أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جيل Z وثورة يناير.. ذاكرة لم نعشها لكننا ندفع ثمنها

تعبيرية

لم يكن جيل Z في ميادين ثورة 25 يناير، ولم يهتف أو يبيت في الخيام، لكن هذا لا يعني أنه بعيد عنها، على العكس، هذا الجيل وُلد في قلب التحولات التي خلفتها الثورة، وكبر وهو يرى نتائجها لا بداياتها، ويحمل أسئلتها الثقيلة دون أن يمتلك إجابات واضحة.

جيل Z الذي وُلد بين منتصف التسعينيات وبدايات العقد الثاني من الألفية، كان طفلًا أو مراهقًا وقت الثورة. لم يفهم حينها معنى الهتافات أو طبيعة الصراع، لكنه تلقى الحكاية لاحقا مجتزأة: من البيت، من الإعلام، ومن السوشيال ميديا. حكاية بلا صورة كاملة، وبلا اتفاق على تفسير واحد.

على عكس جيل الثورة الذي عاش لحظة الحلم، جاء جيل Z في زمن النتائج، لم ير الأمل وهو يتشكل، بل رأى الإحباط وهو يتراكم لذلك تبدو نظرته لثورة يناير مختلفة؛ ليست عاطفية ولا رومانسية، بل أقرب إلى الحذر، وأحياناً الشك يسأل هذا الجيل: ماذا تغير فعلًا؟ ولماذا دفعنا نحن الثمن؟

أخبار ذات صلة

ترامب
من بينها وقف إطلاق النار.. بنود الوثيقة الأمريكية لإنهاء الحرب الإيرانية
محمد صلاح
"لقد حان الوقت".. محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم
دمار هائل
استهداف المنشآت النووية.. هل كسرت إيران وإسرائيل قواعد الاشتباك؟

جيل Z هو أول جيل مصري يتشكل وعيه السياسي بالكامل عبر الشاشات، لم يتعلم السياسة من الخطب أو الاجتماعات، بل من المقاطع القصيرة، والمنشورات المتناقضة، والحملات الرقمية لهذا لا يثق في الشعارات الكبيرة، ولا يندفع خلف الأيديولوجيات، هو جيل يميل للأسئلة أكثر من الإجابات، وللمراقبة أكثر من المشاركة.

لكن هذا الحذر لا يعني اللامبالاة جيل Z مهتم بالعدالة، والكرامة، والحرية، لكن بمعايير مختلفة لا يؤمن بالصدام المباشر، ويفضل المساحات الآمنة، والعمل الفردي، والتأثير البطيء، السياسة بالنسبة له لم تعد ميدانا، بل مساحة رقمية، أو قرارًا شخصيًا بالنجاة.

ثورة يناير بالنسبة لجيل Z ليست ذكرى، بل عبء حدث كبير لم يشارك فيه، لكنه يعيش في ظله يسمع عن الثورة كل عام، دون أن يشعر أنها تخصه بالكامل بعضهم يراها فرصة ضاعت، وبعضهم يراها تجربة مؤلمة يجب تجاوزها، وآخرون يرونها قصة تخص جيلا آخر.

ورغم ذلك، يبقى تأثير يناير حاضراً فهي التي كشفت لجيل Z أن التغيير ممكن، حتى لو كان ثمنه باهظا، وهي التي زرعت داخله سؤالًا لم يحسم بعد: هل يمكن أن نحلم مرة أخرى دون أن نخسر كل شيء؟

ربما لا يحمل جيل Z شعارات يناير، لكنه يحمل درسها الأهم: أن الصمت ليس دائماً أمانا، وأن الخوف لا يلغي الرغبة في العدل. جيل لم يهتف، لكنه يفكر… وربما هذا أخطر وأعمق.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا
سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة
الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين

أقرأ أيضًا

ترامب
حرب "اللا يقين".. كيف تتحكم السرديات في مستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا؟
النفط السعودي
نبوءة السبعينيات.. كيف أنقذت "خطة الأشباح" النفط السعودي من فخ هرمز؟
إبراهيم الشيخ
ماذا لو كان العرب متحدين الآن؟
محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع