أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مع أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط.. سيناريوهات الحرب والسلام بين إيران وأمريكا وإسرائيل

مع تصاعد الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، عادت التساؤلات الثقيلة إلى الواجهة: هل نحن أمام استعداد فعلي لضربة عسكرية ضد إيران؟ أم أن ما يجري لا يتجاوز كونه حلقة جديدة من حلقات الضغط السياسي والردع المتبادل، دون نية حقيقية للذهاب إلى مواجهة مفتوحة؟

بين قراءات متباينة للمشهد، وتحليلات تتراوح بين التلويح بالقوة وإدارة التهديد، تبدو المنطقة وكأنها تتحرك على حافة الهاوية، حيث إن أي خطأ في الحسابات قد يشعل صراعًا واسعًا لا تُحمد عقباه.

في هذا التقرير، يستعرض “القصة” قراءة معمقة للمشهد من زواياه المختلفة، اعتمادًا على آراء خبراء في الشأن الإيراني والعسكري والإسرائيلي، لفهم حقيقة ما يجري خلف تحركات الجيوش ورسائل القوة المتبادلة.

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

العقل الإيراني.. إدارة التهديد لا الذهاب إلى الحرب

يرى الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني، أن طهران تنظر إلى الحشود العسكرية الأمريكية الحالية بوصفها جزءًا من مشهد مألوف في العلاقة المتوترة بين الطرفين، مشهد يقوم في جوهره على إدارة التهديد وليس السعي إلى الحرب.

ويؤكد لـ”القصة” أن العقل الإيراني لا يقرأ التحركات العسكرية الأمريكية بمعزل عن السياق السياسي والاقتصادي والتفاوضي الأوسع، حيث اعتادت واشنطن استخدام الحشد العسكري كأداة ضغط نفسي وسياسي قبل أن يكون تمهيدًا لاشتباك مباشر. ومن هذا المنطلق، ترى طهران أن الرسالة الأساسية من هذه الحشود لا تعني قرار حرب، بقدر ما تعني رفع سقف التهديد لتحسين شروط التفاوض أو فرض إيقاع سياسي جديد على طاولة المساومات غير المعلنة.

ورغم ذلك، لا تتعامل إيران مع هذه التحركات بخفة، إذ تدرك أن كل حشد عسكري يحمل في داخله هامش خطأ، وأن أي احتكاك غير محسوب قد يتحول إلى اشتباك أوسع. إلا أن التقدير الإيراني الغالب، حتى اللحظة، هو أن الولايات المتحدة لا تبحث عن حرب مفتوحة مع إيران، نظرًا للكلفة السياسية والعسكرية والاقتصادية الباهظة، خاصة في ظل بيئة دولية مضطربة وأزمات متراكمة في أكثر من ساحة.

القدرة والاستعداد.. فارق جوهري في الحسابات الإيرانية

ويميز ” السعيد” بين القدرة والاستعداد عند الحديث عن جاهزية إيران لمواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة. فإيران، بحسب وصفه، بنت خلال السنوات الماضية قدرات ردع معتبرة، سواء على مستوى الصواريخ أو الدفاعات أو أدوات الحرب غير التقليدية، لكنها في الوقت نفسه لا ترى في الصدام المباشر خيارًا يخدم مصالحها الاستراتيجية.

ويؤكد أن الاستراتيجية الإيرانية ما زالت قائمة على تجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن، والبحث عن إدارة الصراع بأدوات أقل كلفة وأكثر مرونة.

الرد الإيراني المحتمل.. تصعيد مركب لا مواجهة مباشرة

في حال توجيه ضربة عسكرية لإيران، يرجح السعيد أن الرد الإيراني لن يكون تقليديًا أو مباشرًا على الطريقة الكلاسيكية للحروب بين الدول الكبرى، فالتجربة الإيرانية تشير بوضوح إلى تفضيل الرد المركب والمتدرج، الذي يجمع بين رسائل مباشرة محدودة، واستخدام أدوات غير مباشرة عبر ساحات متعددة.

