وجّه خالد البلشي نقيب الصحفيين نداءً عاجلاً إلى جميع الصحفيين والصحفيات والمؤسسات الإعلامية بضرورة الالتزام بالقانون وميثاق الشرف الصحفي، واحترام حقوق الطفل، والامتناع عن نشر أي صور أو معلومات قد تكشف هوية الصغيرة “حور” ضحية واقعة التنمر الأخيرة، حفاظاً على خصوصيتها وسلامتها النفسية والاجتماعية.
خالد البلشي يناشد الصحفيين بعدم كشف هوية الصغيرة ضحية التنمر
وأكد البلشي أن حماية الطفولة واجب مهني وأخلاقي يقع في صميم رسالة الصحافة، مشيرًا إلى أن ما تم نشره في بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي من اسم وصورة وبيانات تخص الطفلة يمثل مخالفة صريحة للقانون المصري وأحكام المادة (116) من قانون الطفل، وكذلك المادة (16) من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، فضلاً عن انتهاك واضح لميثاق الشرف الصحفي وضوابط النشر المهني.
وأوضح أنه تلقى تنبيهات من محامين معنيين بحقوق الطفل بشأن تداول معلومات قد تؤثر على مستقبل الصغيرة وتعرضها لأذى نفسي طويل المدى، مؤكداً أن تحقيق انتشار إعلامي لا يبرر تعريض ضحية قاصر للوصم أو الأذى.
ودعا “البلشي” كل المؤسسات الإعلامية والصحفية إلى حذف أي محتوى سابق يتضمن بيانات أو صور للطفلة، والامتناع التام عن نشر أو إعادة تداول أي معلومات تشير إليها أو إلى أسرتها، مع الالتزام بالتغطية المسؤولة التي تراعي البعد الإنساني وتأسس لصحافة تراعي حقوق الطفل، مؤكداً أن الصحافة الحقيقية لا تلاحق الضحايا، بل تحميهم، قائلاً: “هذه مهنتنا.. وهذه رسالتنا.. حماية الطفولة وحماية خصوصية الضحايا حماية للمستقبل.”
تعود الواقعة إلى انتشار مقطع مصوّر ظهرت فيه صغيرة تتعرض للتنمر داخل محيط مدرستها على يد عدد من الطلاب، ما أثار موجة واسعة من الغضب والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتدخلت جهات رسمية للتحقيق في ملابسات الحادث وضمان حماية الطفلة ودعمها نفسياً واجتماعياً، فيما جرى اتخاذ إجراءات تجاه المتسببين في الواقعة.