أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رأيت الست “منى”.. ولم أرَ الست “ثومة”

ذهبت لرؤية الست أم كلثوم فلم أجد غير “الست منى”.. و”الست منى” منذ المشهد الأول كانت منى زكي الممثلة الجبارة الموهوبة التي وضعت علامة في السينما المصرية، لكني لم أرَ أم كلثوم، رأيت مشاهد عديدة جمعها المؤلف من النهايات والبدايات، مشاهد تصلح لفيلم تسجيلي أكثر منها لروائي يمتع الروح ويسكن في الذاكرة لأيام وشهور نستدعيه ونتمنى رؤيته مجددًا.

المشاهد تم جمعها من “كل حاجة” وحشدها كالطفل الفرح الذي دخل متجرًا للُعب الأطفال فلم يكتفِ بلعبة واحدة، إنما امتدت يداه لكل اللعب وأخذها في سلة مشتريات فازدحمت السلة بأشياء ليس بينها رابط، ولم يكن الطفل في حاجة إليها ولم يفرح بها إلا فرحته الأولى.

في البداية.. أخذتني “خضة” أول مشهد وهو وقوع الست على مسرح الأولمبياد في باريس، إذ وقعت الست على المسرح، لأن مواطنًا جزائريًا باغتها بالصعود على خشبة المسرح ليقبل قدميها.

أخبار ذات صلة

عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟

وقعت الست أمام العالم، وفي حضرة الرئيس ديجول وملك الأردن و13 سفيرًا عربيًا وفي حضور سفير أمريكا وسفير المملكة العربية السعودية، ولم أتأكد من صحة هذه المعلومة أم أنها لزوم ما يلزم، واعتقدت أنني سأسمع دقات قلبي مع صوت الست بعد خضة البداية، ولم يحدث!!  لأن صوت الست لم يهز أرجاء دور العرض ولو لمدة 5 دقائق من الـ5 ساعات غناء على مسرح الأولمبياد، واعتقدت أن الأصوات التي ارتفعت لتعلن: “فلسطين عربية” سأردد معها “رغم أنف الصهيونية” لم يحدث ولم أسمع صوت جلال معوض يعلن أن أم كلثوم تغني اليوم في عاصمة النور، وغدا ستغني في القدس المحررة، فالهتاف جاء على استحياء وصوت جلال معوض لم يكن مسموعا، صحيح أسعدني مشهد مدير المسرح الفرنسي وهو يقول للست “إن المسرح ليس طرفًا في الصراع” وردها عليه بحدة قائلة: “إننا لا نتكلم نفس اللغة” مهددة بإنهاء الحفلة نفسها، الأمر الذي دفع مدير المسرح إلى الاعتذار.

هل كان سقوط الست على المسرح وقيامها بعد ‘الخضة” هو متلازمة لسقوط مصر في 67 وقيامها؟ ربما!! وربما لا؟! فالأمر ملتبس واللُعب كثيرة والمشهد المرتبك لا يواصل بصوت الست و”رجعوني عينيك”، وإنما يعود بنا الفيلم على طريقة الفلاش باك إلى البدايات. بدايات البنت الصغيرة الفقيرة الموهوبة في الإنشاد الديني، ولا ترتدي إلا رداء الأولاد في مجتمع لا يقبل أن تغني البنت “اللّهم صلِّ وسلم على أحمد محمد نبي الهُدى.. صلاة نفوز بها في غدِ.. ونسعد بها ونكيد العِدا نكيد العِدا”، ربما بهذا المعنى يستدعي الفيلم أيضًا قيام مصر من كبوتها لتكيد العدا، ويظل مشهد وقوع أم كلثوم على المسرح يطل كمتلازمة لأزمة للنهوض بعد السقوط.

“والنجم إذا هوى – إن هو إلا وحي”، وربما لا فالمَشاهد مرتبكة ولُعب الأطفال كثيرة إلى درجة الفوضى ولا وجود لروح الست أم كلثوم، وإنما ممثلة عظيمة اسمها منى زكي، بذلت مجهودا رهيبا من شدة توترها وثقل عظمة الست التي عليها أن تؤدي سيرتها.

وتتواصل مشاهد سيرة الست التي تم تجميعها على مدى 3 ساعات ما بين انتكاسات أو سخافات، ثم المواجهة والقيام والتحرر، ربما يقصد تحرر الأنثى التي اختارت منذ الطفولة مشاعر الغضب وعدم الاعتراف وتحرر البلد التي رضخت لمستعمر وطبقية واستعلاء و“آهٍ من قيدك أدمى معصمي” أقول ربما لأن الرسالة مرتبكة،  وروح أم كلثوم لم تصل.

تغيّرت الفتاة وأصقلتها مرارة الفقد فقد الحبيب سليل الملوك، وفقد الوالد الصاحب والمعلم. تنهض الفتاة وتقرر أن تكتب في الصحافة وتنهض وتترشح كأول نقيبة للموسيقيين. وبعد فترة تهاجمها مشاعر مرارة وخوف من تسلل الأيام والسنين وتغير الملامح ووهن الصوت، والوحدة.

وتنتظر الست موعدًا آخر ينقذها من متلازمة السقوط “أنا في انتظارك”.

موعد مع حبيب لا يذهب عنها بفعل السلالة، ولا بفعل نظرة رجل ومجتمع إلى المرأة ويأتي الرجل و“الأولى في الغرام والحب شبكوني” في مشاهد مرتبكة أيضا وإضاءات شبه معتمة طوال ساعات.

وإطلالة لمتلازمة “خضة باريس” أو وقعة 67 لتقوم البلد وتنهض “فلا مجال للاختيار لنتحرك بالقدرة التي منحنا لنا الله” وتجوب البنت القادمة من الأرياف أنحاء العالم “علشان ولادنا” في مشاهد مرتبكة لا تصل بها رسالة الست في المجهود الحربي كجزء من حالة وطن، ولا تصل بصوت الست الذي هو محور الكون ولا تصل بوظيفة الست في وعيها وبصيرتها الفنية والإنسانية وإنما مشاهد متراصة تقدم عملًا مزدحما ومرتبكًا غابت عنه مشاعر المتعة بصوت الست وروحها، لأنهم أرادوا كل شيء، فجاء العمل أقرب إلى التسجيل والفوضى.

ربما ينساه المشاهد بمجرد خروجه من باب دور العرض فلا رسالة ولا متعة ولا علامة تبقى في الروح وتسكن في الذاكرة، وربما يحدث للمشاهد الذي حدث لي من استدعاء لأم كلثوم بثلاثية ساحرة لا ننساها فيها: “الست صابرين، والست أنعام، والسيد محفوظ”، ثلاثتهم جاءوا لي ولغيري، وجعلتني أبحث عنهم حتى تهل علينا سيرة حب الست ثومة، وتصلح فوضى وزحمة “الست منى”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير

أقرأ أيضًا

IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم