تصريحات لقناة I24 العبرية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يشعر بأنه في “مهمة تاريخية وروحية”، وأن تلك المهمة “مرتبطة جدًا” برؤية “إسرائيل الكبرى” من خلال شرق أوسط جديد. وكانت تلك التصريحات كاشفة عن استراتيجية الرجل في تغيير الشرق الأوسط.

الحقيقة أن هناك مخططًا وسيناريو وضعه نتنياهو لتغيير الشرق الأوسط وعمل شرق أوسط جديد من وجهة نظر إسرائيل، وهذا المخطط يشمل علاقات سياسية واقتصادية وأمنية وعلاقات دولية وتحالفات يسعى من خلالها إلى تثبيت الكيان الإسرائيلي وتقويته في المنطقة، ومنع ذوبان هذا الكيان في الأمن غير المستقر مع الفلسطينيين أولًا، ومع المحيط العربي ثانيًا. وقد صرّح نتنياهو أثناء محاكمته أنه لا يهتم إن كان سيبقى في السلطة أو يذهب، لكن كل ما يهمه هو بقاء دولة إسرائيل وتوسيعها وفق مخطط وسيناريو مدروس جيدًا يسير وفق عدة مراحل فيما يُسمى مخطط الشرق الأوسط الجديد. فما هي مراحل هذا المخطط؟

أولًا.. يريد نتنياهو التخلص من الفصائل الفلسطينية وأوسلو والسلطة الفلسطينية، وهو يكره الرئيس محمود عباس ويتعامل معه على أنه شخص غير مرغوب فيه، وأن مهمته فقط تنفيذ ما يُطلب منه، ويخطط للتخلص منه قريبًا.

ثانيًا.. يريد إنهاء الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، وبدأ يحصد النتائج التي سعى إليها منذ 7 أكتوبر، وإنهاء حماس وغزة، وقد تم له ذلك، وإنهاء حزب الله، وقد نجح في ذلك، واستطاع إبعاد حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني، مع الاستعاضة عنه بالجيش اللبناني، وإنشاء منطقة عازلة جنوب لبنان، كما تم القضاء على سوريا كدولة، وهي أهم حليف لإيران في المنطقة، بضرب مقدرات الجيش السوري، وضربات في العراق وسوريا، وضرب الحوثيين في اليمن، مع ترك ضرب إيران للنهاية بعد إنهاء قوة جميع خلاياها، بحيث تنفرد إسرائيل بها، وأهمها ضرب المفاعلات النووية. فضرب المفاعل النووي الإيراني حدث بصورة مفاجئة ودون إنذار، على غرار ضرب المفاعل النووي العراقي.

ثالثًا.. يريد نتنياهو تدمير الحوثيين وتأميم البحر الأحمر لصالح أمريكا وإسرائيل وأوروبا وبعض الأنظمة العربية، وخط تجاري اقتصادي من الهند حتى إسرائيل، فيما يُطلق عليه “الممر الاقتصادي”، وذلك بتوجيه ضربات قوية لليمن وتأميم البحر الأحمر، وسيتم تدميره للتخلص من الحوثيين بحيث يستحيل أن يعودوا للهيمنة على البحر الأحمر، وهذا لن يتم إلا بمزيد من التدمير في اليمن….

رابعًا.. يريد التخلص من سكان غزة على سنوات لصالح غزة المدينة الذكية، والتي ستكون متعددة الجنسيات ولصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وإغراق الضفة الغربية لصالح الاستيطان وتحويلها إلى نموذج استيطاني وبنية تحتية كبيرة، وخط قطارات يصلها بتل أبيب، ومنع توسع الفلسطينيين في أراضيهم لصالح مشروع يهودا والسامرة، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر إلى قضية اقتصادية، وسيعيش الفلسطينيون كأقلية عربية في الضفة الغربية مع بعض الامتيازات الاقتصادية.

خامسًا.. التطبيع مع السعودية، وهذا الهدف الماسي لإسرائيل، وهذا سيقود الشرق الأوسط، من وجهة نظر إسرائيل، إلى الانفتاح والازدهار على الشرق الأوسط الجديد، بحيث تكون إسرائيل شريكة فيه، وستريد إسرائيل الهيمنة على تطوير الدول العربية وتقديم الخبرات الإسرائيلية في مجالات التكنولوجيا والطب والزراعة والطاقة والبنية التحتية، وفتح باب السياحة الدينية والاقتصادية لرؤوس الأموال العربية، وبالأخص الاستثمارات.

سادسًا: نهاية الحروب مع إسرائيل، والتي ستتصدر الشرق الأوسط مقابل ازدهار مبني على القوة الاقتصادية والتكنولوجية لصالح إسرائيل، وما ينبثق عن كل ذلك لاحقًا هو ريادة وقيادة إسرائيل لمنطقة الشرق الأوسط مع حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، وفتح العالم العربي لليهود بحيث يستطيعون التجول به بسياراتهم في دول الخليج والمنطقة العربية برمتها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

صراع السيادة على الممرات.. هل تحول البحر الأحمر إلى ساحة حرب عالمية مصغرة؟
images - 2026-02-12T215656
استسلام جماعي.. أكثر من 100 مقاتل يسلمون أنفسهم للجيش السوداني بـ الأُبيض
المجالس المحلية
بعد تصريحات "مدبولي".. هل تعود المجالس المحلية الغائبة منذ 18 عامًا؟
محمد حماد
حين تُدار الدولة بلا سياسة

أقرأ أيضًا

IMG_9247
ترامب ونتنياهو.. والشرق الأوسط الجديد
IMG_9301
رمضان.. في سجون لوس أنجي – لوس
عصام سلامة
سياسة “قطع اليد” الأمريكية تواجه “الحائط الصلب” في طهران
منال لاشين
نص القصة.. تغيير على الضيق