أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل تحدث إيران انشقاقًا بين البيت الأبيض والمؤسسة العسكرية؟

رئيس الأركان الأمريكي السابق - ترامب

أشار تقرير سياسي لوجود خلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الأركان الأمريكي السابق، وقد أحدثت هذه الخلافات جدالًا واسعًا فى المشهد السياسي، حيث حذر رئيس الأركان السابق وقتها ترامب من تداعيات تنفيذ أي تصعيد ضد إيران لوقوع خسائر بشرية ونقص فى الزخيرة وذلك ما تجاهله الرئيس الامريكي.

وفي صدد، هذا الموضوع تواصل “القصة” مع رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، وصرّح قائلًا: لا توجد مؤشرات حول صدام مؤسسي حاد بين ترامب والجيش، بل ربما اختلاف في تقدير المخاطر أو في الصياغات الإعلامية، فالمؤسسة العسكرية الأمريكية بالتأكيد تدرك أن إسقاط النظام الإيراني يساوي حربًا إقليمية ممتدة.

وأردف: كما افترض أن المؤسسة العسكرية الأمريكية تمتلك خبرات وإدراك سياسي واستراتيچي ربما أعمق من مؤسسة الرئاسة الأمريكية، وبالتأكيد أعمق من الرئيس الأمريكي ذاته، وتجربة العراق 2003 ما زالت حاضرة بقوة في عقل البنتاجون، وكانت درسًا قاسيًا لهم.

أخبار ذات صلة

رئيس الأركان الأمريكي السابق - ترامب
هل تحدث إيران انشقاقًا بين البيت الأبيض والمؤسسة العسكرية؟
مترو
هل ستزيد أسعار تذاكر المترو؟.. كامل الوزير يكشف
images (2) (9)
"سور نفوذ" في اللبيني | الأهالي: القانون يُهدمه.. والنفوذ تعيد بناءه

وأكمل: وبالتالي تغيير الخطاب أقرب إلى إعادة تموضع تفاوضي وصياغة إعلامية لا اعتراف بالعجز، ويبقى السيناريو المرجح هو الاحتواء طويل المدى، لا المواجهة الشاملة.

الاختلاف بين المنطق السياسي والمنطق العسكري 

وقال: الخلاف غير مؤكد كما أشرت، وإن وُجد فهو أقرب إلى اختلاف في تقدير الوسائل لا في الأهداف، وفي التجربة الأمريكية، هناك دائمًا فجوة بين منطق السياسي ومنطق العسكري، فالسياسي يفكر في الرسالة الانتخابية والردع المعنوي والضغط التفاوضي، والعسكري يفكر في الكلفة، المدى الزمني، البيئة الإقليمية، واحتمالات الانزلاق.

واستكمل: وتراجع الخطاب من “إسقاط النظام” إلى “تغيير السلوك” لا يعني بالضرورة صدامًا مؤسسيًا، بل يعكس غالبًا انتصار المدرسة الواقعية داخل البنتاجون، التي ترى أن إسقاط نظام مركزي متماسك مثل إيران يفتح أبواب فوضى إقليمية غير محسوبة.

والمؤسسة العسكرية الأمريكية بعد تجربتي العراق وأفغانستان والصومال سابقًا أصبحت أكثر تحفظًا تجاه مغامرات “إعادة هندسة الدول”.

وقال: تقديرات الجيش – وفق ما تسرب عبر مراكز الدراسات القريبة من البنتاجون – كانت واضحة في عدة نقاط، هي : أن النظام الإيراني ليس شخصًا بل منظومة، وإسقاط علي خامنئي لا يعني إسقاط بنية الدولة؛ فهناك الحرس الثوري، شبكة مؤسسات دينية، أجهزة أمنية متغلغلة، ونفوذ إقليمي ممتد.

واستكمل: وبالنسبة للعمق الجغرافي والديموغرافي، إيران ليست دولة صغيرة يسهل حصارها؛ لأن مساحتها كبيرة، تضاريسها جبلية، وسكانها يتجاوزون 80 مليونًا.

وأضاف: الرد غير المتماثل، حيث أن أي محاولة إسقاط قد تفتح جبهات عبر الخليج، العراق، سوريا والبحر الأحمر، وأن تكلفة الاحتلال، فالعراق كان أصغر وأضعف عسكريًا عام 2003، ومع ذلك تحولت العملية إلى استنزاف طويل.

الضربة الحاسمة

لذلك، التقدير العسكري كان يميل إلى أن “الضربة الحاسمة” ضد النظام الإيراني ستكون بداية حرب مفتوحة لا نهاية واضحة لها.

