تواجه العمالة المصرية في بغداد والعراق بشكل عام تراجعًا حادًا لتصل حالياً إلى نحو 40 ألف مصري مسجل رسمياً طبقاً لتقديرات 2024-2025، بينما كانت في الثمانينات تقدر بالملايين.
وبالرغم من السمعة الطيبة والكفاءة التي يحظى بها العامل المصري لدى أصحاب الأعمال العراقيين، إلا أن جزءاً منهم يواجه حالياً أزمات حقيقية تتعلق بظروف العمل والمستحقات المالية.
أبرز الأزمات التي تواجه العمالة
منذ عام 2025 تمر العمالة المصرية بمشاكل خاصة بالمستحقات والرواتب، وبرزت استغاثات من عمال مصريين في شركات بمدن عراقية (مثل كربلاء) يشكون من تأخر صرف الرواتب لعدة أشهر والعمل في ظروف وصفت بغير الآدمية.
احتجاز جوازات السفر:
وثقت تقارير ومقاطع فيديو مطالبات عمال باسترداد جوازات سفرهم المحتجزة لدى بعض الشركات لمنعهم من المغادرة أو العودة لمصر.
مخالفة شروط الإقامة:
يدخل عدد كبير من المصريين بتأشيرات سياحية أو وثائق دخول مؤقتة للعمل بشكل غير رسمي، مما يجعلهم عرضة للملاحقة القانونية أو الترحيل، حيث ضبطت السلطات العراقية آلاف المخالفين خلال عام 2024.
تضليل مكاتب التوظيف:
يواجه البعض خداعاً من مكاتب توظيف توهمهم بفرص عمل خيالية ورواتب مرتفعة، ليكتشفوا عند وصولهم واقعاً مختلفاً وقلة في فرص العمل المتاحة.
جهود رسمية لحل الأزمات
بالمقابل، هناك تحركات حكومية لمعالجة بعض هذه الملفات، منها:
صرف المعاشات التقاعدية
نجحت وزارة العمل المصرية بالتنسيق مع الجانب العراقي في صرف مستحقات المعاشات التقاعدية لآلاف العمال المصريين الذين عملوا في العراق سابقاً (القطاعين الحكومي والخاص) عبر بطاقات بنكية في أغسطس 2025.
تنظيم العقود:
تشدد وزارة العمل المصرية على ضرورة التقديم عبر المنصات الرسمية لضمان الحصول على عقود موثقة تحمي حقوق العامل قانونياً و تجنبه الوقوع في يد السماسرة.
فى النهاية المصريون في بغداد اليوم هم مزيج بين رغبة في المشاركة في إعادة الإعمار والحصول على رواتب مجزية، وبين خطر الوقوع في أزمات قانونية و معيشية لمن يسلك الطرق غير الرسمية أو يتعاقد مع شركات غير ملتزمة.