أصدر الصحفيون المعتصمون بجريدة “البوابة نيوز” بيانًا للرأي العام، أكدوا فيه أن وقفة يوم الثلاثاء الماضي، في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة، على سلم نقابة الصحفيين، لم تكن مجرد وقفة احتجاجية عابرة، بل مثلت ميلاد إرادة صحفية صلبة لن تنكسر.
وجاء البيان على النحو التالي:
مطالب عادلة
وأكد الصحفيون أن خامسة الثلاثاء أصبحت رمزًا للجهر بالحق، وساعة فارقة في التعبير عن المطالب العادلة والمشروعة، وعلى رأسها تطبيق الحد الأدنى للأجور، معتبرين أن هذه الوقفة شكلت تعبيرًا واضحًا عن تمسكهم بالقانون في مواجهة ما وصفوه بتجاهل الإدارة له، وأضاف البيان أن ما صدر من تهكم من رئيس مجلس الإدارة، عبد الرحيم علي، تجاه هذه الوقفة، يعد محاولة للتقليل من شأن تحرك مهني مشروع عبر عن كرامة الصحفيين داخل بيتهم النقابي.
وشدد المعتصمون على أن أوصاف المجانين أو محاولات التسفيه التي وردت على لسان المالك عبر صفحته الشخصية، لن تنال من عزيمتهم، مؤكدين أن سقف مطالبهم لا يتجاوز سقف القانون، وأنهم مستمرون في اعتصامهم القانوني داخل مقر الجريدة الكائن في 57 شارع مصدق، إلى حين استرداد حقوقهم كاملة.
وثمن البيان موقف نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة الذين أعلنوا دعمهم لمطالب الصحفيين، مؤكدين أن تطبيق الحد الأدنى للأجور يأتي تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية، وأن خامسة الثلاثاء ستظل حاضرة في الذاكرة المهنية، ومؤشرًا على مواقف الداعمين والمتخاذلين، على حد وصف البيان، مشيرين إلى أن صناديق الانتخابات النقابية ستكون الفيصل في تقييم هذه المواقف.
إجراءات تعسفية
كما أدان الصحفيون ما وصفوه بالإجراءات التعسفية التي اتخذتها الإدارة، والمتمثلة في قطع المياه والإنترنت ورفع جهاز البصمة، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل محاولة للضغط وكسر الاعتصام، وأكدوا أن تلك الوقائع جرى توثيقها في محاضر رسمية، لتكون دليلًا على أسلوب إداري وصفوه بأنه يدار بعقلية الغابة داخل مؤسسة صحفية.
وحمل البيان رئيس مجلس الإدارة وتابعيه المسؤولية الجنائية والمدنية الكاملة عن أي أذى بدني أو لفظي قد يتعرض له أي من الصحفيين المعتصمين، والبالغ عددهم نحو 70 صحفيًا، في ظل ما وصفه البيان بحملات تحريض ممنهجة وتهديدات مبطنة، مؤكدين التزامهم الكامل بالعمل في إطار القانون، ورفضهم الانجرار إلى أي أساليب غير مهنية.
واختتم البيان بالتأكيد على الثقة في مؤسسات الدولة المصرية، وعدم السماح باستمرار ممارسات من يعتقدون أنهم فوق القانون، مشددين على أن غياب المحاسبة يشجع على الإساءة، وأن العدالة تظل الضامن الأساسي لصون الحقوق.