أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سنة سياسية في حياة مواطن.. حصاد عام من “القلق الصامت”

صورة أرشيفية

لم يكن عام 2025 بالنسبة لـ ناصر محمد حافلًا، لكنه كان مثقلًا بالتفاصيل، ناصر، الرجل الأربعيني الذي يعمل موظفًا في شركة خاصة بالمقاولات والتشييد والبناء، بدأ عامه بأمل ضعيف في أن تكون السنة بسيطة، دون وجود أي مشكلات تقتحم حياته.

بالنسبة له، لم تكن السياسة يومًا ترفًا فكريًا بل كانت ضيفًا ثقيلً يتدخل في كل حياته بدايةً من سعر السلعة وحتى شروط عقد العمل، وبين مانشيتات الصحف التي دومًا تتحدث عن إنجازات تشريعية بعد اتخاذ أي قرار سياسي، وبين واقع المرتب الذي يصارع الغلاء، عاش ناصر سنة سياسية من طراز خاص، اكتشف فيها أن أبعد قرار يتخذ تحت قبة البرلمان، يجد طريقه سريعًا ليؤثر على راحة باله في عمله.

السياسة بلغة المعيشة

يقول “ناصر”: “المعيشة هي أكثر شيء شعرت من خلاله بتأثير السياسات هذا العام، فكل شيء أصبح أغلى والحسابات أصبحت أصعب، وهذا ما جعلني أدرك أن أي قرار يتم اتخاذه في الدوائر العليا، ينعكس أثره مباشرة على المواطن في الأسفل”.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

ويضيف أنه في بداية السنة كان يرى الحالة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد في المنطقة الرمادية التي لا ترقى إلى مستوى الأزمة الصريحة، ولا تمنح في الوقت نفسه شعورًا حقيقيًا بالاستقرار، مشيرًا إلى أن الإحساس السائد لديه حينها كان أشبه بمحاولة الاستمرار رغم الإرهاق، حيث تبدو الحياة اليومية وكأنها تمضي بشدة، دون انهيار واضح، لكن أيضًا دون طمأنينة.

ويتابع : “الأسعار كانت بتطلع قبل ما المرتبات تلحق تتحرك، والكلام عن الإصلاحات كثير بس تأثيره على حياتنا اليومية محدود، ولم يكن هناك شعور بالأمان الكامل، مؤكدًا أن أن المجتمع بدا حينها وكأنه يقف على قدميه، لكنه مثقل بأعباء متزايدة، حيث يتحمل كل فرد عبئه منفردًا.

وأكدأن اهتمامه بالسياسة في بداية العام كان ضعيفًا، يقتصر فقط على متابعة الأخبار وقراءة العناوين فقط، دون الغوص في التفاصيل أو فهم البرامج والسياسات بشكل عميق، مشيرًا إلى أنها كانت شيئًا بعيدًا عن حياته اليومية، تظهر على التلفزيون أو الإنترنت، لكن ليس لها تأثير مباشر على عمله أو شؤونه الشخصية.

ويشير “ناصر” إلى أن لم يكن يكن متابعًا لأخبار البرلمان أو الأحزاب بشكل منتظم، مؤكدًا أن كانت أخبار البرلمان والأحزاب كانت حاضرة بشكل عام، لكنها لم تكن جزءًا من حياته اليومية، ولم يشعر أن متابعة أخبارها ستحدث فرقًا في واقعه اليومي.

ناصر وقانون العمل

ويؤكد في حديثه أن أول قانون جعله يتابع أخبار البرلمان ويندمج مع السياسة كان قانون العمل الجديد، حيث وصفه بأنه يبدو جيدًا على الورق، لكنه يواجه تحديات كبيرة في التطبيق الفعلي.

ورحب بـ الإصلاحات التي أطقها القانون الجديد، مثل إزالة استمارة 6 التي كانت تسمح للفصل المفاجئ بدون سبب، وإقرار حقوق جديدة مثل الإجازات، والعمل عن بُعد، والإجازة الأبوية، بالإضافة إلى حماية الموظفين من التحرش والتنمر في بيئة العمل، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تمنح شعورًا بالأمان النفسي، خصوصًا لمن لديهم أطفال أو ظروف خاصة.