وقال: المقارنة بين إيران 2025 والعراق 2003 تكشف اختلافًا جوهريًا، ما بين العراق 2003 وإيران اليوم مسافات بنوية، فنظام شخصي حول صدام في العراق أم إيران نظام مؤسسي عقائدي، والعراق حينها كانت تمتلك جيش تقليدي منهك، ومنظومة عسكرية هجينة “تقليدية + غير متماثلة”، عزلة عربية شبه كاملة، ومجتمع منهك بالعقوبات والحروب ، بينما المجتمع الإيراني قوي ويمثل مجتمع متأقلم مع العقوبات منذ عقود.

وأردف: والخطأ الذي وقعت فيه واشنطن في العراق كان الاعتقاد أن إسقاط النظام = ولادة نظام صديق تلقائيًا،

في إيران، هذا الافتراض أكثر خطورة، لأن الدولة العميقة العقائدية أكثر تجذرًا، وطهران ليست نسخة مكررة من بغداد 2003، بل نموذج مختلف قائم على “توازن القوة داخل النظام”.

واستكمل: إن التحول في الخطاب يحمل رسالتين في آن واحد، رسالة داخلية تشير إلى تجنب التورط في حرب طويلة قبل استحقاقات سياسية أمريكية، ورسالة خارجية وهي إبقاء باب التفاوض مفتوحًا دون الاعتراف العلني بالعجز، والسياسة الأمريكية غالبًا تستخدم التصعيد اللفظي لرفع سقف التفاوض، ثم تعود إلى منطق “إدارة الأزمة”؛ لذلك تغيير الخطاب ليس استسلامًا، لكنه اعتراف ضمني بأن الحسم العسكري الكامل ضد إيران ليس خيارًا منخفض الكلفة.

السيناريو المرجح للصراع 

وأكمل: السيناريو الأكثر ترجيحًا هو الاحتواء المركب بدل الحرب الشاملة، عبر ضربات محدودة ومدروسة، عقوبات اقتصادية متصاعدة، ضغط عبر الحلفاء الإقليميين، وعمليات سيبرانية، وربما إدارة الاشتباك دون الانزلاق لحرب مباشرة.

وتابع: كما افترض أن الاستراتيجية الأمريكية منذ سنوات تميل إلى إدارة التوازن لا كسر النظام، والسبب أن أي انهيار مفاجئ لإيران قد يخلق فراغًا جيوسياسيًا أخطر من بقاء النظام ذاته.

وفي السياق ذاته، تم التواصل مع الدكتور حاتم الجوهري، خبير الشأن الإسرائيلي، وقال: النقلات الحادة في خطاب دونالد ترامب من التفاوض للحرب والعكس، من الحسم العسكري إلى طول المدة الزمنية للحرب، من العمل العسكري المنفرد إلى التنسيق أو الاستباق الإسرائيلي، من جنيف يوم الجمعة إلى اغتيال المرشد والقصف يوم السبت.. كل هذا يعكس انقسامًا بين القرار السياسي لترامب والرؤية العسكرية الواقعية لوزارة الحرب وفق المسمى الأمريكي الجديد.

وأردف: وفي تصوري ترامب يسعى لنتائج سريعة وحاسمة يرضي به غروره، وميله إلى الاستعراض والحالة الإمبراطورية التي يمارس بها ولايته الثانية في أمريكا، بينما المؤسسة العسكرية الأمريكية تدرك المخاطر الواقعية للإمكانيات الإيرانية العسكرية المباشرة، والحاضنة الشيعية في العموم التي أصيبت بالصدمة مع اغتيال المرشد الإيراني.

طريقة إدارة الخلافات بين البيت الأبيض والبنتاجون

وعند الحديث عن طريقة إدارة الخلافات بين البيت الأبيض والبنتاجون، قال: لدينا في هذا السياق مؤشر مهم وهو استقالة رئيس الأركان الأمريكي الجنرال تشارلز براون مباشرة قبل العملية العسكرية بفترة وجيزة، تقريبًا في منتصف شهر فبراير وقبل انطلاق العملية العسكرية بأسبوعين فقط، والاستقالة جاءت وسط أنباء عن اجتماع عاصف في البيت الأبيض لإقرار تصور إدارة ترامب للعملية العسكرية.

واستكمل: حيث رفض رئيس الأركان ولم يكن أمامه من سبيل سوى الاستقالة، وتم استبداله بالجنرال دان كين الأقرب للتصور الامبراطوري والعمليات العسكرية المباغتة التي يريدها ترامب، غير أنه حتى مع تولي الجنرال الموالي لترامب يبدو أن الوقائع على الأرض تعيد تفجير التناقضات والانقسامات بين المؤسسة السياسية والمؤسسة العسكرية.