ويظل الرد عبر الوكلاء خيارًا مركزيًا في العقيدة الإيرانية، لأنه يسمح لطهران بإيصال رسالة القوة دون تحمل كلفة المواجهة المباشرة، ويمنحها في الوقت نفسه مساحة للمناورة السياسية وإنكار المسؤولية عند الحاجة.

شبكة الوكلاء.. قرار مركزي لا فوضى إقليمية

ويشير الخبير الإيراني إلى أن اعتماد طهران على شبكة وكلائها في المنطقة لا يعني أن العلاقة قائمة على مبادرات فردية منفلتة، بل إن هؤلاء الوكلاء يشكلون جزءًا من منظومة ردع إقليمية أوسع، تخضع في خطوطها الكبرى لقرار مركزي في طهران.

وأشار إلى أن لكل طرف هامش حركة تكتيكيًا يتناسب مع ظروف ساحته، لكن القرارات الكبرى المتعلقة بالتصعيد أو التهدئة تظل مرتبطة بحسابات القيادة الإيرانية العليا، التي تحرص على إدارة الإيقاع بدقة حتى لا يتحول الضغط إلى انفجار غير محسوب.

الخلاصة الإيرانية.. ردع بلا حرب

ويخلص “السعيد” إلى أن إيران لا تبدو في المرحلة الحالية ساعية إلى التصعيد من أجل التصعيد، بقدر ما تسعى إلى فرض معادلة ردع جديدة دون حرب، فالسيناريو الأقرب، بحسب تقديره، هو استمرار لعبة حافة الهاوية، وتصعيد مضبوط دون كسر الخطوط الحمراء، ورسائل قوة متبادلة تهدف إلى تحسين المواقع التفاوضية لا إلى إشعال حرب شاملة.

إخضاع إيران لا إسقاطها

من جانبه، يرى اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة سابقًا، أن الحشود العسكرية الأمريكية الأخيرة تأتي في إطار سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جعل إيران خاضعة للولايات المتحدة وفرض سيطرة كاملة عليها، معتبرًا أن إيران تمثل مشكلة حقيقية لواشنطن نظرًا لكونها قوة كبيرة ومؤثرة في المنطقة.

وأكد لـ “للقصة” أن الهدف الأمريكي ليس بالضرورة شن حرب شاملة، بل إخضاع إيران ووضع دورها الإقليمي في إطار منضبط يخدم المصالح الأمريكية، سواء تم تنفيذ ضربة عسكرية أم لا، معتبرًا أن كل ما يجري يدخل ضمن عملية ضغط كبرى لإجبار طهران على القبول بهذا الدور.

ضربة محدودة واتفاق ضمني

وحول طبيعة أي تحرك عسكري محتمل، يرجح اللواء رشاد أن يكون السيناريو الأقرب هو ضربة محدودة، وقد تكون متفقًا عليها ضمنيًا، سواء من حيث الفعل أو رد الفعل، في إطار تبادل رسائل محسوبة لا تهدف إلى كسر قواعد الاشتباك.
كما يشير إلى أن التلويح بالحرب والردع في حد ذاته يشكل حالة حرب نفسية كاملة، إذ إن مجرد إدراك الدول لاحتمال المواجهة يضعها في حالة استعداد دائم.

إسرائيل خارج الملف؟

وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، يرى رشاد أن إسرائيل تتمنى تورط الولايات المتحدة في ضرب إيران، لكن الحسابات الإيرانية تختلف عن الرغبات الإسرائيلية. ويؤكد أن ملف إيران بات ملفًا أمريكيًا خالصًا، ولم يعد بيد إسرائيل، معتبرًا أن موقع تل أبيب اليوم أصبح خارج دائرة القرار المباشر في هذا الملف.

