أكد رئيس المحكمة الدستورية العليا أن استقلال القضاء يفرض على القضاة وأعضاء الهيئات القضائية الابتعاد عن أي أنشطة سياسية، باعتبار ذلك أحد الضمانات الأساسية لنزاهة العمل القضائي وترسيخ سيادة القانون.
وقال رئيس المحكمة إن سيادة القانون تتطلب مواجهة فعالة لكافة التحديات والعقبات، مشيرًا إلى أن استقلال القضاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإجراءات القضائية، وليس فقط بالنصوص الدستورية أو القانونية المنظمة له.
وأضاف أن الدولة تكفل تحقيق الاستقلال المالي للهيئات القضائية، مؤكدًا أنه لا يوجد تمييز في اختيار أعضاء السلك القضائي، وأنه لا يجوز عزل القضاة أو فصلهم إلا من خلال المساءلة التأديبية ووفقًا لأحكام القانون.
وأوضح رئيس المحكمة أن بطء إجراءات التقاضي يُعد من أبرز العقبات التي تؤثر سلبًا على الثقة في منظومة العدالة، لافتًا إلى أهمية العمل على تطوير آليات التقاضي وتحسين كفاءة الفصل في القضايا.
وفيما يتعلق بالتطورات التقنية، أشار إلى التأثير المتزايد للتكنولوجيا على المجتمعات، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة سيبرانية آمنة، وتبني سياسات وأطر قانونية واضحة للحفاظ على الأمن العام.
وشدد في ختام تصريحاته على أهمية إصدار تشريعات تواكب التطورات التقنية المتسارعة، بما يضمن التعامل القانوني مع المستجدات الحديثة ويحافظ على استقرار المجتمع.