إبراز الجانب التقني المخفي للقدرات العسكرية الأمريكية

وأكمل: والمعتاد في العلاقة بين الرئيس الأمريكي والمؤسسة العسكرية أن القرار السياسي يتم تنفيذه وفق الوقائع والحقائق العملياتية، لكن دونالد ترامب يبدو لديه ولدى فريقه السياسي تصور عسكري مغاير، ورغبة في إبراز الجانب التقني المخفي للقدرات العسكرية الأمريكية، ربما ترامب على اطلاع بالجانب المخفي من القدرات الأمريكية ويريد أن يرتبط اسمه بمقاربات سياسية جديدة مثل “مبدأ دونرو”.

وأضاف: وكذلك بمقاربات عسكرية جديدة مثل الأسلحة التي استخدمها في عملية اختطاف رئيس فنزويلا، وبالنسبة لاسقاط النظام، فكان حلمًا ورغبة “إسرائيلية” استجاب له دونالد ترامب، لكن الأمر كسر العديد من قواعد العلاقات الدولية سلمًا وحربًا وسيأخذ العالم وقتًا طويلًا للتعافي منه، قُتل رئيس دولة صباح اليوم التالي لعملية مفاوضات رسمية ومعلنة حضرتها شخصيات أممية!

وقال: ترامب يستخف كثيرًا بالنظام الدولي وبتغيير الأنظمة والتدخل في شئون الدول الداخلية ويعتقد بالفعل أنه على رأس الإمبراطورية التي تحكم العالم، وسيحتاج لجهد استراتيجي كبير لمواجهته في منطقتنا العربية الإسلامية تحديدًا، والتي يركز جهده عليها لتتحول إلى ما يسميه “الشرق الأوسط الجديد”، الذي يتفق مع مشروع “صفقة القرن” و”الاتفاقيات الإبراهيمية”.

وصرّح: بالطبع دونالد ترامب يضع الحسابات الداخلية نصب عينيه؛ في فترة الانتخابات استطاع إدارة تناقضات واسعة ليكسب مثلا التصويت العربي! واستطاع أن يكسب أصوات اليمين والصهيونية المسيحية، وأصوات اللوبي اليهودي.. وفي حالة الحرب على إيران هو يسعى لتقديم إيران للعرب السنة الأمريكيين بأنها الشيطان الشيعي الذي يثير المشاكل، وبالنسبة للصهيونية المسيحية يقدم العملية على أنها تمهيد لهيمنة “إسرائيل” على كامل المنطقة، كما أنه يرضي اللوبي اليهودي بدفاعه المستميت عن نتانياهو وتطرفه الصهيوني العنصري.

ترامب يسعى لإنهاء الحرب

وأكمل: وأخيرًا أمام الناخب العادي يسعى ترامب لإنهاء الحرب سريعًا ليبدو في صورة تتسق مع شعاره “أمريكا أولًا” قبل أن تتوالي جثث الجنود الأمريكيين عبر الطائرات، كما أننا في فترة جس النبض ما بعد اغتيال المرشد، إيران تؤجل إعلان المرشد الجديد حتى لا تضع المستوى السياسي تحت وطأة الضغوط السياسية الدولية، والتكتيكات الإيرانية؛ لاستهداف القواعد العسكرية ومحطات الرادار ومحطات الاستخبارات عطلت كثيرًا من ماكينة الحرب الأمريكية.

واختتم: لذا أمريكا في حالة إعادة تقييم للموقف أكثر منها إعادة تموضع استراتيجي.. انتظارًا لما ستفسر عنه فترة جس النبض هذه.. نحن في فترة جس نبض حاسمة والأيام القادمة حبلى بالكثير.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار البنزين
منصة الطاقة عن أسعار الوقود في مصر: لماذا تتجاهل الحكومة الخيارات البديلة؟
مجلس النواب
"برلمانيون يحاصرون الحكومة".. أين تعهدات تثبيت الأسعار حتى نهاية العام؟
أناس يتجمعون حول المساجد
أمام المستودعات من الفجر.. أزمة الأنابيب تشعل غضب المواطنين
IMG_9278
الحرب بلا ضربة قاضية.. كيف تحوّلت الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران إلى صراع استنزاف؟

أقرأ أيضًا

أبو عبيدة
للمرة الأولى.. "القسام" تنشر فيديو نادرًا لأبو عبيدة دون لثام
ترامب-رئيسا-لأمريكا
استنزاف هائل للذخائر.. واشنطن أنفقت 5.6 مليار دولار في أول يومين من عدوانها على إيران
أعلام إيران وفلسطين وإسرائيل
خبراء: إسرائيل تشغل العالم بحرب إيران لضم الضفة الغربية
خريطة
بعد استهداف القواعد الأمريكية بالخليج.. تداعيات الضربات الإيرانية على المنطقة