لا حرب إقليمية.. ولا رغبة في الخسارة

ويرفض اللواء رشاد سيناريو الحرب الإقليمية الشاملة، مؤكدًا أن الفعل ورد الفعل بين الأطراف المختلفة يجري وفق حسابات متفق عليها ضمنيًا، لأن أي طرف لا يريد أن يخسر الآخر بشكل كامل.

وبشأن دور حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي، يرى رشاد أن دور بعض هذه الأطراف بات منتهيًا أو مقيدًا، مشيرًا إلى أن أي تحركات من حزب الله ستكون مقيدة بواقع السلطة اللبنانية.

ضغط نفسي بلا ضربة

في المقابل، يقدم الدكتور أحمد فؤاد، خبير الشأن الإسرائيلي، قراءة مختلفة “للقصة”، مؤكدًا أن الجانب الإسرائيلي يضغط بقوة لاستكمال مسار الضربة، رغم أن هذا المسار يثير علامات استفهام كبيرة، خاصة أن تجارب سابقة أظهرت أن إسرائيل تلقت ضربات موجعة داخل أراضي 48 عند التصعيد مع إيران.

ويرى “فؤاد” أن ما يجري حاليًا هو حرب نفسية وضغوط سياسية تشارك فيها إسرائيل مع الولايات المتحدة، بهدف انتزاع مكاسب من إيران دون الدخول في ضربة عسكرية مباشرة، في إطار سياسة حافة الهاوية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية.

تشتيت متعمد وحرب استنزاف نفسية

ويؤكد “فؤاد” أن الدور الإسرائيلي المحتمل يقتصر على التصعيد الكلامي والتشتيت المتعمد، من خلال إشغال الجانب الإيراني بتحركات لا تُنفذ فعليًا، معتبرًا أن هذه الحرب النفسية تهدف إلى الإرباك والاستنزاف دون كلفة عسكرية مباشرة.

ويشير إلى اعتراف إسرائيل بامتلاك إيران ما لا يقل عن 1500 صاروخ بعيد المدى قادرًا على الوصول إلى قلب إسرائيل، مع التشكيك في قدرة منظومات الدفاع الجوي على اعتراضها بالكامل، خاصة في ظل اعتماد إيران على سياسة إطلاق المسيرات للتشويش والإرباك.

سيناريو التصعيد.. كلفة باهظة للجميع

ويحذر “فؤاد” من أن أي صدام مباشر بين الولايات المتحدة وإيران قد يجر المنطقة إلى تدخل حزب الله والحوثيين والمليشيات الشيعية في العراق، معتبرًا أن القواعد الأمريكية في الخليج وإسرائيل ستكون أهدافًا قريبة وموجعة.

ويؤكد أن الرهان على تصعيد محدود دون رد فعل حقيقي هو رهان غير واقعي، خاصة في ظل سوابق الرد الإيراني على كل الهجمات التي تعرضت لها في سوريا أو داخل إيران، وهو ما أجبر واشنطن وتل أبيب سابقًا على الاكتفاء بجولات محدودة انتهت بالفشل.

تصعيد محسوب أم انفجار إقليمي محتمل؟

بين إدارة التهديد من جانب طهران، ومحاولات إخضاع من واشنطن، وحرب الأعصاب التي تقودها تل أبيب، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، لكن المؤكد أن الجميع يلعب على حافة الهاوية بحسابات دقيقة، لأن كلفة الحرب، إن اندلعت، لن تكون نزهة لأي طرف، ولن تبقى محصورة داخل حدود دولة واحدة.”

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

IMG_20260203_113745
تعليق من الصين على معاهدة روسية لتقييد الصواريخ والأسلحة عالميا
images (91)
الإدارة الأمريكية: مستعدون للتفاوض مع إيران.. وهذا شرطنا
الرئيس الصيني
الصين تضغط على النظام العالمي عاما بعد عام وتهدد التفوق الغربي.. كيف يحدث ذلك؟
مقاتلة أمريكية
هل تكفي الضربات الجوية لإسقاط النظام في إيران؟