وعلى الجانب الآخر، يرى “ناصر” أن القانون في الغالب يخدم الشركات الكبيرة والموظفين الذين لديهم دعم قانوني، بينما يظل تأثيره محدودًا على العاملين في الشركات الصغيرة أو السوق اليومي، الذين قد يواجهون الفصل التعسفي أو ضغوط العمل رغم وجود القانون.

ويضيف أن القانون ليس المنقذ المنتظر، وأن نجاحه يحتاج إلى متابعة حقيقية من المسؤولين والتأكد من تطبيقه على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بوضعه على الورق.

ويؤكد أن قسمه في الشركة خلال هذا العام شهد موجة تقليص للموظفين، ما جعلهم يشعرون بالقلق، مشيرًا غلى أنه رغم إلغاء استمارة 6 وقانون العمل الجديد الذي يفترض أن يوفر حماية، بقيت الإجراءات بطيئة والآثار محدودة على الواقع اليومي.

ناصر وصندوق الانتخابات

ويشير :ناصر” إلى أنه عندما سمع عن الانتخابات كان لديه فضول لمعرفة المرشحين وبرامجهم، لكنه تردد في الوقت نفسه، متسائلًا عن مدى تأثير صوته وما إذا كانت الانتخابات ستغير فعليًا في الواقع اليومي أم أنها مجرد شكل شكلي.

مع تزايد الأخبار والنقاشات حول الانتخابات، يوضح ناص أنه شعر بضغط خفي لاتخاذ قرار بالمشاركة أو الامتناع، وفي النهاية قرر أنه لن يشارك، قائلًا: “علشان عرفت اللي بيروح زي الي مبيروحش”.

وأكد أنه رغم معرفته بأسماء الأحزاب السياسية في مصر، إلا أن الفرق الحقيقي بينهم غير بالنسبة له، قائلًا: “جميع الأحزاب تتحدث عن برامج كبيرة تشمل التنمية والتعليم والاقتصاد، لكن الربط بين هذه البرامج وحياتي اليومية مختفي ما يجعل التمييز بين تأثير كل حزب على الواقع اليومي صعبًا”.

وحول معايير ثقته في الأحزاب السياسية، فأكد أن الأمر لا يقتصر على الوعود بل يجب أن يكون الحزب حاضرًا بين الناس، يفهم مشاكلهم ويتصرف بوضوح في الشارع، لا يقتصر نشاطه على البرلمان أو الإعلام، قائلًا: “وجود متابعة حقيقية، شفافية في القرارات، والالتزام بالوعود هي المعايير التي تجعلني أثق في حزب، وإلا تبقى جميع الأحزاب مجرد شعارات”.

حصاد السنة

ويقول: “في نهاية السنة، أشعر بتوتر مستمر نتيجة زيادة الأسعار والقوانين الجديدة التي لا تطبق دائمًا بشكل صحيح، رغم، أمتلك أمل حول إمكانية حدوث تغييرات بسيطة في طريقة تعامل الدولة مع المواطنين، حتى لو بشكل غير مباشر”.

رسالة أخيرة

رسالتي الأخيرة للدولة والنواب والمسؤولين: “انزلوا شوفوا الحياة الواقعية للناس، مش الشركات الكبيرة أو الإعلام بس، اسمعوا مشاكلنا الحقيقية، وبلاش كلام على الورق بس، نفذوا القوانين فعليًا، وخلو وعدكم يترجم لأشياء ملموسة على الأرض، محتاجين ممثلين فعليين، مش مجرد شعارات”  هكذا ختم حديثه معنا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
1333854
"البدوي" ينتقد انتخابات البرلمان والنظام الانتخابي ويدعو "لإصلاح سياسي" عاجل.. ما القصة؟
_Al-Salam_Boccacio_98__-_Genoa,_2001
في مثل هذا اليوم.. حين أغرق الفساد "عبارة السلام" ومعها أكثر من 1000 مواطن
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات