بدأت حالة من القلق تنتشر بين أولياء أمور تلاميذ إحدى مدارس الباجور في محافظة المنوفية، بعد ظهور حالات إصابة بجدري الماء بين عدد من الأطفال، لكن مديرية التربية والتعليم سارعت إلى إصدار بيان أكدت فيه أن الحالات خفيفة ولا تمثل أي خطورة، وأن الأمور تحت السيطرة بالتنسيق مع مديرية الصحة.
طمأنة من المسؤولين
مصدر في تعليم المنوفية، قال إن الحالات التي ظهرت محدودة جدًا، وتم اتخاذ الإجراءات الوقائية المعتادة، مضيفًا أن المدرسة تم تعقيمها، وتم توجيه أولياء الأمور بمتابعة أي أعراض تظهر على الأطفال وعدم إرسالهم للمدرسة إلا بعد التعافي الكامل.
وأكد المصدر أن المديرية تتابع مع الصحة بشكل مستمر، وأنه لا توجد مؤشرات لانتشار واسع، موضحًا أن مثل هذه الحالات تتكرر كل عام في نفس التوقيت تقريبًا.
رأي علمي: لاداعي للرعب
وفي تصريح خاص لـ موقع “القصة”، قال الدكتور فايد عطية، أستاذ الفيروسات الطبية والمناعة، إن ظهور حالات جدري الماء في هذا الوقت من السنة أمر طبيعي ومتكرر سنويًا، لأن الفيروسات عمومًا تنشط مع تغير الفصول، خاصة بين الخريف والشتاء.
وأضاف أن الفترة من بداية نوفمبر وحتى يناير تشهد عادة زيادة في الفيروسات التنفسية مثل البرد والإنفلونزا، ومعها أيضًا فيروسات الجدري، مؤكدًا أن “ده وقتها الطبيعي ومفيش أي داعي للهلع.
وأوضح “عطية”، أن جدري الماء من الفيروسات الضعيفة، وعلاجه بسيط جدًا، قائلاً: الطفل بيتعزل في البيت، بياخد أدوية خافضة للحرارة ومضاد فيروسات بسيط، وبيشرب سوائل كتير، وبيخف خلال أسبوع لعشرة أيام بالكثير.
أهمية التطعيم
وأشار إلى أن أهم شيء هو العزل وعدم ذهاب الطفل المصاب إلى المدرسة حتى تمام الشفاء، لتجنب نقل العدوى لزملائه، مع التأكيد على النظافة الشخصية وعدم تبادل الأدوات أو الطعام بين الأطفال.
كما دعا إلى ضرورة التأكد من حصول الأطفال على التطعيم الخاص بجدري الماء، موضحًا أن بعض أولياء الأمور يتجاهلون هذا اللقاح، وهو ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة.
واختتم حديثه قائلاً: جدري الماء مرض موسمي ضعيف، وكل اللي محتاجينه هو التزام بسيط بالعلاج والعزل والنظافة، والوضع بيكون آمن تمامًا.
الوقاية.. وعي قبل أي شيء
من جانبها، شددت مديرية التعليم على أهمية وعي أولياء الأمور والمدارس معًا، وأن الوقاية لا تبدأ من داخل الفصول فقط، بل من البيت.
الاهتمام بالنظافة، والتطعيمات، والعزل المنزلي عند ظهور أي أعراض كلها إجراءات بسيطة لكنها كافية لتفادي أي انتشار.
ففي النهاية يظل جدري الماء مرضًا موسميًا يظهر كل عام ويختفي بهدوء، لكنه في غياب الوعي قد يتحول إلى مصدر قلق غير مبرر، الوعي وحده هو اللقاح الأقوى.